الكنبوري : أول من بدأ “الكاريكاتير” هو الكنيسة ثم جاءت “شارلي ايبدو”

هبة بريس ـ الرباط

بعد تصريحات ماكرون الداعمة لنشر رسومات كاريكاتورية مسيئة وبعد الحديث المتشعب والمسترسل حول ” فرنسا والرسوم ” قال الباحث الأكاديمي والمحلل سياسي المتخصص في الجماعات الإسلامية ادريس الكنبوري ” يقول أحدهم إن شارلي إيبدو ترسم الرموز اليهودية والمسيحية فلماذا يرفض المسلمون رسم النبي صلى الله عليه وسلم؟.

واشار الكنبوري أن ” هذه ملاحظة قد تجد بعض المراهقين، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 64 سنة، من يصدقها لذلك نقول:أولا هذا غير صحيح. يقولون إن الإسلام فيه رقابة وهذا كذب. الرقابة موجودة في اليهودية وتمثلها الجمعيات المكافحة ضد مسمى اللاسامية. والمسيحية ممثلة في الكنيسة. قد تتعرض المسيحية في بلادها فرنسا للإهانة أحيانا، لكن اليهودية خط أحمر ”

وفي نقطة ثانية اضاف الكنبوري ” المنهجية منهجية مسمومة ومسمومة جدا. الغرب يريد أن يجرك إليه لكي تتساوى معه في المسائل الدينية، لأن أقطابهم يعرفون حقيقة الإسلام، وهم يعرفون أنه بمجرد ما تقارن نفسك بهم تكون أهدافهم قد تحققت، لذلك هذه الفكرة جد مغرية وبراقة. ألا يقول أصحابنا لماذا لا نقرأ القرآن قراءة جديدة كما حصل للتوراة والإنجيل مثلا؟ فعينهم ليست على التوراة والإنجيل بل على القرآن. فافهم ”

وفي نقطة ثالثة قال الكنبوري ” حتى لو رسمت رموز اليهودية والمسيحية فدورنا كمسلمين رفض التعرض لجميع الأديان بالسخرية. لا نفعل مثلهم، بل نطلب منهم أن يفعلوا مثلنا، لأننا نحن المسلمين النموذج المرجعي. وهذه عبارة سوف تزعج الجهال، ولكنها الحقيقة. ألا ترى أن اليهود لا يعترفون بنبي النصارى والنصارى لا يعترفون بأنبياء بني إسرائيل وهما معا لا يعترفان بنبينا بينما نحن نعترف بالجميع فريضة من الله؟ فنحن نقر بجميع الأنبياء عشرات المرات في اليوم حين نقول: … كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وكلهم آله عليهم السلام ”

وخلص الكنبوري بالقول ” لن تجد في كتاب واحد للمسلمين منذ 1400 عام سطرا واحدا في ملايين الكتب يسخر فيه صاحبه من نبي من الأنبياء، لأنه كفر بواح. ولكنك تجد مئات الآلاف من الصفحات والقصائد الملحمية والمسرحيات التي يسخر فيها النصارى واليهود من محمد صلى الله عليه وسلم، ويصفونه بالشيطان وعدو المسيح والكافر والسارق والشهواني وعدو المسيح والقاتل. فأول من بدأ الكاريكاتير هو الكنيسة، ثم جاءت شارلي إيبدو “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى