فوضى الدّراجات النّارية بسطات تُثير التساؤلات

محمد منفلوطي_هبة بريس

لا حديث اليوم داخل أوساط المتتبعين هنا بمدينة سطات، إلا عن حالة الفوضى التي كسّرت جدار الصمت وأخرجت العديد من المواطنين ونشطاء فايسبوكيين عن صمتهم عبر تدوينات للمطالبة بالتدخل العاجل لانقاذ المدينة من تداعياتها.

لا حديث اليوم داخل المدينة إلا عن ظاهرة انتشار الدراجات النارية بلا حسيب ولارقيب، وهي تجوب شوارع المدينة وأمام مؤسساتها التعليمية في زمن الجائحة، عنوانها الأبرز أبطال مفترضون من مراهقي ركوب الموت المجاني على عربات ذات عجلتين تنبعث منها أصوات مرعبة تزرع الخوف والهلع بين صفوف المواطنين، أصحابها المراهقون غير آبهين للإشارات الضوئية ولا لمواطنين راجلين ولا لسائقين، يتسللون بسرعة فائقة بين السيارات والشاحنات دون احترام لقواعد قانون السير ولا للسرعة المسموح بها داخل الوسط الحضري.

بلاخوذة واقية ولا أدنى حماية جسدية، تراهم يمتطون دراجاتهم النارية بأسلوب ما يطلق بالعامية” العيّاقة الخاوية” ينطلقون كالصواريخ، ويتخذون من أمام الثانويات والإعداديات منطلقا لهم ضمن حركات بهلوانية لجلب انتباه المارة، بأساليبهم الصبيانية التي تنم عن غياب الوعي الحقيقي بمخاطر حوادث السير.

بلا حشمة ولا وقار، يعاكسون الفتيات والتلميذات على أبواب المؤسسات وعلى طول الممرات والحدائق العمومية والمنتزهات أمام مرأى ومسمع الجميع، ومن الفتيات من تسقط في شباكهم ويغريها أسلوبهم الصبياني لتشاركهم الاستعراض، ومنهن من لم تكثرت لتحركاتهم المشبوهة ولم تعر أي اهتمام لخزعبلاتهم فتنطلق ْإلى حال سبيلها لإنجاز فروضها المنزلية.

ظاهرة مرعبة، باتت شوارع المدينة على غرار باقي المدن الأخرى مسرحا لها، إذ أن سكون المدينة قد كسّره ضجيج محركاتها المزعجة، التي توقظ مضاجع المرضى وكبار السن والاطفال الرضع، ظاهرة غريبة وخطيرة تتطلب تدخلا عاجلا من قبل الجهات المعنية للضرب بيد من حديد على كل المخالفين لقواعد القانون ومبادئ الاخلاق والقيم، حقنا لدماء الأبرياء وصونا لكرامة وأمن المواطن وحقه في التنقل بكل حرية،

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق