الشبيبة المدرسية تنتقد الحكومة اتجاه وقائع الاعتداء على التلاميذ والأساتذة

ع اللطيف بركة : هبة بريس

أعلن المجلس الوطني للشبيبة المدرسية على إثر التئام دورته العادية، عن بعد أول يوم أمس بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية واليوم العالمي للمدرس، والتي نظمت تحت شعار: “استحضار الصحة النفسية للتلاميذ، إكسابهم التعلمات الأساسية، وتدريبهم على التعلم الذاتي”، عن مجموعة من المواقف اتجاه السياسات الحكومية المرتبطة بالشباب والطفولة.

حيث طالبت الشبيبة المدرسية الحكومة بإبداع خطة توعوية أفقية وعمودية تعيد الاعتبار للمدرس باعتباره مثل أعلى وقدوة، والضرب بيد من حديد على كل من سعى ويسعى إلى تشويه صورته أمام الرأي العام.

في المقابل، نددت الشبيبة المدرسية بشدة بالتدخل الأمني التعسفي في حق الأساتذة حاملي الشهادات العليا في عيدهم الأممي، والذين لا ذنب لهم إلا ممارسة حقوقهم الدستورية في الاحتجاج بطرق سلمية من أجل مطالب نعتبرها مشروعة.

كما أعلنت استغراب مناضليها للصمت المطبق الذي أظهرته الحكومة اتجاه قضايا اختطاف الأطفال واغتصابهم التي طفت على السطح، وطالبتها بضرورة التفكير في الطفولة المغربية باعتبارها رأسمال البلد ومستقبله، وذلك بسن سياسات عمومية موجهة حصريا لها، وبتوفير الحماية لها وسن مقتضيات قانونية شديدة الزجر اتجاه المجرمين الذين يستغلون براءة الأطفال.

مع تسجيل التعثر الحاصل في احتواء الأزمة داخل قطاع التعليم الخصوصي، والذي استفرد فيه بعض التجار في لي ذراع الأباء والأمهات وأولياء التلاميذ بطرق استغلالية لا ثمت لقطاع التربية والتعليم بصلة. منددة بذلك بالحياد السلبي الذي مارسته ولا زالت تمارسه الوزارة الوصية على القطاع اتجاه جزء من قطاع التعليم الخصوصي، عوض أن يسعى إلى تنويع العرض التربوي، يعمل جاهدا على تسليعه وتبضيعه.

الشبيبة المدرسية دعت كذلك في بيانها الذي توصل الموقع بنسخة منه وزارة التربية الوطنية الى ضرورة اعتماد مقاربة سيكولوجية تراعي الظروف الصحية الصعبة للتلميذات والتلاميذ طيلة مدة حالة الطوارئ من خلال إحداث وتفعيل خلايا الإنصات والمصالحة النفسية على مستوى المؤسسات التعليمية من أجل معالجة الحالات المطروحة.

وطالبتها بتجديد وتفعيل الشراكات بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة فيما يخص الحفاظ على السلامة البدنية والنفسية للتلاميذ والتلميذات داخل المؤسسات التعليمية.

كما لم يفت الجمعية أن تسجل بأسف النقص الحاصل في اللوجيستيك والكمامات ومواد النظافة والتعقيم داخل المدارس العمومية، بما يفتح خطر الإصابات داخلها وتحويلها إلى مشاريع بؤر تعليمية لا قدر الله.
بيان الشبيبة المدرسية الذراع التلاميذي لحزب الاستقلال اختتم بدعوة الحكومة إلى استحضار التفاوتات الطبقية والمجالية بين أسر التلاميذ في وضع برامج ومخططات ومشاريع التنمية حيث لا يمكن عزل اصلاح التعليم عن معالجة الاختلالات البنيوية التي تعيشها الطبقات الفقيرة والمتوسطة وفق نظرة نسقية استراتيجية.

ودعوة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى تقييم الثلث الأول من مسار الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030، وتعديل مضامينها بشكل يستحضر متطلبات المرحلتين الحالية والمقبلة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق