الصحة بإقليم سطات تحتضر ومسيرة الكرامة تدق باب المستشفى

محمد منفلوطي_هبة بريس

واقع الصحة بإقليم سطات الذي يعاني اكراهات جمة، بالاظافة الى ضبابية منطق الاصلاح والتواصل من قبل الجهات الوصية اقليميا ومحليا، كلها عوامل ساهمت في تأجيج الوضع بعد بات صفحات التواصل الاجتماعي تعج بقصاصة مسيرة الكرامة التي لوح بها حقوقيون وجمعويون واعلاميون، يعتزمون تنظيمها الخميس المقبل انطلاقا من أمام مقر عمالة اقليم سطات نحو مستشفى الحسن الثاني في محاولة منهم للتنديد بالوضعية الكارثية التي بات يعيشها القطاع بالاقليم.

وحسب معلومات حصلت عليها هبة بريس، فإن المديرية الاقليمية للصحة بسطات تسارع الخطى لعقد لقاء مع بعض الفعاليات الاعلامية والجمعوية زوال يوم الاثنين المقبل، وهو ما اعتبره كثيرون يندرج في اطار التخفيف من حدة غضب هؤلاء الجمعويين والحقوقيين والاعلاميين، مع العلم أن حبل التواصل خاصة في ظل جائحة كورونا ظل منقطعا مع وسائل اعلام بعينها، مما أتاح الفرصة أمام رواد الفايسبوك لينوبوا عن المديرية الاقليمية للصحة في تقديم المعطيات والحصيلة اليومية.

ويرى العديد من المتتبعين، أن واقع الصحة بالاقليم يعيش وضعا استثنائيا زاد من محنة وضاعف من معاناة المرضى من الفقراء والبسطاء، لم تشفع لهم بطاقاتهم المخصصة للتغطية الصحية راميد أمام طول المواعيد وتعثر العمليات الجراحية وضعف الخدمات الطبية وواقع التشخيص الطبي بفعل الغيابات المتكررة لبعض الكوادر الطبية، في الوقت الذي وجد فيه بعض الأطباء الشرفاء أنفسهم أمام ضعط كبير للحالات المرضية الوافدة على مختلف التخصصات.

مستشفى الحسن الثاني بسطات الذي يستغيث حسب وصف العديد من الحقوقيين الذين احتجوا أمام بابه الرئيسي خلال اليومين الماضيين، يتطلب تدخلا عاجلا من قبل الوزارة الوصية والمديرية الجهوية لتحسين الخدمات به وتجويدها وتعزيزه بالموارد البشرية، بعد أن بات العنوان الابرز هنا هو عبارات باتت مألوفة على لسان العديد من المواطنين وزوار هذا المرفق الحيوي.. شح خطير في الموارد البشرية، وأطر طبية ارتأت نهج سياسة الادلاء بالشواهد الطبية وآخرون رفضوا الالتحاق بالعمل، في حين يبقى المواطن يؤدي الفاتورة.

فبعد رحيل مديره السابق خالد رقيب الذي تقلد تدبير القطاع اقليميا ببنسليمان، ومع عزم العديد من الأطر الطبية اتخاذ قرار مغادرة الخدمة تقاعدا، بات هذا المرفق الصحي على شفى حافة هاوية، ويكاد يصل الأمر به إلى ما يشبه الموت السريري، لما لهذه الأطر الطبية التي غادرته والتي تعتزم مغادرته من كفاءة عالية، مما يضع حياة العشرات من الاطفال الصغار والنساء والرجال والشيوخ في موضع لا يحسدون عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى