نادي قضاة المغرب“ يطالب في اجتماعه مع وزير العدل بتحسين ظُروف اشتغال ”القضاة

هبة بريس – الرباط

طالب نادي قضاة المغرب خلال الاجتماع الذي عقده ممثلوه عن المكتب التنفيذي، برئاسة عبد اللطيف الشنتوف، مع وزير العدل، محمد بن عبد القادر مرفوقا ببعض أطر الوزارة، بمجموعة من المطالب الهامة التي تخص ظروف اشتغال القضاة بالمحاكم، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمادية، إضافة للمطالبة بتنزيل مجموعة من القانونين التنظيمين المتعلقين بالنظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وكشف المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، أن الاجتماع استهل بتقديم وزير العدل للمخطط التشريعي الذي تشتغل عليه وزارة العدل بما له علاقة بمنظومة العدالة، ولاسيما مشروع قانون التنظيم القضائي بعد بت المحكمة الدستورية في عدم دستورية بعض مواده، وطريقة التعاطي معه وأهمية رأي الجمعيات المهنية بشأنه، فضلا عن بعض المشاريع الأخرى التي تشتغل عليها وزارة العدل، كما قدم الكاتب العام لوزارة العدل عرضا حول المواد التي كانت محل ملاحظة من قبل المحكمة الدستورية.

من جانبه تقدم رئيس “نادي قضاة المغرب”، عبد اللطيف الشنتوف، وأعضاء الوفد المرافق له، بمجموعة من النقاط الرئيسية، والتي تخص الجانب التشريعي المتعلق بالعدالة، وأهمما المطالبة بتعديل القانونين التنظيمين المتعلقين بالنظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بما يضمن تتمتهما وتجاوز بعض ما بينت التجربة من النقص في بعض موادهما، ومن ذلك التكريس القانوني في الباب المتعلق بأجور القضاة لمبدأ المراجعة الدورية لها، وفق المقرر دوليا والمعمول به في الكثير من الأنظمة القضائية المقارنة، ووفق ما تمت المطالبة به من قبل “نادي قضاة المغرب” في وثيقة التحصين الاقتصادي والاجتماعي ليوم 29-06-2019.

كما تم التطرق لإقرار تعديل يهدف إلى تضمين الإحالة على نص تنظيمي يحدد أنساق الترقي من رتبة إلى رتبة أعلى في نفس القانون، و جعل القرار النهائي لترقية القضاة بيد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع عدم تأثر قراره بنسق الترقي السابق، أو بتقييم المسؤول المباشر، مع إقرار تعديل للمادة 99 من النظام الأساسي للقضاة، يهدف إلى عدم النص على النقل الوجوبي للقضاة في حالة اتخاذ المجلس التأديبي لعقوبة من الدرجة الثانية، و إقرار تعديل المقتضيات المنصوص عليها في المواد 65 وما بعدها، والمتعلقة بحالات المرض المزمنة التي يمكن للقاضي (ة) أن يصاب بها، وجعل مدد العلاج أطول مما هي عليه حاليا، مع الحفاظ على كل حقوق القاضي بما فيها أجره، وإضافة الأمراض العصبية إلى لائحة الأمراض الجاري بها العمل، وإقرار طرق لمواكبتها إجرائيا وعلاجيا.

واسترسل أعضاء المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، بإقرار تعديل القانون المتعلق بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل بما يضمن جودة عمل هذه المؤسسة على مستوى الخدمات التي تقدمها، ولا سيما التركيز على: الصحة، والسكن، وضمان تمثيلية الجمعيات المهنية للقضاة ….). -في مجلسها الإداري، مع الإسراع في إقرار قانون المفتشية العامة للشؤون القضائية، مع مطلب إعمال المقاربة التشاركية مع الجمعيات المهنية للقضاة.

وطالب أعضاء المكتب، حسب البلاغ الصحفي الذي توصلت جريدة ”هبة بريس“ بنسخة منه، بإخراج قانون جديد للمعهد العالي للقضاء يتماشى مع مستجدات الساحة القضائية، ومطلب استقطاب الكفاءات لمؤسسة القضاء. حيث تم التذكير، بخصوص مشروع قانون التنظيم القضائي، بأن “نادي قضاة المغرب” سبق وأن وضع مذكرته بهذا الخصوص سنة 2015، وقام بتحيينها سنة 2017، وهو، الآن، بصدد إعداد ورقة بخصوص النقط التي أرجعتها المحكمة الدستورية.

كما عرف الاجتماع المطالبة بعرض مسودة جميع مشاريع القوانين التي تهم العدالة على “نادي قضاة المغرب” لإبداء رأيه فيها، ومنها القوانين المنظمة للمهن القانونية والقضائية باعتبارها قوانين تهم العدالة برمتها.

وفيما يخص النقاط المتعلقة بالجانب الاجتماعي، ألح أعضاء النادي على ضرورة إعادة النظر، بشكل كلي وآني، في القانون المتعلق بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، وذلك بما يضمن جودة عمل هذه المؤسسة على مستوى الخدمات التي تقدمها، ولا سيما التركيز على الخدمات الصحية الشاملة، كما تم التطرق لتسيير حصول المنخرطين على سكن، مع التفكير في سبل ضمان السكن الوظيفي (وفي هذا الجانب تطرق الوزير لبعض الحلول التي انكبت عليها الوزارة مؤخرا وتم عرض تصورات الوزارة بهذا الخصوص ومناقشتها مع قطاعات حكومية معنية وطالب الوزير الجمعية باعطاء تصور في مستقبل الايام ).

وفيما يخص بالنقاط المتعلقة بالجانب المادي، تم التذكير، بتفصيل، مقتضيات وثيقة المطالبة بالتحصين الاقتصادي والاجتماعي لاستقلالية السلطة القضائية، التي أعدها “نادي قضاة المغرب” ونشرها بمناسبة اللقاء العام للقضاة في المعهد العالي للقضاء بتاريخ 29-06-2019، والتي سبق تسليمها للوزارة وللسيد الوزير في أول لقاء معه، والمتضمنة للتصور المتكامل حول الوضعية الاجتماعية والمادية للقضاة.

كما تم التطرق لموضوع تنزيل المرسوم الخاص بالتعويض عن بعض المهام، والتي يقوم بها القضاة، حيث وبعد سرد جملة من الملاحظات عليه، ولا سيما ما تعلق بتفسير جملة من بنوده، ومسألة سقف التعويض والجمع بين بعض أنواعه، ثم ضرورة جعل العبرة بالإنجاز الواقعي للعمل موضوع التعويض، مما تمت معه المطالبة بتعديله مع مراعاة هذه الملاحظات، فضلا عن النص الصريح لشمول رؤساء مراكز القضاة المقيمين بالتعويض المخصص للإشراف الإداري.

وعرف الاجتماع مناقشة إقرار محفزات أخرى للقضاة، وذلك على غرار ما هو معمول به، سواء في قطاعات أخرى أو بقطاع العدالة، خصوصا فيما يتعلق بالشهر الثالث عشر، والاستفادة من عائدات التنفيذ الزجري، وكذا الحساب الخصوصي لوزارة العدل، النقاط المتعلقة بظروف الاشتغال بالمحاكم، حيث تم التطرق إلى مجموعة من بنايات المحاكم التي لم تعد صالحة، وكذا إلى مشاكل البنايات الجديدة التي تم تدشينها مؤخرا.

كما شهد ذات الاجتماع مع الوزير التأكيد عبى ضرورة توفير الموارد اللوجستيكية الكافية، وبطريقة آنية، للقضاة من أجل تحسين ظروف العمل دون اضطراهم، في كل مرة، إلى المطالبة بها، لاسيما في ظروف الجائحة، إضافة لتوفير الأعوان المؤهلين والمختصين بهذه المهمة بقاعات الجلسات ومكاتب القضاة، وذلك لضمان السير العادي لمرفق العدالة.

ولتسهيل عمل القضاة أكثر، طالب أعضاء المكتب بتوفير سيارات المصلحة للتنقل من أجل ضرورات العمل، مع شمول هذا الأمر لمراكز القضاة المقيمين، وإعادة الاعتبار لبناية المحكمة من حيث الحفاظ على جماليتها والحفاظ على المكانة الاعتبارية للقضاة داخلها، وذلك في كل المخططات المرتبطة بتسيير مرفق العدالة.

وخلص بلاغ نادي قضاة المغرب إلى أنه وبعض عرض هذه النقط من طرف “رئيس نادي قضاة المغرب”، تم تسجيل التفاعل الإيجابي لوزير العدل مع بعضها بالنقاش والتوضيح، وقدم وعودا بدراستها والتعاطي معها بإيجابية في حدود ما يدخل في دائرة اختصاص وزارته.

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. La seule chose qui a été ignorer ou et négliger c’est l’audit et l’inspection du travail de ces gens.
    En cas de verdict non adéquat ou abus de pouvoir comment procéder, à qui s’adresser.
    Il faut obligatoirement établir une procédure claire sans équivoque qui permet aux victimes de contester chez une entité tierce qui peut trancher.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق