موظفو وزارة الصيد البحري يستنكرون “عدم الاكتراث“ لحقوقهم ومطالبهم

هبة بريس ـ الرباط

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا عن بعد يوم الجمعة 18شتنبر 2020 لتدارس ما اعتبره ب ”الوضعية الكارثية التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري“ في ظل غياب المقاربة التشاركية والاستمرار في سن سياسة الأمر الواقع وعدم الاكتراث بالحقوق والمطالب المشروعة والعادلة لموظفي القطاع.

وأعلن المكتب الوطني للرأي العام ولموظفات وموظفي قطاع الصيد البحري بعد نهاية الاجتماع، عن ثتمينه ”كل المواقف التي اتخذتها المركزيات النقابية في مواجهة مقتضيات كل من قانون الإضراب وقانون النقابات المجحفة في حق الطبقة العاملة في الوقت الذي تعرف فيه البلاد وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا وأزمة صحية غير مسبوقة وعديد من القضايا التي من المفروض أن تشكل أوليات لذى الحكومة“.

ونوه المكتب الوطني في بلاغ صحفي أصدره عقب نهاية اللقاء، وتوصلت الجريدة بنسخة منه،موظفات وموظفي قطاع الصيد البحري، خاصة بالمصالح الخارجية الذين لم يدخروا أي جهد في الحفاظ على استمرار المرفق الإداري ليل نهار بشكل عادي خلال الأوقات العصيبة التي مرت بها بلادنا ولا زالت في ظل جائحة كورونا. مؤكداً أنهم لازالوا يضحون بدون أي حماية تذكر وفي ظروف أقل ما يمكن القول عنها أنها كارثية وخاصة في بعض المواسم الحساسة كانطلاق موسم صيد الاخطبوط، موسم جني الطحالب بالجديدة وباقي المندوبيات، الخ. كما أن التزام الكاتبة العامة بتوفير خمس كمامات طبية في الشهر لكل فرد أصبح في خبر كان. مطالباً في نفس السياق بفتح تحقيق حول كل الاعتمادات المالية التي رصدت لتدبير جائحة كوفيد 19 سواء على الصعيد المركزي أو الخارجي.

كما استنكر المكتب الوطني ما وصفه ب ”الشطط“ في استعمال السلطة بإعفاء كل من المندوب الفرعي برأس كبدانة وإلحاقه بمندوبية الناظور بدون أن يرتكب أي خطأ يذكر وبقرار غير معلل وكذلك نقل رئيس مصلحة رجال البحر من الناظور إلى المندوبية الفرعية برأس كبدانة دون مراعاة ظروفه المادية و العائلية في خطوة خطيرة تفوح منها رائحة الانتقام لانتمائهم النقابي. وذلك في تحد سافر لقانون الوظيفة العمومية وخاصة الفصل 64 منه والفصل 12 من مرسوم 2011 الذي يخص التعيين في مناصب المسؤولية. ومرة أخرى تخلف السيدة الكاتبة العامة وعدها لإرجاع المعنيين بالأمر ،المشهود لهم بالنزاهة والتفاني في خدمة القطاع إلى مناصبهم“. على حد تعبير البلاغ.

كما أدان البلاغ ما وصفه ب”الممارسات الغير الأخلاقية التي يتعرض لها بعض المناضلين بالمصالح المركزية من طرف بعض المسؤولين المأجورين وكذلك بعض المناضلين بالمصالح الخارجية حيث أصبحت كل الطرق مسموحة (كتسخير بعض رؤساء جمعيات الصيد البحري لوضع شكايات ضدهم) لترهيبهم وتركيعهم. وإذ نحيي صمود هؤلاء أمام الحكرة والطغيان وأساليب الضغط والتنكيل، فإننا لن نتوان ومن الآن عن فضح كل هذه الخروقات ورفع شعار “ارحل” في وجه رموز الفساد وفي وجه كل من تطاول على مناضلات ومناضلي هذا القطاع“.

واسترسل المكتب الوطني بالتعبير عن قلقه ” الشديد لتوغل الريع والزبونية والمحسوبية وإقصاء الكفاءات النزيهة لا لشيء إلا لممارستهم حقهم النقابي والاستمرار في تفصيل مناصب المسؤولية على مقاس البعض. حيث الولاءات تغطي على الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص. مما يشكل انتكاسة حقيقية على مستوى المكتسبات النقابية بقطاع الصيد البحري وذلك رغم عدة نداءات من نقابتنا“.

وأضاف البلاغ بدق ناقوس الخطر حول ما آل إليه قطاع الصيد البحري في تدبير ثرواته البحرية، ”حيث أصبحت العشوائية والانفرادية في اتخاذ القرارات وجبر خواطر المهنيين هي عنوان المرحلة مما يهدد باستنزاف خيرات البلاد وضرب عرض الحائط ركيزة الاستدامة. وعلى سبيل المثال لا الحصر أصبحنا نرى مذكرات داخلية تعلو على القوانين والمراسيم، ترسيخ سياسة العبث في إسناد حصص الصيد لكل مندوبية سواء فيما يخص الاخطبوط أو سمك التون أو غيرها والاستمرار في القيام بعدة دراسات بلا جدوى تذكر والتي تهدر عليها الملايين حتى في ظل هذه الجائحة. أصبحنا نرى مشاريع قوانين تخص القطاع لا تأخذ بتاتا بعين الاعتبار أي مطلب من مطالبنا المشروعة وخاصة منها الحماية القانونية للموظفين وتحفيزهم“.

وفي الختام دعت النقابة الوطنية كل المسؤولين إلى مراجعة حساباتهم الضيقة لصالح المصلحة العاملة والاشتغال بصفة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين على الملفات العالقة وعلى مشاريع ترجع بالنفع على هذا القطاع لإنقاذ ما يمكن انقاذه على ضوء تأثير جائحة كورونا عوض الانكباب على خلق توترات داخل القطاع بهدف التركيع. كما دعت المجلس الوطني للنقابة للإجتماع في القريب العاجل لتحديد الخطوات النضالية المقبلة للتصدي لمحاولة الإجهاز على المكتسبات وتؤكد على الإستمرار في معركة الكرامة والقطع مع رموز الفساد وتحقيق كافة المطالب المشروعة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق