حرب قنابل عاشوراء وسيوف الاعتداءات تطال مسؤولين أمنيين ومواطنين بالبيضاء

طارق عبلا_هبة بريس

عاشوراء كورونا هذه السنة لم تشفع لها توسلات المرضى وأنينهم ولا حتى دموع الموتى وفراقهم، ولا شبح كورونا ومخاوفهم، بل لازال مسلسل الجهل والعبث والأعمال الصبيانية يطفو على تصرفات هؤلاء المتهورين ضاربين بعرض الحائط أصوات ونداءات السلطات العمومية الداعية إلى الابتعاد عن التجمعات وارتداء الكمامات.

نموذج العبث هذا نسوقه من قلب مدينة الدار البيضاء التي عاشت ليلةسوداء كشقيقاتها من باقي المدن المغربية، ليلة عرفت اعتداءات على أمنيين ومواطنين، فيما عاشت معظم شوارعها وأزقتها وأحيائها جحيم لا يطاق بنيران الاحتفالات بعاشوراء المقرونة بأصوات مرعبة للقنابل الصينية الصنع ذات الأسماء والأوصاف الغريبة ضمن مشاهد خطيرة أرعبت الصغار والنساء الحوامل والمرضى الذين يئنون تحت وطأة المرض والمعاناة على فراش المرض، ناهيك عن حرب السيوف التي اندلعت بين هؤلاء العابثين بأمن البلاد والعباد، وكأنهم أناس حاقدون استغلوا الفرصة ليعيثوا في الأرض فسادا.

الحرب المعلنة هذه التي اختار لها هؤلاء “الهمجيون” هذه الأيام المقدسة التي من المطلوب أن نستقبلها بالصوم والدعاء استقبلوها هم بالفوضى والعبث بالارواح والممتلكات، طالت حتى قائد الملحقة الادارية 60 بمنطقة سباتة الذي أخذ نصيبه من ” العصا” هو وأعوانه حتى سقط أرضا ليتم نقله في صمت ليواصلوا عملهم.

مشاهد خطيرة تجندت لها مختلف عناصر الأمن والسلطات المحلية ورجال والوقاية المدنية وعمال البلديات وشركة النظافة، كلهم شمروا على سواعد الجد تحسبا لأي طارئ من خلال شنهم لحملات استباقية همت جمع العجلات المطاطية، الأمر الذي جعل العديد من الشباب يقررون إضرام النيران في حاويات الأزبال البلاستيكية.

سلوكات هؤلاء العابثين بأمن البلاد والعباد، لقيت استنكارا من قبل العديد من العائلات والأسر وبعض الغيورين الذين خرجوا من منازلهم منددين بمثل هاته المظاهر المشينة التي لم يسلم منها حتى المرضى والجرحى الذين يئنون في بيوتهم.

مناسبة باتت فرصة لخلق الفوضى وتحويل الشوارع والميادين إلى ما يشبه ساحات حرب، نيران مشتعلة هنا ودخان متصاعد هناك، وطرقات مقفلة بالأحجار والأشجار، وعجلات مطاطية تطوف أرجاء المدينة وأطفال يأخذون القفز فوق لهيبها، في حركات بهلوانية يرافقها القرع على الطعاريج والبنادير.

لهؤلاء العابثين المراهقين من صناع الفرجة على حساب أنين المرضى وأحزان ضحايا فيروس كورونا، نقول لكم وبصوت عال، اتقوا الله في أنفسكم، اتقوا الله في أهليكم وجيرانكم، وتحلوا بمكارم الأخلاق وشيم الرجال، واستحضروا انسانيتكم ولا تتبعوا أهواء أنفسكم.

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
13

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. السلطة غاءبة في مثل هذه المناسبات الغريبة علينا لماذا لا يستعملوا الرصاص المطاطي لردع هؤلاء الهمجيين بعدما يتم انذارهم عبر مكبر الصوت للحفاظ على أمن المواطنين نحن في حالة حرب مع كورونا وفي حالة الطوارئ. لماذا لا يوجد هذا العبث في الأحياء الراقية ؟

  2. هؤلاء مراهقون فقط ، يفعلون ما يريدون ، ولا تجب معاقبتهم بل الحوار معهم وتفهمهم …هكذا يقال للأستاذ عندما يتعرض لاعتداء ما داخل القسم أو خارجه!!!!!!!

  3. هذه الفئة الضالة من الشعب لا فائدة ترجى منها و لا منفعة منهم و الاولى اطلاق الرصاص عليهم حتا انقراضهم
    فئة همجية عفنة جاهلة عالة على المجتمع و اشد خطورة من جميع الاوبئة لذلك يجب محاربتها و التخلص منها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق