الدخول المدرسي في زمن كورونا…هكذا رمت الوزارة الكرة في ملعب الأسر

 

محمد منفلوطي_ هبة بريس

أثار بلاغ وزارة التربية الوطنية الذي خير التلاميذ بين التعليم الحضوري أو بعد، ( أثار) موجة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، وبات الفضاء الأزرق مأتثا بنص البلاغ الصادر عن وزارة أمزازي، وتعددت معه القراءات والسيناريوهات التي من المنتظر أن يعرفها الدخول المدرسي المقبل في زمن كورونا.

هكذا أرادت الوزارة كما قال البعض، أن تكون الكرة في ملعب الآباء ليختاروا طريقة تدريس أبنائهم، وتغلق الباب أمام التأويلات التي قد تصاحب مجريات الدخول المدرسي، كما لم يترك البلاغ الفرصة للاحتجاج على عدم أداء واجبات التمدرس بالتعليم الخصوصي لكي لا يعاد سيناريو نهاية السنة والجدل الذي أثير حينها بين المؤسسات الخصوصية وزبنائها، إذ خيرهم بين الحضوري وعن بعد.

كما كان للبعض الآخر رأي آخر، وهنا نشير إلى رأي الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي الذي قال على صفحته الفايسبوكية: “إن بلاغ وزارة التربية كان واقعيا للغاية وفتح امكانيات متعددة لدخول الموسم الدراسي، طبعا سيحتاج تنزيلها الى بلاغات وتوضيحات اخرى بحسب السياق ومنحنيات الوباء، مضيفا أن المؤكد انه من الصعب جدا ان تتخذ الوزارة قرار بتعليق السنة الدراسية او تاخير انطلاقها او المغامرة بانطلاقها دون احترازات فكل السيناريوهات الممكنة غير صافية المكاسب وتتوفر على ايجابيات ومخاطر محتملة فنحن في ذروة الوباء وهوامش المفاجآت التي يخلقها الوباء تتسع يوما بعد يوم، ولا يدري العالم كيف سيقضي عليه، ولا يمكن ان نغامر بحياة اطفالنا بدخول غير آمن رغم ضعف امكانيات التعلم عن بعد ومتاعبها وجدواها البيداغوجي. طبعا سنكون كآباء او رجال تعليم امام نوع من الارتباك والغموض بسبب قرارات مفاجئة التي تتحكم فيها مقاصد اخرى، غير المقصد البيداغوجي مقاصد مرتبطة بالامن العام والصحة العامة وتجنب الكارثة”.

فيما وصف آخرون اعتماد التعليم عن بعد كصيغة تربوية في بداية الموسم الدراسي الجديد و الذي سينطلق في شتنبر القادم بالنسبة لجميع الاسلاك التربوية، بالقرار المنطقي في هذه الظروف الاستثنائية، الذي سيجنب الدولة سيناريو السنة البيضاء.

وبالتزامن مع خروج البلاغ الوزاري، الذي تضمن بدوره تأجيل الامتحان الجهوي لتلامذة السنة الأولى باكالوريا، طالب مغردون وناشدوا الوزارة باعفاء هؤلاء التلاميذ من اجراء الامتحان الجهوي، مع الاعتماد فقط على الامتحان الوطني للباكالوريا كحالة استثناء، لاسيما وأن تلاميذ وتلميذات السنة الاولى باكالوريا عانوا كثيرا وعاشوا أياما عصيبة مملة مع التحضيرات لهذه الامتحانات التي امتدت منذ شتنبر الماضي الى اليوم، إلا أنهم تفاجؤوا مجددا بتأجيلها مما قد يساهم في الرفع من نسبة الاحباط لديهم.

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. يقع هدا في المغرب فقط من بين دول المعمور لم نسمع قط في العالم هدا الاجراء طبعا بلد الاستتناءات والسبق في كل شيء لن نتفاجء من قرارات بدون منطق وكيف لك سيدي الوزير مع البوادي ما دا سيدرس تلامدة السنة الثانية باكالوريا بعدما تاجل الامتحان اي مقرر سيدرسون هل الاولى بكالوريا ام الثانية باكالوريا

  2. يجب الحسم في القرار:
    يكون الإمتحان الجهوي في الوقت المحدد سابقا أو لا يكون بالمرة.
    ارحموا هذه الفئة من التلاميذ.
    كان من الممكن جدا أن يمر في بداية شهر يوليوز.

  3. أتفق تماما مع إلغاء الأمتحان الجهوي واعتماد نقطة الباكالوريا منفردة، فيكفي أبناءنا ما أصابهم من إحباط جراء التأجيلات المتتالية، فلا هم استمتعوا بالعطلة ولا أحسوا بالراحة مع الحفظ والاستعداد.

  4. على اساس ان كل الآباء عارفين تطور الوضعية الوبائية و قادرين ياخدو هاد القرار و أن التلاميذ ماتايمرضوش و مايعاديوش بعضياتهم يــــــــــاك أسي الوزير ؟؟ الحاصول خاصنا نسميوها وزارة التعليم الخصوصي و مصلحة مول الشكارة

  5. بلاغ ضبابي غير واضح رموا الكرة في ملعب الاسرة التي لاتدري ماذا تفعل هل تختار التعليم الحضوري وما سيترتب عنه من خطورة اصابة هؤلاء الاطفال والتلاميذ بالمرض او التعليم عن بعد الذي لا ادري كيف سيتقبله الاطفال والتلاميذ طوال السنة وهل ستكون له نتيجة كالتعليم الحضوري كما ان هذا البلاغ ترك الكرة للمدارس الخصوصية لتزيد من تجبرها حيث ستفرض نفس المقابل المادي على اولياء الامور سواء كان التعليم حضوريا او عن بعد لتفادي الاصطدام بعائلات التلاميذ كما حدث السنة السابقة اظن ان هذا البلاغ خدم اصحاب المدارس الخاصة اكثر ليفرغوا جيوب الاباء واولياء التلاميذ دون مراعاة للظرفية الراهنة التي تمر منها البلاد حكومة فاشلة وزارة تعليم متواطئة مع لوبي المدارس الخاصة

  6. ما قاله الاستاذ الجامعي بعيد عن الصواب مرة اخرى نلاحظ الارتجال الكبير لوزارة التعليم مامعنى هناك اختيار تعليم عن بعد او حضوري فالحكومة هي المسييرة وهي الوحيدة التي يجب ان تتحمل المشؤولية في ضل جائحة كورونا فقط والا فأنتظروا الفوضى .

  7. اني اتفق مع إلغاء الامتحان الجهوي للأولى بكالوريا، كفى من تعذيب تلاميذ هذا المستوى التعليمي لأنهم لم يذوقوا معنى الراحة خلال هذه العطلة الصيفية وكيف سيتمكنوا مع الدخول المدرسي او سيتحملوا مواصلة المراجعة والتهييء للامتحان الجهوي من جهة وتتبع دروس السنة الثانية بكالوريا التي سيمتحنون فيها وطنيا ناهيك عن الاحباط الذي أصابهم بلاغ تأجيل الامتحان الجهوي.
    المرجو ارحموا هذه الفئة من التلاميذ بإصدار بلاغ بإلغاء الامتحان الجهوي حتى يتسنى لها التركيز منذ البداية على مواد الامتحان الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق