هكذا طعن الحقوقي المزيف ”المديمي“ في الوحدة الترابية للمغاربة

 

حياة ماسو

فتحَ دستور 2011 نوافذ الحرية و حقوق الإنسان على مصراعيها في وجه المغاربة، تماشيا مع رؤية جلالة الملك محمد السادس لدولة الحق و القانون التي جاءت لتُحققَ إرادة المغاربة في وطن يسع أحلامهم و تطلعاتهم، ما تمثل في رفع صوت المعارضة إلى سقف غير مسبوق و انتشار الجمعيات و الجرائد و المنظمات السياسية و الحقوقية على أوسع نطاق. غير أن حالة الانفراج التي عبرت عنها الدولة بجميع مؤسساتها لتجاوز مخلفات فترة الملك الراحل الحسن الثاني التي اتسمت بالصرامة و التضييق، حملت معها عينات استغلت الرغبة الجامحة للمغاربة، ملكا و شعبا، في إرساء ديمقراطية تليق بالمملكة المغربية، من أجل الإساءة للمغرب و مؤسساته عبر تنظيمات لاوطنية همها الوحيد و الأوحد إرضاء الخصوم ابتغاءً لمصالح شخصية ضيقة.

و يعتبر ما يسمى “المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب” الذي تم إيداع مؤسسه و رئيسه المدعو محمد المديمي سجن الأوداية نواحي مراكش بعد متابعته بتهم متعلقة بـ”محاولة النصب والابتزاز، إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، الوشاية الكاذبة، إهانة هيئة منظمة، بث وتوزيع وقائع كاذبة، والتشهير”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 263،265 ، 445، 540، 538، 546، والفقرة الثانية من الفصل 447 من القانون الجنائي، (يعتبر) أحد ملامح الفساد الجمعوي بالمغرب، بعدما أضحى مساحة متعفنة تقتات منها المراكز و الجرائد و المؤسسات الدولية المعادية للمملكة المغربية، من خلال التقارير التي يعدها و ينشرها في وسائل إعلام غير قانونية و لا تخضع للضوابط المعمول بها في قانون الصحافة و النشر بالمغرب.

المركز المذكور نشر تقريرا في 22 يونيو المنصرم بموقعه الإلكتروني، إضافة إلى مواقع أخرى، ضمنه مجموعة من المغالطات و المعلومات التي تضرب في مصداقية الدولة المغربية، كما استند على رواية خصوم المغرب في تداول مجموعة من القضايا، دون أدنى اعتبار للحقائق التاريخية و للثوابت الوطنية. حيث اتهم المركز المذكور الدولة باللجوء إلى خيار تكميم الأفواه، مشيرا بان وتيرة الاستدعاءات في حق عدد من المناضلين والمدونين والصحفيين، ارتفعت بشكل لافت على خلفية تدوينة أو فيديو أو دعوة للاحتجاج، مضيفا بان “الغاية من هذا الهجوم الاستباقي، بث الخوف في صفوف الشباب الغاضب وترهيب مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي، بعد فرض الدولة للرقابة على كل المنصات التواصلية وإغلاقها لكل فضاءات النقاش العمومي ومجالات التواصل والتعبير الحر عن الرأي”.

و لم تتوقف الهيئة التي يرأسها المدعو المديمي عند هذا الحد، بل زادت في غيها متهمة النيابة العامة بعدم الاستقلالية و عرقلتها للعمل القضائي، حيث جاء في تقريرها: “الحالات التي يواكبها المركز الوطني لحقوق الإنسان تجسد صورة واضحة للواقع المؤلم، الذي يمس حياة المواطن المغربي، حيث سجل تغول الدولة في شخص النيابة العامة، بتجميدها لشكايات المواطنين ،الموضوعة ضد رجالاتها وذوي النفوذ وضد رجال الأمن والدرك تحت ذريعة الامتياز القضائي فيما يخص تزوير المحاضر والتعذيب و الشطط في استعمال السلطة حيث يصل الأمر إلى امتناع قضاة النيابة العامة عن تسلم الشكايات ضد مسؤولين نافدين وأمنيين”.

المركز غير الوطني لحقوق الإنسان الذي يقوده الحقوقي المزيف محمد المديمي، أقدم في التقرير الذي نشره في يونيو الماضي على وصف مدينة الداخلة المغربية بالداخلة “المحتلة”، و بدل أن يدافع عن الوحدة الترابية للمملكة روج لأطروحة انفصالي يدعى “علي سالم محمد فاضل”، ما يحيلنا إلى العلاقات التي تربط المدعو محمد المديمي بجهات معادية للمغرب.

و أورد المصدر ذاته في تقريره المسيء للمغرب و لوحدته الترابية: “يجهل الكثيرون أن مداخيل الاستثمار الزراعي من قبل المغرب تدر عليه من 11 مزرعة مغطاة في ضواحي مدينة الداخلة المحتلة مداخيل هائلة، رغم عدم توفرنا على معلومات دقيقة عن مداخيلها حتى الآن. إلا أنها تنتج حسب الأرقام المغربية حوالي 100 ألف طن من المنتجات الزراعية ذات الجودة العالمية سنويا ومن الممكن أن تصل إلى 160 الف طن السنة القادمة ويتم تخصيصها كلها للتصدير إلى الخارج”.

بالنظر إلى كل ما سلف، وجب على الدولة المغربية حل هذا التنظيم الذي يضرب الدولة المغربية من الداخل و يسيء لوحدتها الترابية و لمؤسساتها الدستورية تحت يافطة حقوق الإنسان، كما على السلطة القضائية بالمملكة مباشرة المتابعة القضائية في حق المدعو المديمي و من معه بتهمة التحريض ضد الوحدة الترابية وفق الفصل 267- الفقرة 5 من القانون الجنائي المغربي الذي جاء فيه:
“يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20 ألف إلى 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو حرض ضد الوحدة الترابية للمملكة.

ترفع العقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة 50 ألف إلى 500 ألف درهم لو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتكبت الأفعال المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن و التجمعات العمومية أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة البيع أو التوزيع أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية و السمعية البصرية”.

ما رأيك؟
المجموع 61 آراء
48

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

  1. مقال كله الكدوب وليس له مصداقية والبهتان مقال حقير وفضفاض والمناضل الحقوقي الاستاد محمد المديمي المعروف فاضح الفساد في مدينة سبعة رجالات وفضح المنافقين والمافيا العقار والبرونات المخدرات والدعارة الراقية استاد المديمي مشهود عنه النضال الحر والأمانة وإنسان نظيف وانظف من المقال القدر وكاتب المقال مجرم وحقير وليس له مصداقية ولا شرف ولا ضمير والشكايات كلها كيدية لنيل من المناضل الشريف ونعرف ان هده الصحيفة الإلكترونية تابع إلى دولة الامارات وأعداء الدولة المغربية وان جريدة مشرية ولا يمكنها أن تتكلم عن هده الدولة وكل الصحفيين هده الجريدة مشرية وأصحاب سوابق قضائية وكلهم كفار وليس عندهم الوطنية آخر من يتكلمون عنها وان شاء الله وسنفضح المجرمين بالأدلة ويجب أن تعرف المشاهد أن خدام هده الجريدة كلهم بارونات الدعارة والقمار والمخدرات وتجار في البشر وعطيكم مثال هدهد هو هرواك محمد محكوم بسنة حبس في جريمة الإجهاض وهدنة صاحب اقامة الببليون في مراكش يستخدمها في الدعارة الراقية والمخدرات ولديه ملاهي ليلية وجميع الفواحش يستخدمها وقد ادين بسنة ونصف بحيت نافدة واخيرا المليادير زعتوت اكبر مجرم في مراكش وهو الكل هارب من العدالة والرجل القوي في مراكش ولديه نفود ولن يستطيع أحد أن يتكلم عنه ولديه الحصانة الدائمة وسوف اتكلم في الموضوع انتظروني وسافظح المستور ولدي عدة أدلة انتظروني في قناتي على اليوتوب استنغرام .

  2. الى صوت الحق:
    انت مخدوع وخدام المديمي ولم تتطرق الى خيانته للوطن حيث اضطف مع مزاعم الاعداء واش تحسابلك حرية التعبير هي نهش في جسد الوطن المديمي تقولب بالرشوة لكي يصب غضبه على مواضيع حساسة وتجاوز الخط الاجمر والذي هو عدم المس بسيادة الوطن وتقديم الدعم الاعلامي للاعداء انها الخيانة العظمى…

  3. رسالتي إلى السيد المدير المشرف على جريدة هبة بريس.
    السيد المدير أنا من المتابعين القدامى في هذه الجريدة الإليكترونية التي كانت ذات جودة عالية من ناحية محتوياتها وكان كثير من الناس في الأماكن العمومية يثنون على هذه المؤسسة الإعلامية والعكس هو بات اليوم حيث ابتعد كثير ممن كانوا متابعين لها لأنها فقدت مصداقيتها بالجملة والتقصيل ولم تعد كما كانت من قبل.
    السيد المدير قد يكون لازال هناك وقت لتدارك القناة ولا أنافقك في هذا المجال. إفعل شيئا تنقذ به وجه هبة بريس لقد ذهبت هيبتها إلى الخضيض. كما لي ملاحظة على الصحافي أن يكون أمينا في نقل الخبر ولا يخبط خبط عشواء من يصب بالكذب . رأيت مفال صحافيتكم في رئيس مركز حقوق الإنسان بمراكش والكل في هذه المدينة يعرف من هو هذا الرجل المناظل. ماكان من تشهير وتجريح في حقه ونعته بالحقوقي المزور والإنفصالي هذا نعت كبير وخطير ومساره الحقوقي يشهد له بالنظال وفضح القضايا الكبرى الخاصة بمراكش. شخصيا لا أعرف الرجل ولكن تلبعته في خرجاته النضالية والاعلامية وكان موفقا فيها كما كنت اتابع مؤسستكم الاعلامية .
    السيد المدير أنا مواطن مغربي تهمني مصلحة الوطن قبل كل شيء هذا النوع من رمي الناس بالكذب والتشهير بهم أنت أعلم بمآسيه ويدم خدمة مجانية لخصوم البلد . ولك السيد المدير واسه النظر في هذا المجال والسلام عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق