سطات…أحواض معالجة المياه العادمة منطلق للباعوض والروائح النثنة

محمد منفلوطي_هبة بريس

وكأن القرية فقدت هدوءها ونسيم هوائها العليل، ويكأنها فقدت ذلك الحس بالهدوء والاستمتاع بلحظات غروب الشمس، ذلك ماباتت عليه بعض التجمعات السكنية القروية بجماعة سيدي العايدي وخاصة بالدواوير المجاورة لمحطة ماباتت تعرف بمعالجة المياه العادمة التي أثرت سلبا على المياه الجوفية.

هذه المحطة التي ومنذ انشائها تحولت إلى كابوس يوقظ مضاجع الساكنة بفعل انتشار الروائح النثنة المنبعثة منها، ناهيك عن أسراب من الناموس والبعوض “اشنيولة”، التي أخذت من مياهها منطلقا لها صوب الدواوير المطلة عليها خاصة دوار غرابة ولورارقة وأولاد ساعد وغيرها، بهجومها الشرس تجعل الحياة هناك جحيما لايطاق..

خلال زيارة “هبة بريس” للمنطقة ليلا، رصدت حجم المعاناة التي تعاني منها الساكنة بفعل انتشار أسراب الناموس والبعوض والروائح النثنة، حيث يجد المرء صعوبة بالغة في أخذ قسط من الراحة مع كل مساء، لاسيما في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة مع ظروف الحجر وتداعيات كورونا.

رسائل قوية مفادها أن تجمعات سكانية لاتبعد عن مدينة سطات سوى بضع كيلومترات، تعاني في صمت من تدهور الوضع البيئي وتلوث الفرشة المائية وانتشار الروائح النثنة المنبعثة من هذه الأحواض المائية المعدة أصلا لمعالجة المياه العادمة قبل أن تنتقل إلى نقمة من شأنها أن تساهم في خلق بيئة غير صحية تبخس حتى ثمن الأراضي الزراعية المحيطة بها التي بات أصحابها يفكرون في بيعها والهروب بعيدا ، مما يتطلب من الجهات المعنية العمل على تكثيف عمليات الرش بالمبيدات حماية للمواطنين من شبح هذه الحشرات الضارة، والعمل على تنقية مياه هذه الأحواض حتى لا تصبح منطلقا للروائح النثنة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق