بنك المغرب : آجال الأداء لا تزال تطرح نفسها بحدة

هبة بريس ـ القسم الاقتصادي 

 

أكد بنك المغرب أن الصعوبات المتعلقة بآجال الأداء لا تزال تطرح نفسها بحدة، وذلك بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها السلطات والجهود المبذولة من أجل توعية الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص .

وأفاد البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2019، الذي قدم أمس الأربعاء، أمام جلالة الملك محمد السادس من طرف والي بنك المغرب السيد عبد اللطيف الجواهري، أن هذه الصعوبات لا تزال ترمي بثقلها على خزينة المقاولات وتهدد استدامة الهشة منها، خاصة المقاولات الصغيرة جدا.

وأبرز المصدر ذاته أنه يتضح، استنادا إلى الحسابات التي قام بها بنك المغرب بناء على المعطيات المتاحة الأخيرة والخاصة بسنة 2018، أن التطور المحقق لتقليص هاته الآجال لا يزال محدودا، مضيفا أن النتائج المحصلة انطلاقا من عينة تضم 70 ألف و797 مقاولة غير مالية خاصة، أبانت أن آجال الأداء المعمول بها تتجاوز عموما الآجال القانونية.

وأضاف البنك أن 40 في المائة من المقاولات تتوصل بمستحقاتها في أجل يفوق 90 يوما في حين تتجاوز هذه الآجال 120 يوما لدى ثلث المقاولات. وبخصوص أداء الممونين، تقوم 62 في المائة من المقاولات بالوفاء بالتزاماتها دون تجاوز الآجال القانونية المحددة في 60 يوما، في حين يسدد الثلث الباقي فواتيره بعد مرور 90 يوما.

ومن حيث تطور هاته الآجال، تشير النتائج عموما إلى تمديد آجال الأداء الخاصة بالزبناء مقارنة بسنة 2017، خاصة في القطاعات التي تشهد ارتفاعها بشكل عام كالبناء، حيث ارتفعت هذه الآجال بواقع 39 يوما بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا وثلاث أيام بالنسبة للمقاولات المتوسطة و45 يوما في المقاولات الكبرى.

من جهة أخرى، أبرز بنك المغرب أنه بإجراء تحليل مقارن حسب قطاع النشاط وحجم المقاولات، يتضح أن الآجال الخاصة بالزبناء تتسم بطولها في معظم القطاعات، خاصة في المقاولات الصغرى.

وهكذا فقد بلغت هذه الآجال في المقاولات الصغيرة جدا ما يعادل 226 يوما من رقم المبيعات في قطاع “النقل والتخزين”، و200 يوما من رقم المبيعات في “الصناعات التحويلية” و163 يوما في “البناء وأنشطة الخدمات”.

وفي المقابل، فإن المقاولات الصغيرة جدا التي تعمل في الفندقة والمطاعم، والتي تتميز بتوجه غالبية نشاطها نحو الزبناء من الخواص، فتسجل آجال زبناء أقل تصل إلى 44 يوما من رقم المبيعات.

وبخصوص آجال الممونين، تشير النتائج إلى تباين التطورات حسب قطاع النشاط وحجم المقاولات. فقد سجلت انخفاضات على مستوى المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الكبرى التي تعمل في “الصناعات التحويلية “وفي “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية”، وكذا المقاولات بكل أحجامها في قطاع “الفندقة والمطاعم”.

في المقابل، تم تسجيل تمديد كبير على مستوى المقاولات الكبرى التي تعمل في قطاع “النقل والتخزين “وفي “أنشطة الخدمات”. ومن حيث المستوى، سجلت أطول آجال لأداء الممونين لدى المقاولات الكبرى في قطاع “أنشطة الخدمات” بما يعادل 176 يوم شراء، و”البناء” بواقع 159 يوم شراء و”الفندقة والمطاعم” بما قدره 138 يوم شراء.

وقد سجلت مستويات مرتفعة أيضا في الشركات الأصغر، خاصة منها العاملة في “الصناعات التحويلية” بواقع 152 يوم شراء و”التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” بما قدره 128 يوم شراء.

وعادة ما تعكس هذه الآجال صعوبات الخزينة التي تتعرض لها المقاولات، إلا أنها قد تنجم أيضا عن نموذج التدبير المعتمد داخل المقاولة (المصادقة على الفواتير، نظام الأداءات…)، والسياسة التجارية أو حتى القدرة التفاوضية بين الشركاء التجاريين.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق