نقابة تستنكر الطرد التعسفي للزميل ”يوسف البلهايسي“ وتؤكد أن العمل النقابي ليس جرماً

هبة بريس – الرباط

نددت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، بما اقترفته إدارة قناة ميدي 1 تيفي يومه الخميس 16 يوليوز، في حق الزميل يوسف البلهايسي بعد قرار طرده تعسفياً، بالرغم من أنه يعتبر أحد أقدم مقدمي الأخبار وبرامج النقاش السياسي بالقناة، ونائب الكاتب العام للمكتب النقابي لنقابة مهنيي مدي1- تيفي، بدعوى الخطأ الجسيم، غير أن الإدارة لم تفصح عن هذا الخطأ ولا عن حججها في الموضوع، وهو ما أكدته الرسالة الجوابية لمفتشية الشغل التي اعترضت على قرار الطرد لانتفاء الأدلة.

وقال بلاغ صادر عن الجامعة النقابي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن الإقدام على قرار الطرد التعسفي، يتزامن مع الحركة الاحتجاجية التي أعلنت عنها نقابة مهنيي قناة ميدي1- تيفي ضد القرارات الأحادية والتي من ضمنها إغلاق مكتبها بالرباط وتوقيف عشرات المتعاقدين، وإلحاق العشرات من العاملين بالمقر الرئيسي للقناة بطنجة، دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية ومقرات سكن أسرهم وأماكن عمل زوجاتهم وأزواجهم.

وأضاف ذات البلاغ أن الإدارة ولم تكتف بذلك بل شرعت في الانتقام من الصحافيين والعاملين الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها نقابتهم، كما أقدمت الإدارة على إتلاف كمبيوتر مكتب الزميل عزيز فتحي منسق المكتب النقابي، وقهقرته من درجة رئيس تحرير للمجلة الاخبارية التي كان يعدها حتى اليوم، للمساهمة في توعية وتحسيس وإخبار المواطنين حول مخاطر فيروس كورونا دون سبب ولا سابق إخبار.

واسترسلت ذات البلاغ :“كما تفاجأ الرأي العام الداخلي والمتابعين بنزع المسؤولية الإدارية من الزميل هشام فوزي والتي كان يتحملها منذ سنوات، وذلك في ظل عطلته الاضطرارية، لرعاية والده الذي أجرى عملية جراحية خطيرة على القلب بالدار البيضاء وذلك -لا لشئ- سوى لانتمائه وتحمله للمسؤولية النقابية،…واستمرت إدارة القناة التلفزيوني، صاحبة الشعارات الزائفة حول الديمقراطية والعدالة والحوار، في مسلسل مقاطعة ممثلي الاجراء، وتوجيهالتوبيخات والتوقيفات والاستفزازات لكل النقابيين والمتعاطفين“.

الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، أعلنت تضامنها الكامل مع الزميل يوسف البلهيسي ومع جميع المناضلين النقابيين وكل شغيلة القناة، موضحة أنها لم تقتصد جهدا للرفع من أداء قناتها، وانخرطت بكل حماس وإيجابية في جميع الأوراش المهنية التي قررتها مختلف الإدارات التي تعاقبت على تسيير القناة، مؤكدة أن العمل النقابي ليس جرما ولا جنحة، وهو مكفول في دستور المملكة، وفي جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية والاقليمية التي صادق عليها المغرب، وهو التزام قطعه المغرب على نفسه في المحافل الدولية والاقليمية بإرادة حرة،

كما أكدت أنه لا دخل لشغيلة القناة ونقابتها في بلوغ نموذجها الاقتصادي الفشل، ونتمنى لها أن تنهض منه أقوى من الماضي، مع تحميلها مسؤولية هذه القرارات الجائرة إلى الرئيس المدير العام، ومحيطه الذي يصول ويجول في القناة، وإلى السلطات المحلية والوزاراتوالوزراء الذين يتفرجون على خرق الحقوق والتنكيل بالقوانين دون تحريك ساكن.

هذا وناشدت الجامعة، قيادات الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية والحركة الحقوقية، وكل الإعلاميين والمثقفين وكل الضمائر الحية للوقوف ضد هذا الحيف الجسيم، وأن يدلوا بدلوهم في هذه النازلة الخطيرة، والتي تؤشر على ما ينتظر مهني القطاع وعموم القوى الاجتماعية والحركة النقابية من أوقات عصيبة، من شأنها المساس بقيم المجتمع الذي ضحت من أجلها أجيال من خيرة ابناء هذا الوطن الأبي.

وفي الأخير، أعلنت الجامعة الوطنية للصحافة والاعلام والاتصال الدخول في مرحلة نضالية جديدة سيتم الاعلان عن خطواتها لاحقا بعد التنسيق والتشاور مع الحلفاء والشركاء، دفاعا عن حقوق شغيلة قطاع التلفزيون والاذاعة والصحافة والاتصال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى