“رب ضرة نافعة” .. هل استغلت الداخلية فترة الطوارئ لمحاربة الأسواق العشوائية?

لبنى ابروك – هبة بريس

لا حديث بين ساكنة عدد من المدن المغربية، سوى عن الحملة الكبيرة التي قادتها وزارة الداخلية، عبر رجالاتها لمحاربة الأسواق العشوائية التي استعمرت عددا من الأحياء والشوارع والمساحات الخضراء بمختلف المدن المغربية لأشهر وسنوات.

الوزارة، ومنذ انطلاق فترة الطوارئ الصحية، التي أعلن عنها قبل أشهر كإجراء من الإجراءات الرئيسية للتصدي لجائحة كورونا بالمغرب، عملت في صمت ودون هيللة إعلامية على محاربة الأسواق العشوائية وتخليص عدد من الأحياء والشوارع من بائعي الخضار والسمك، الذين استغلوا لسنوات الملك العمومي دون حسيب أو رقيب.

وبكل من مدن الرباط وسلا والدار البيضاء وفاس وغيرها، قاد رجال السلطة حملات لمحاربة الأسواق العشوائية، عبر هدم عدد من البراريك والأسواق العشوائية ومنع الباعة من البيع والشراء داخل الأحياء والشوارع، مقابل تمكينهم من أماكن بأسواق نموذجية جاهزة أو قيد التشييد.

وحذر رجال السلطة المخالفين للاجراءات الجديدة، من التمرد على قرارات السلطات ومحاولة معاودة الانتشار بشوارع وأحياء جديدة، لافتين أن الجهات المعنية ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة في حقهم، ومشددين على الحرص على تمكينهم من محلات باسواق نموذجية لممارسة أنشطتهم الاقتصادية.

عدد من الساحات والشوارع والازقة التي حرم ساكنتها من التجول والمرور بها بأريحية وحرية، بسبب الازدحام الكبير وحوادث التحرش وتعالي أصوات الباعة وكذا دخولهم في كثير من الأحيان في نقاشات بعبارات غير لائقة وشجارات “خطيرة” ناهيك عن الازبال والروائح، أصبحت اليوم متنفسا للمواطنين بفضل تدخل رجال لفتيت ومجهوداتهم.

خطوة وزارة الداخلية، لقيت استحسانا واشادة كبيرتين من قبل المواطنين الذين عانوا من هذه الظاهرة لسنوات، وسئموا من استغلال محيط منازلهم من قبل بائعي الخضر والفواكه والسمك، الذين شيدوا “براريك” عشوائية للبيع نهارا، ولتعاطي الممنوعات والدعارة ليلا.

خطوة وزارة الداخليه التي تزامنت وهذه الظرفيه “التاريخية” تنضاف الى خطوات ومجهودات عدد من الجهات والقطاعات التي أبانت عن حرصها على خدمه المواطن وضمان راحته حتى في أكثر الظروف صعوبة وحساسية

“المغرب قبل الجائحة ،غير المغرب بعدها” هكذا أعلنها عدد من مسؤولي الحكومة، الذين وعدوا بمستقبل أفضل وأحسن للوطن والمواطنين، وعملوا وبذلوا مجهودات جبارة للوفاء بوعدهم وليكونوا في الموعد مع المغاربة.

ما رأيك؟
المجموع 16 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. انشوفو الميا كتكدب الغطاس مستقبل زوين وزارة المالية لي غتحددو حيت المغاربة خصهم باش اتحسنو الفلوس كين الي مشبعانش فكرشو

  2. * قد تتخذ قراراً ما بمنع نشاط ما ، وقد تمرره في غياب الإحتجاجات ،
    لكن إن لم تعوضه بنشاط آخر يشغل ذلك الجيش العرمرم ، فإنك لا تتوقع
    ردود الفعل .
    * الناس الذين كانوا يسعون من أجل قوتهم اليومي ، لن يبقوا مكتوفي الأيدي ….
    * قد نقول : رب ضارة أشد ضرراً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق