تصريحات أمزازي تتناقض مع مضامين مراسلة وزارته والاستياء يعم مستشاري التوجيه و التخطيط

هبة بريس – ياسين الضميري

غضب و احتقان و استياء يسود وسط الهيئة التربوية و خاصة في صفوف المستشارين المتدربين بمركز التوجيه و التخطيط التربوي بسبب برمجة الامتحانات و هو ما دفعهم لمراسة الوزارة الوصية قصد المطالبة بمراجعتها و النظر فيها.

و في هذا الصدد، علمت هبة بريس أن ما صرح به الوزير سعيد أمزازي بخصوص برمجة امتحانات نهاية السنة خلال مداخلته بجلسة برلمانية سابقة و التي هي موثقة من خلال بلاغ نتوفر على نسخة منه، يتناقض بشكل كبير مع ما جاء في مراسلة ثانية لوزارته تخص برمجة الامتحانات بالنسبة للمستشارين المتدربين في التوجيه و التخطيط التربوي.

سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية سبق و صرح في البرلمان أن امتحانات مركز التوجيه و التخطيط التربوي ستجرى بداية من 20 يوليوز على أن يتم الشروع في التعيينات خلال شهر غشت، قبل أن تصدر مراسلة أخرى قبل أيام لذات الوزارة تشير لكون الامتحانات الخاصة بهذا المركز ستجرى خلال آواخر شهر شتنبر و هو ما سيطرح إشكالية تأخر التعيينات.

هذا المعطى، فجر غضب المستشارين المتدربين و الذين وجهوا مراسلة للوزير أمزازي، جاء فيها أن كل المتدربين بمركز التوجيه والتخطيط التربوي ومعهم مجموعة من الفاعلين في الحقل التربوي، تفاجؤوا بتواريخ إجراء الامتحانات الخاصة بهذا المركز التي تضمنتها المراسلة الوزارية بتاريخ 01 يونيو 2020 الخاصة بتواريخ إجراء امتحان التخرج بمركز التوجيه والتخطيط التربوي.

هاته المراسلة التي أشارت لكون تاريخ الامتحان هو نهاية شتنبر، جاءت مخالفة لما صرح به وزير التربية الوطنية داخل البرلمان سابقا و المدونة في البلاغ الوزاري الصادر يوم 18 ماي 2020 بخصوص برمجة هذه الامتحانات ابتداءا من 20 يوليوز لكل من مركز تكوين مفتشي التعليم ومركز التوجيه والتخطيط التربوي (أطر التوجيه والتخطيط التربوي) والمراكز الجهوية، على أن تتم عملية التعيينات خلال شهر غشت 2020 وذلك من أجل ضمان استعداد جيد للموسم الدراسي المقبل.

هذه التواريخ الجديدة والتي يعتبرها المتدربون بالمركز مفاجئة وغير منصفة وفيها تمييز بين مراكز التكوين ولم تراعي مجموعة من الاعتبارات المرتبطة أساسا بوضعية المتدربين المادية وظروفهم الشخصية و وضعهم الإداري والمهني بعد التعينات حسب هذه التواريخ، حيث عبر المتدربون بمركز التوجيه والتخطيط التربوي عن كون هذا التاريخ الجديد لا يراعي مجموعة من النقاط الأساسية.

هاته النقاط لخصها المتدربون في التدابير الاستثنائية التي تفرضها الحالة الوبائية، حيث أن متدربي السنة الثانية من سلك التكوين سيجتازون امتحان التخرج في نفس التاريخ الجديد (من 20 إلى 26) مع السنة الأولى من سلك التكوين والتي ستجتاز امتحانات نهاية السنة خلال نفس الفترة ، هذا التزامن في تواريخ إجراء الامتحانات بالمركز سيخلق إشكالية العمل بقواعد السلامة الصحية وباحترام قواعد التباعد الاجتماعي بالنظر للعدد القليل من القاعات مقابل العدد الكبير من المتدربين.

كما نبه المتدربون للوضعية المادية والاجتماعية والنفسية لهم بالمركز، و التي يمكن إجمالها أساسا في البعد عن الأسرة الذي يعانيه البعض بعد أن علقوا بالرباط خلال فترة الطوارئ الصحية، أضف إلى ذلك التبعات والمصاريف المادية الإضافية التي يتحملها المتدربون وسيتحملونها لثلاثة أشهر أخرى إذا ما لم تعد الوزارة النظر في تاريخ الامتحان.

كما نبه ذات المصدر إلى أن معنويات معظم المتدربين وحتى أسرهم وأبنائهم منهارة ومنهكة بعد المستجدات الأخيرة (الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية)، كما يطرح التاريخ الجديد مشكل تمدرس أبناء المتدربين وظروف تنقلهم في بداية الموسم المقبل.

و فضلا على ذلك، تبرز الوضعية الإدارية بعد التخرج وسياق التعيين والعمل، لأن إجراء امتحان التخرج في شهر شتنبر حسب مجموعة من المتدربين سيؤدي لتأجيل إجراءات التعيين إلى شهر نونبر أو إلى دجنبر ، هذا السياق الزمني سينعكس على الوضعية الإدارية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي بدءا بتاريخ توقيع محضر الدخول وما سيترتب عنه لاحقا من وضعيات إدارية (الترقية والحركة الانتقالية).

كما أن الموسم الدراسي المقبل يتسم بالاستثناء من حيث البداية لأن معظم العمليات التربوية (امتحانات الأولى باكالوريا، إجراءات التسجيل والتحويل من العمومي إلى الخصوصي، مجالس إعادة التوجيه وإعادة المفصولين، المشروع رقم 5 الملتزم به أمام جلالة الملك…)، ستتزامن مع فترة الامتحانات بالمركز وقد يحدث الأسوأ بأن تتم عمليات تعيين أطر التوجيه والتخطيط خلال هذه الفترة مما سيبصم على بداية سيئة وتجربة غير سارة لم يتم الاستعداد لها بالشكل اللازم بالنظر لتقارب التواريخ وضيق الوقت وفق ما أكده عدد من المستشارين المتدربين.

كما يمكن الإشارة لعامل مبدأ المساواة بين مراكز التكوين، حيث أن المراسلة الوزارية المؤرخة ب 01 نونبر 2020 بتاريخ إجراء امتحان التخرج الخاص بسلك المفتشين التربويين وأطر الإدارة التربوية والمراكز المهنية لمهن التربية والتكوين الخاصة بأطر الأكاديميات جاءت بتاريخ موحد يبتدئ من 20 يوليوز 2020، غير أن مركز التوجيه والتخطيط التربوي هو الوحيد الذي تم استثناؤه من بين هذه المراكز بتاريخ متأخر (ابتداء من 26 شتنبر) لا يراعي ظروف المتدربين ولا يراعي أهمية وخصوصية الأطر المتخرجة من هذا المركز.

و أوضح المصدر ذاته أن المتدربين بمركز التوجيه والتخطيط التربوي قد أنهوا جزءا كبيرا من البرنامج المقرر حضوريا والباقي تم استدراكه من خلال التعليم عن بعد مع برمجة حصص إضافية للدعم ، وبالتالي لايوجد حسبهم أي مبرر لتأخير موعد الامتحان إلى شتنبر.

وبناءا على ما سبق ذكره، يطالب المتدربون بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بإعادة النظر في التواريخ التي قررتها الوزارة وتعديلها بما يراعي وضعهم الحالي وبما يستجيب لانتظاراتهم وتطلعاتهم وبما يبصم على بداية جيدة للموسم الدراسي المقبل ويخدم مصلحة المنظومة التربوية ككل، وذلك باعتماد التاريخ الذي صرح به الوزير و هو (ابتداء من 20 يوليوز) لاجتياز امتحان التخرج إسوة بباقي مراكز التكوين الأخرى.

ما رأيك؟
المجموع 2 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. يجب اعادة النظر في هذا الإطار مردودية تكاد تكون منعدمة في غياب نظام أساسي يحدد مهامهم وأوقات اشتغلالهم مهمة التوجيه والنصح يقوم بها الحراس العامون على صعيد المؤسسات إلى درجة أن التلميذ لا يستطيع حتى ملا المطبوع الخاص بالتوجيه وبالاحرى يتعرف على ومؤهلاته التى من المفروض يكتشفها مع الموجه عبر الروائز خلال مساره الدراسي

  2. ربما هي مسألة انتقام من متدربي المركز بسبب الاضرابات والمقاطعة التي خاضوها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق