فهم تسطى.. مندوبية الصحة ببرشيد تضيف البيضاء و سطات لمناطق تابعة لها وتلخبط الحسابات

هبة بريس – ياسين الضميري

لا حديث في صفوف سكان مدينة برشيد هاته الأيام سوى عن عدد الحالات المؤكدة التي تم تسجيلها بالمنطقة، حيث و بمجرد أن تتناهى لمسامعهم أصوات منبهات سيارات الإسعاف التي ارتفعت نسبتها مؤخرا حتى يسارعوا لتصفح الصفحة الرسمية لمندوبية الصحة بإقليم برشيد قصد البحث عن المعلومة المؤكدة.

لكن و بمجرد إطلاعهم على مضامين ما تنشره صفحة المندوبية الرسمية حتى يصاب غالبيتهم بالذهول و الدهشة بسبب غياب الأرقام و المعطيات الدقيقة و الشافية المجيبة على كل تساؤلاتهم، و أحيانا بسبب تضارب تلك المعطيات “الشحيحة” أصلا.

هذا المعطى زكته مؤخرا تدوينة نشرها القائمون على التواصل بمديرية الصحة الإقليمية لبرشيد حيث أكدوا أنه سيتم حجب معطيات الحصيلة الوبائية إلى حين تحيينها و توحيدها بين أقاليم و عمالات الجهة.

هذا الأمر دفع عددا من المتتبعين للتساؤل عن الأرقام السابقة التي أدلت بها نفس المندوبية للساكنة و التي تضم معطيات “غريبة” و مثيرة للجدل من قبيل احتساب بعض الحالات القاطنة بالدار البيضاء و سطات ضمن حالات إقليم برشيد كما يوضح الجدول الذي كانت تنشره المندوبية قبل حجبه، فضلا على تضارب الأرقام بين المديرية الجهوية و المندوبية الإقليمية حيث نشرت الجهتان في بعض الأيام السابقة أرقاما مختلفة.

و في هذا الصدد، فإن عددا من إعلاميي و أبناء المدينة قد نشروا مقالات و تدوينات نبهوا من خلالها لتضارب المعطيات التي تقدمها مندوبية الصحة بإقليم برشيد و في مقدمتهم الحاج مصطفى عفيف أحد أبرز الإعلاميين المهنيين القلائل بالمنطقة و الذي تحول مؤخرا بفضل اجتهاده و بحثه الخاص عن مستجدات الحالة الوبائية بالإقليم لمصدر معلومة لسكان المدينة في ظل غياب تواصل الجهات الرسمية.

و جاء في تدوينة “مصطفى عفيف” قيدوم الإعلامين بإقليم برشيد بصفحته الرسمية عبارة: “مندوبية الصحة ببرشيد، هاد السكوت ماعجبنيش، إما غادي تزيد في عدد الحالات أو غتصحح الأخطاء لي ارتكبتهم في الأول”.

و أضاف ذات المتحدث: “لا يعقل باش تسجل حالات أصحابها مقر سكناهم 4 حالات بالبيضاء و15 حالة بسطات ولي المجموع ديالهم 19 حالة على إقليم برشيد وهي نتيجة ساهمت في تضخيم الرقم إلى 75 حالة، بما فيها حالة عون سلطة لي عندو مقر السكنى بالدار البيضاء أي أن عدد الحالات هو 20 مقر سكناهم غير إقليم برشيد”.

و أوضح الإعلامي الذي يحظى بمتابعة و مصداقية كبيرة بالإقليم أن “النظام المعمول به من طرف الوزارة يؤكد أن العدد الحقيقي يكون بحسب مقر سكنى الحالات المسجلة، و بالتالي فعدد الحالات بناءا على هذا المعطى بإقليم برشيد هو 55 حالة وليس 75 كما جاء في أرقام المندوبية”.

و شجب المصدر ذاته اختفاء مسؤول المندوبية و غيابه عن التواصل لتنوير و طمأنة الرأي العام المحلي، مؤكدا: “هذه كلها أخطاء ساهمت في تضخيم الأرقام المسجلة بالإقليم وهو ما يتبين من خلال منشور المندوبية” ، مضيفا: “هاد الأرقام نحسبها غير بالخشيبات ولهذا التواصل راه مزيان، حل غير النافذة متسدش على المعلومة”.

و في الوقت الذي ضاعف إعلاميو المنطقة جهوذهم بحثا عن المعلومة من مصادرهم الخاصة في ظل تواري المندوبية عن القيام بدورها التواصلي، برزت مجموعة من الأصوات داخل الإقليم تطالب المسؤول الأول للمندوبية بتوضيح ما ورد في تدوينته بخصوص “حجب منشور الحصيلة حتى تحيين و توحيد معطيات أقاليم و عمالات الجهة” ، خاصة أن جدول الحصيلة الذي دأبت على نشره يشير للبيضاء و سطات ضمن نفوذ إقليم برشيد و هذا ما زاد في غرابة الأمر.

و من بين ردود الفعل التي لها علاقة بتضارب معطيات الحصيلة الوبائية الإقليمية و الجهوية، أكد كمال فكري و هو من نشطاء و متتبعي أخبار إقليم برشيد أن سكان المنطقة يتساءلون عن جدوى المراسلة التي عممتها سلفا وزارة الصحة على مندوبياتها مادام بعضهم لا يقوم بالتواصل اليومي و الواضح مع الساكنة لطمأنتهم و نشر المعطيات “الأكيدة” و غير المتضاربة التي تقطع الطريق على تناسل الشائعات.

و أوضح ذات المتحدث أنه أصبح و عدد من سكان الإقليم يلجؤون لصفحات بعض الإعلاميين بالمدينة والذين يتمتعون بالمصداقية للاطلاع على وضعية و مستجدات الحالة الوبائية في وقت يفترض أن تقوم بهذا الدور خلية التواصل بالمندوبية الإقليمية للصحة باعتبارها مؤسسة رسمية.

و شدد المصدر عينه أن غياب التواصل الرسمي يضاعف من مخاوف الساكنة، مضيفا: “مفهمتش كيفاش في الجدول لي كانت المندوبية كتنشر ، كتقول أن حالات تقطن بالبيضاء و سطات و حاسبينهم في إقليم برشيد، دبا واش كازا و سطات ولاو تابعين لمندوبية الصحة ببرشيد و لا شنو، هادي هي فهم تسطى”.

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق