تضارب المعطيات يدفع مندوبيات الصحة بجهة البيضاء سطات لتغييب الحصيلة اليومية

هبة بريس _ ياسين الضميري

تعيش المندوبيات الإقليمية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات طيلة الأيام الأخيرة على وقع تخبط كبير في ظل تضارب المعطيات و الأرقام و هو ما جعل ساكنة عدد من مدن الجهة في حيرة من أمرها باعتبار هاته المندوبيات هي الجهة المخول لها رسميا الإدلاء بمعطيات الحصيلة الوبائية اليومية على المستويات المحلية.

و من بين مظاهر هذا التخبط داخل بعض مندوبيات الصحة الإقليمية التابعة لمديرية الصحة الجهوية البيضاء سطات التضارب بين الفينة و الأخرى في المعطيات و الأرقام التي تخص الحصيلة اليومية سواءا للحالات المؤكدة و المتعافين و حتى المخالطين بين ما هو إقليمي و ما هو جهوي.

هذا المعطى زكته المندوبية الإقليمية للصحة بإقليم برشيد و التي حجبت منشوراتها مؤقتا معللة الأمر بتحيين المعطيات، حيث نشر القائمون على صفحتها الرسمية بالفيسبوك تدوينة جاء فيها: “في انتظار تحيين و توحيد المعطيات الوبائية بين أقاليم و عمالات الجهة، سيحتجب منشور الحالة الوبائية إلى وقت لاحق”.

هذا الأمر آثار امتعاض عدد من سكان الإقليم و الذين تساءلوا عن كيفية تحجج مؤسسة رسمية مسؤولة بتحيين المعطيات لتغييب التواصل مع المواطنين في ظرفية حساسة تتطلب مضاعفة الجهود خاصة في شق التواصل لبث الطمأنينة وسط الساكنة.

و الغريب في الأمر أنه في الوقت الذي تحرص فيه وزارة الصحة مركزيا على الإدلاء بمعطيات الحصيلة الوبائية يوميا في وقت محدد، حاليا هو السادسة من مساء كل يوم، اختارت بعض مندوبيات الصحة الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات و معهم المديرية الجهوية نشر الأرقام الجافة في الأوقات التي تريد هي و أحيانا في منتصف الليل، بل و تتجاهل نشرها في أحايين أخرى دون تقديم أي إيضاحات في الأمر كما حدث أكثر من مرة بالنسبة لبعض المندوبيات الإقليمية و للمديرية الجهوية كذلك.

و تساءل عدد من سكان الجهة عن أسباب ضعف التواصل بمندوبيات و مديرية الصحة بالجهة عكس جهات أخرى من المملكة و التي تحرص على نشر الحصيلة الوبائية “المدققة” في نفس الوقت بشكل يومي تزامنا مع إعلان الحصيلة الوطنية، خاصة أن الأرقام تتوفر لديها قبل أن تتوفر مركزيا، بل و أحيانا تصدر بلاغات توضيحية في حالات معينة لسد الطريق على الإشاعات المغرضة و بث الطمأنينة لدى الساكنة، و هو ما لا تحرص مندوبيات الصحة بأكبر جهات المغرب مع الأسف على الاقتداء به و تفعيله علما أن الأمر لا يتطلب سوى “الاجتهاد و الإرادة” لا أقل و لا أكثر.

و تجدر الإشارة إلى أن بعض مسؤولي مندوبيات الصحة الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات يتجاهلون ليس فقط نشر معطيات الحالة الوبائية المحينة و المدققة يوميا بل يعمدون كذلك لتجاهل اتصالات بعض الزملاء الصحفيين و يتفادون الإجابة عن استفساراتهم لتنوير الرأي العام المحلي و الإقليمي و الجهوي لأسباب تظل مبهمة رغم تكرار محاولات الاتصال، ليبقى المواطن البسيط حائرا ينتظر إجابة من الجهات المعنية عن تساؤلاته بخصوص: “ايلا نتوما ماعطيتوناش الأرقام المحلية و في وقتها، منين بغيتونا نجيبو المعلومة الصحيحة و المضبوطة خاصة في ظل وجود عشرات الصفحات الفايسبوكية لي كل مرة تخرج علينا بخبر و رقم فشكل”.

ما رأيك؟
المجموع 4 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق