بمناسبة اليوم العالمي للاقلاع عن التدخين .. من يحارب قاتل المغاربة ؟؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

يصادف 31 ماي الجاري ، اليوم العالمي للاقلاع عن عادة التدخين ، وهي المناسبة التي يقف فيها المغاربة مع بقية العالم ، للوقوف على ما تخلفه هذه العادة على الصحة العامة .

فالمدخنون المغاربة يستهلكون 15 مليار سجارة سنويا، وينفقون على ذلك 15 مليار درهم، وهو رقم كبير يطرح علامات الاستفهام حول ما وضعته الحكومات المتعاقبة من قوانين تقلص من حجم الادمان وتعاطي التدخين خصوصا في الاماكن العامة.

منظمة الصحة العالمية، عبر إحصائياتها، قدرت عدد الوفايات ب 10 ملايين شخص عبر العالم مع حلول 2020.

رقم كبير من من الخسائر البشرية، يكشف بالملموس توغل الشركات المصنعة او المستوردة للتدخين وما يواكبه من دعم توفره اللوبيات، وعدم قدرة الحملات التوعوية على الوقوف في وجه إدمان التدخين، بل وحمل غير المدخنين على التأثر بهذه الآفة، أمام عدم تفعيل قانون يقيهم من دخان السجائر في الأماكن العمومية.

– أموال ضخمة تجد طريقها الى أرصدة الشركات المصنعة

خمسة عشرة مليار سيجارة هو ما يستهلكه المغاربة سنويا أي ما يفوق 15 مليار سنتيم، أي بمعدل تقريبي يوازي 680 سيجارة سنويا للفرد الواحد، وفي رقم آخر، الذكور يدخنون 16 سيجارة يوميا فيما تدخن الإناث 8 سجائر لليوم الواحد.

المناظرة الوطنية لمكافحة التدخين، كشفت عن إحصائيات “مثيرة” تتعلق بالتدخين في المغرب، فأكثر من 13 بالمائة من المدخنين، تقل أعمارهم عن 15 سنة، وهو ما يعني أن نصف مليون طفل في المغرب، يدخنون السجائر.

ثمان وأربعون بالمائة ممن يدخنون في المغرب تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، فيما تبلغ نسبة مستهلكي السجائر ممن تفوق أعمارهم 20 عاما، 36 بالمائة.

– جزء من المغاربة يقتله التدخين

كشفت تقارير انجزتها ” دو تاباكو أطلس “، الذي تصدره الجمعية الأمريكية للسرطان، أن جزء كبير من المغاربة ( رجال ونساء ) يلقون حتفهم كل سنة بسبب التدخين ذات التقرير كشف أن التدخين يقتل ازيد من 1900 شخص سنويا في المغرب، بسبب أمراض يسببها التدخين. في رقم آخر، قتل التدخين ما معدله 274 رجلا و64 امرأة، كل أسبوع في المغرب، سنة 2016.

كما يوضح التقرير نفسه أن استنشاق دخان السجائر يعرض الشخص إلى أزيد من 7 آلاف مادة سامة، وأزيد من 70 مادة تتسبب في السرطان، ناهيك عن كون التدخين يؤدي إلى فقدان الإنسان لأكثر من 10 سنوات من عمره الافتراضي.

يظل المتهم الرئيسي في عدم تفعيل قانون 15.91، ما يسمى بـ”لوبي التبغ”، إذ يتهمه كثيرون بالوقوف في وجه عدم تطبيق القانون من خلال العمل على تغييب المراسيم التطبيقية التي تفعل مقتضياته.

التقرير أفاد أيضا أن المدخن في المغرب، ينفق 12.5 بالمئة من مدخوله على التدخين، وأن هؤلاء في الغالب من الطبقة الفقيرة، بحيث إن تدخينهم يؤثر بشكل بالغ على مصاريفها، في ما يخص البيت وتعليم الأبناء والصحة.

ويبرز التقرير أن تأثير التدخين يطال الاقتصاد الوطني، إذ بلغت كلفة صناعة السجائر سنة 2017، 16371 مليون درهم، تم إنتاج 1665 مليار سيجارة بها، ناهيك عما يستورده المغرب من سجائر.

– قانون معلق !!!!

سنة 1991، وافق مجلس النواب على قانون رقم 15.91 يتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، وينص على غرامات تتراوح بين 10 و50 درهما، لكل شخص يدخن السجائر في أماكن يمنع فيها التدخين.

ويعتبر مكانا عموميا بمقتضى هذا القانون، كل مكان معد للاستعمال الجماعي وكل مرفق عمومي وكذا المؤسسات العمومية والمكاتب الإدارية، كالمستشفيات ووسائل النقل العمومي وقاعات المسارح ودور السينما وقاعات إلقاء الدروس والمحاضرات وما إلى ذلك.

لكن، رغم أن وجود هذا القانون 29 سنة ، ورغم المحاولات العديدة لتفعيله، إلا أن نتيجة مختلف المحاولات عرفت الفشل. هذا القانون يحتاج، نسبة إلى مهتمين بالموضوع، إلى رفع نسبة الوعي لدى المواطن، بجانب إنشاء أجهزة شرطة متخصصة لضمان الامتثال له، مع ما يحف ذلك من صعوبات.

41 بالمئة من المغاربة يتعرضون للإصابة بأمراض قاتلة من خلال ما يسمى بالتدخين السلبي، أي استنشاق غير المدخن للدخان بسبب جلوسه في مكان عمومي مع المدخنين.

لكن، يظل المتهم الرئيسي في عدم تفعيل قانون 15.91، ما يسمى بـ”لوبي التبغ”، إذ يتهمه كثيرون بالوقوف في وجه عدم تطبيق القانون من خلال العمل على تغييب المراسيم التطبيقية التي تفعل مقتضياته، وهو ما بدا جليا من خلال عدد الحكومات المتعاقبة على المغرب طيلة هذه السنوات، التي لم تستطع شيئا حيال إصدار مراسيم تطبيقية لتفعيله.

وزير الصحة السابق، أنس الدكالي، كان قد صرح، أنه سيكون من الجدير إصدار قانون جديد يستجيب للمعايير الدولية الحديثة، لكن الوزير غادر الوزارة وبقي الوضع علي ما هو عليه ، كما أن بعض البرلمانيين من الحزب الحاكم قد إعتبر ، أن صمت الحكومة رهيب، إزاء هيمنة شركات التبغ.

الى من سيلجؤون المغاربة هل الى حكومات لم تفعل قانون 29 سنة خلت، أم الاستسلام ل ” لوبي التبغ” ؟؟.

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. التدخين من المؤذيات التي تفتك بالبشر..إذا لم تكن الدولة قادرة على الحد من خطورته هذا لايمنعها أن تبادر بخطوات تظهر حسن نيتها في محاربة هذه الآفة .عليها بمنع بيع السجائر للأطفال وأن لاتباع في غير محلات بيع السجائر وأن يمنع التدخين في الأماكن التي يتجمع فيها الناس كالمقاهي والملاعب مثلا وأن يمنع الأساتذة والمربون من التدخين داخل المؤسسات التعليمية والأرواض.

  2. لمن يريد ان يقلع عن التدخين :
    – يعزم فيقرر تاريخ بداية الاقلاع، ويجب ان يكون دالك اليوم مناسب مثلا صيام .
    – يعقد العزم على الدخول في حرب مع السيجارة لا يجب ان ينهزم فيها .
    – يقرر مع نفسه ان لا يدخن السيجارة الأولى.
    فإن دخن السيجارة الأولى فشلت الخطة ، وانهزم في المعركة ، لكن ليس في الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق