جمعية ترصد تأثيرات كورونا على الأشخاص المتعايشين مع مرض “الإدز “

هبة بريس – الرباط

 

رصدت جمعية محاربة السيدا تأثيرات جائحة كورونا فيروس المستجد على الأشخاص المتعايشين مع فروس نقص المناعة البشري المكتسببعد سبع (7) أسابيع من الحجر الصحي بالمغرب، في تقرير خاص توصلت جريدة هبة بريس بنسخة منه.

 

وقالت الجمعية أنه :”إلى حدود كتابة هذه الاسطر لا تتوفر معطيات علمية تظهر أن الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشريالمكتسب هم أكثر عرضة من الغير للإصابة بفيروس كورونا المستجد أو يظهرون تطورات استثنائية، بل هم كباقي الناسو كل ما يجب عليهم فقط إتباع نفس الاجراءات الوقائية المنصوح و الواجب العمل بها“.

 

وأضافت الجمعية :”و لابد من التأكيد أنه ليس هناك خطر زائد للإصابة للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري المكتسب ذ والشحنة الفيروسية غير المقروءة والذين لا يعانون من أي مرض انتهازي.و أما الأشخاص المتعايشين مع فيروس السيداالذين يعانون من أمراض اضافية(كأمراض ارتفاع الضغط ،داء السكري ،……) يبقوا اكثر هشاشة في حالة الإصابة بفيروس كرونا المستجد ،مما يستدعي منهم حذر و التزام أكثر بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط فيالتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل مسؤولية من : المكوث بالمنازل ،استعمال الكمامات الواقية ،غسلاليدين عدة مرات في اليوم،إحترام مسافة الأمان و التباعد الاجتماعي“ .

 

واسترسلت :”و في جميع الأحوال وجب على الأشخاص المتعايشين مع الفيروس نقص المناعة البشري المكتسب احترام إرشاداتالطبيب المعالج و الحرص على تناول مضادات الفيروسات القهقرية (traitement antirétroviral (ARV))،و الادوية الأخرى في حالة الإصابة بأمراض انتهازية“.

 

وإليكم التقرير كاملا:

 

-الحجز الصحي لم يحول دون حصول الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري المكتسب على الدواء

خلال الظروف العادية يحصل الأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا على العلاج الثلاثي (مضادات الفيروساتالقهقرية (traitement antirétroviral (ARV))) بشكل مجاني من خلال توفيره من طرف وزارة الصحة عبر المستشفياتالمخصصة للتبع الصحي لداء السيدا. أما إبان جائحة كورونا و بالنظر لتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطاتالمغربية و ما رافقها من حالة طوارئ صحية و حجر صحي بالمنازل، عملت وزارة الصحة المغربية منذ الايام الاوليللحجر الصحي على تنزيل مسطرة استثنائية بشراكة مع جمعية محاربة السيدا تتمثل في توزيع العلاج الثلاثي عبرفروع جمعية محاربة السيدا دون حاجة لتنقل الأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا للمستشفيات ،لتشمل هذهالعملية في وقت لاحق النزلاء المتعايشين مع فيروس السيدا بالسجون.

-مساهمات جمعية محاربة السيدا: وسطاء علاجين و اجتماعيين في خدمة المتعايشين خلال جائحة كرونا المستجد

يعمل الوسطاء العلاجيين و الاجتماعين خلال فترة الحجر الصحي على تمكين الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقصالمناعة البشري المكتسب من الحصول على العلاج الثلاثي من دون التنقل للمستشفيات / المراكز الصحية من خلال خدمةتوصيل العلاج للمنازل بشكل مباشر او بواسطة خدمات شركات الارساليات .كما يمكن للأشخاص المتعايشين من ربطالاتصال مباشرة بجمعية محاربة السيدا من خلال التواصل مع الوسطاء العلاجيين أو الاجتماعيين ،و الاتصال بالرقمالاقتصادي ،وعبر صفحة فايس بوك أو عبر البريد الالكتروني (alcs@menara.ma) للحصول على استشارات أوتوجيهات .

إن الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري المكتسب خلال فترة الحجر الصحي و ما داموا يتمتعون يصحة جيدة ليسوا ملزمين بالتنقل للمستشفيات للحصول على الدواء إلا في حالة تستوجب تنقل استعجالي نتيجةتطور الحالة الصحية للمتعايش.

و كذلك نزلاء المؤسسات السجنية المتعايشين مع فيروس السيدا يستفيدون من خدمةالحصول على الدواء أو خدمات التكفل المقدمة من قبل الجمعية دون التنقل و بتنسيق مع الأطباء المرجعيين بهذهالمؤسسات مما يسمح بالاستجابة في أحسن الظروف وفي الوقت المناسب .

إن تكفل جمعية محاربة السيدا من خلال وسطائها العلاجيين و الاجتماعين بتقريب العلاج من الأشخاص المتعايشيندون الحاجة للتنقل هي مساهمة منها في احترام إجراءات الحجر الصحي المنزلي و كذلك تجنيب هؤلاء الأشخاصالإصابة بفيروس كورونا المستجد.

 

تمويل تدخلات جمعية محاربة السيدا المرتبطة بظرفية الحجر الصحي بفضل أجراء، مناضلي، متطوعي وأصدقاء جمعية محاربة السيدا أمكن تقديم خدمات القرب في أوساط المتعايشين معفيروس نقص المناعة البشري المكتسب خلال الحجر الصحي، وبمساهمة الممولين الاستراتيجيين أمكن ضمان توصيلالدواء و توفير مصاريف التنقل و الاتصالات، و الدعم الاجتماعي للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري المكتسب .

وبجانب هذه المساهمات ساهمت مبادرات القطاع الخاص بدعم عيني من خلال :

• توفير سيارات لتسهيل تقديم الخدمات التي يقوم بها رجالات جمعية محاربة السيدا ميدانيا،

• المساهمة في التزود بالوقود اللازم

• توفير سيارة إسعاف موضوعة رهن إشارة الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري المكتسب والذينتقتضي حالتهم الصحية تنقل استعجالي للتطبيب.

 

لكن و على الرغم من هذه التعبئة الجماعية تظل قضية تمويل التكفل الطبي و النفسي للأشخاص المتعايشين مع فيروسنقص المناعة البشري المكتسب تطرح نفسها بإلحاح و بخاصة مع تراجع التمويلات العالمية للتصدي لفيروس السيدا والالتهاب الكبدي، فكيف يمكن حماية المكتسبات المتراكمة مع توفير تمويلات إضافية لتسهيل تقديم خدمات جديدة ناتجةعن جائحة كورونا في ظل الازمة الاقتصادية والصحية الناجمة عن كوفيد 19 ؟

 

تأسست جمعية محاربة السيدا (ALCS) بمبادرة من الأستاذة حكيمة حميش سنة1988 كأول جمعية مهتمة ومتخصصةفي محاربة السيدا على صعيد منطقة شمال افريقيا و الشرق الاوسط ، هدفها المساهمة في الحماية من الإصابة بداءالسيدا في أوساط الفئات الأكثر عرضة للإصابة ،وتسهيل ولوج مع احترام حقوق المتعايشين مع فيروس نقص المناعةالبشري المكتسب .

 

وقد لعبت جمعية محاربة السيدا أدوار مهمة و أساسية في الولوج للعلاج الثلاثي مما ساهم في توفيره بالمغرب منذسنة 1998 و بعد ذلك تعميمه على جميع المصابين. كما لازالت جمعية محاربة السيدا تكثف من مجهوداتها في سبيلالحصول على الادوية الجنيسة وتخفيض تكلفة العلاجات الجديدة و أدوات التشخيص و المتابعة.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق