برلمانية : هناك بؤر مقاومة للتغيير الايجابي والتقدم نحو مغرب الحقوق

هبة بريس ـ عياش ـ ع

قالت البرلمانية امينة ماء العينين ان “بلاغ أمانة المصباح بخصوص مشروع قانون تكميم الأفواه بلاغ جيد في عمومه، حيث انحاز بشكل مبدئي لحرية التعبير والرأي وجعل الحزب في الصف المناهض لأي تشريع من شأنه أن يمس بالحقوق والحريات المكتسبة دستوريا ”

واشارت في تدوينة فيسبوكية ”  أن وزراء من الحزب عارضوا صيغة مشروع القانون التي تم تقديمها في حينه، رغم صيغة المصادقة التي اعتبرها خطأ حكوميا، ومهم أن مناضلات ومناضلي الحزب والشبيبة اختاروا موقعهم بوضوح الى جانب كل القوى الحية التي تصدت لمنطق تكميم الأفواه الذي أفرز مشروع القانون السيء الذكر.
من الإيجابي أن الفصل 78 من الدستور منح حق التقدم باقتراح القوانين لرئيس الحكومة وأعضاء البرلمان، ولم يمنح هذه الامكانية لباقي الوزراء، ولذلك لم يتم إيداع المشروع في البرلمان وإلا فالموضوع كان سيكون أكثر تعقيدا بعدما انكشفت نية استغلال حالة الطوارئ الصحية وطريقة اشتغال البرلمان في هذه المرحلة التي تظل لا دستورية ولا قانونية-رغم التوافق- لتمرير المشروع ”

وتوقفت الاخيرة عند أهم ما يمكن استخلاصه من دروس وعدتت ذلك في النقط الاتية :

– لا تزال هناك بؤر مقاومة صلبة للتغيير الايجابي والتقدم نحو مغرب الحقوق والحريات وتكريس الاختيار الديمقراطي، بؤر لازالت تؤمن بالقمع والزجر والسجن الثقيل بسبب التعبير عن الرأي حماية لمصالح بعينها، ومنها خرج مشروع القانون مما يفرض الكثير من اليقظة وعدم هدر المجهود النضالي أو استنزافه.

– يعيش المجتمع المغربي تحولات قد تكون بطيئة ومترددة، لكنها تتجه مع جيل جديد الى الدفاع عن الحقوق والحريات، ونافذة ذلك هي مواقع التواصل الاجتماعي بغض النظر عن بعض الظواهر السلبية التي تخترقها، وهو ما سيجعل هذه المواقع مستهدفة لاعاقة توجهها الى التعبئة للدفاع عن الحقوق والحريات، واستدراجها بطريقة إرادية ومخطط لها نحو السطحية والتشهير والتفاهة.

– لابد من دراسة هذه التحولات ومحاولة التصالح معها والاقتناع أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأجيال المستقبل التي تعيش اليوم في العالم الافتراضي أكثر مما تعيش في العالم الواقعي، تفرض على صانع القرار اعتماد مقاربات علمية وبحثية تنفتح على علم الاجتماع وعلم النفس وعلوم السياسة والذكاء الاستراتيجي لاستيعاب هذه التحولات وتدبير الانتقالات المجتمعية وتأمين سلميتها وهدوئها، بدل الارتهان لعقليات منغلقة لا تؤمن بغير الزجر والردع العنيف لأنه لم يعد مناسبا، ويظل ضرره أكبر من نفعه.

– ليس إيجابيا مطلقا أن تتكرس القناعة لدى المغاربة أنهم صاروا مضطرين للتصدي بأنفسهم لكل ما ينتهك حقوقهم، بدل من أن يقوم بذلك من يمثلونهم في كل المؤسسات من السياسيين، لأن مقتضى التمثيلية يفرض على هؤلاء السياسيين في كل المواقع أن يكونوا صوت الشعب، وأن يظلوا تعبيرا للإرادة العامة، وأن لا يسمحوا للوبيات المصالح أن تعبث بمواقع القرار التشريعي والتدبيري.

– التراجع عن مشروع القانون بسحبه أو تأجيله يظل انتصارا للمغرب والمغاربة، ونأمل جميعا أن نستفيد من دروس وعبر ما حدث.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. ” شي يكوي شي يبوخ ” هذه سياسة المصباح. الله يعطينا وجوهكم.من صادق عليه ؟ أعضاء الحكومة . من يرأسها ؟حزب المصباح .من ينتقد هذا المشروع او يطلب بتأجيله؟ المصباح . 7 وجوه وكثرة المجاديب :ماء العينين؛ افتاتي؛ الرميد ؛بوليف؛ بوانو….

  2. مقاطعة التصويت في الانتخابات المقبلة على الاحزاب المشكلة للحكومة فبعد ان
    صادقوا عليه خرجوا ببيان المنافقين

  3. لقد تم عرض مشروع تكميم الافواه من طرف الحكومة.
    الحكومة يرأسها حزب البيجيدي.
    اذن حزب البيجيدي هو من طرح القانون.
    وزراء حزب البيجيدي ومن معهم من طرحوا المشروع داخل الحكومة و ينتقدوه عند لقاءهم بقواعدهم.
    ما هذا العيبث ايستبلدون الشعب المغربي الذي يعتبر من أذكى الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق