حزب مغربي يستنكر قانون “20 – 22 المكمم للأفواه “

هبة بريس – الرباط

مازالت ردود الفعل الرافضة والمستنكرة لمشروع قانون تكميم الأفواه رقم: 20 – 22، تتصاعد من جميع أحرار هذا الوطن، المدافعين عن حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها كونيا. مشروع هذا القانون الذي سيعيد، في حالة المصادقة عليه وإقراره، عقارب الزمن إلى سبعينيات القرن الماضي.. إلى سنوات الجمر والرصاص، من خلال التضييق على الحريات، وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير. حيث توصلت الجريدة ببلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب المغربي الحر، هذا نصه:

على إثر النقاش الوطني الرافض لمصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم: 22.20، المتعلق باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، عقد المكتب السياسي للحزب المغربي الحر اجتماعا استثنائيا عن بعد، حيث تمت مناقشة هذا التطور الخطير وغير المسبوق وطنيًا وعالميًا، سواء من حيث مضمونه المشابه لقوانين الأنظمة الشمولية، أو من حيث توقيته المتزامن مع الإجراءات المفروضة في إطار حالة الطوارئ الصحية لمكافحة فيروس كورونا، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بالاستغلال المقيت لجائحة عالمية خدمة لقوى اقتصادية وأمنية غايتها الانتقام من الأصوات الحرة، وتكميم الأفواه وضرب كافة المكتسبات الحقوقية والديمقراطية التي حققتها المملكة، حماية للوبيات الفساد والظلم والشركات الاحتكارية.

وفي نفس الإطار، تمت مناقشة الكلمة التوجيهية للأمين العام للأمم المتحدة، التي عبر فيها عن أسفه لما تقوم به بعض الأنظمة السياسية عبر العالم من خروقات ممنهجة لحقوق الإنسان، مستغلة الوضعية الوبائية وإجراءات الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، من أجل قمع وإسكات المعارضين والصحفيين وأصحاب الرأي الحر؛ وهو ما سبق للحزب أن حذر منه عند توثيقه لعشرات التدخلات الأمنية العنيفة في حق المواطنين المغاربة، مع تصويرهم دون إذنهم في انتهاك صارخ لحقهم في الكرامة، والتطبيق السليم للقانون، والاحترام التام للمواثيق الدولية والدستور المغربي.

وفي خضم هذه الأحداث الخطيرة وغير المسبوقة التي تؤكد على استمرار الحكومة والقوى الأمنية في نفس منهج الانتقام والضبط والتحكم والاستبداد، لم يفت أعضاء المكتب السياسي التعبير عن تضامنهم المطلق مع المنسق الوطني للحزب الأستاذ محمد زيان، لما يتعرض له من مضايقات وانتقام مفضوح من أبنائه وأسرته بهدف تركيعه وتشويه صورته كمناضل ظل يدافع عن حق الشعب المغربي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وذلك بعد اعتقال ابنه دون وجه حق ودون احترام لأبسط حقوقه في الدفاع، وقرينة البراءة، وكل ذلك حماية لشركات استعمارية وماركات عالمية ومافيا تبييض الأموال.

وعلى هذا الأساس، يعبر المكتب السياسي للرأي العام الوطني والدولي:

* رفضه التام والمطلق لكافة أساليب الحجر على وسائل التواصل الاجتماعي أو تقييد حرية الرأي والتعبير أو ترهيبها؛

*   الشامل بمصادقة المجلس الحكومي على القانون رقم: 22.20، في ظروف وطنية ودولية استثنائية مرتبطة بوباء كورونا، بما تقتضيه من تلاحم ووحدة وطنية؛

*  تنديده بكافة أشكال الممارسات الأمنية والسلطوية العنيفة في حق المواطنين أثناء تطبيق حالة الطوارئ الصحية، وقساوة الأحكام القضائية الصادرة في هذا الموضوع في مواجهة المواطنين؛

*  رفضه استغلال بعض الجهات لحالة الاستثناء من أجل القيام بعمليات انتقامية ممنهجة في حق نشطاء سياسيين أو معارضين بغاية تصفيتهم سياسيًا أو معنويًا؛

*  رفض الحزب المطلق لهيمنة المقاربة الأمنية البوليسية على كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والتعبيرية والقضائية؛

*  تأكيد الحزب على ضرورة استقلالية النيابة عن هيمنة المؤسسات الأمنية، مع تأكيده على ضرورة خضوعها لإشراف وزارة العدل ومراقبة عملها عن طريق السلطة التشريعية؛

*  رفض الحزب التام لتنامي ظاهرة الاعتقالات العشوائية في صفوف المواطنين، وكل ما يمارس ضدهم سواء في مراكز الشرطة أو داخل السجون، من ممارسات مهينة وحاطة من الكرامة الإنسانية، خصوصا في ظروف صحية استثنائية تقتضي العزل الاجتماعي، وتوفير النظافة والاحتياطات الصحية الواجبة؛

* تحميل الحزب الحكومة المغربية وكافة المؤسسات الأمنية والقضائية مسؤولية الحجر المتزايد على حرية المغاربة في التعبير والرأي، وكافة خروقات حقوق الإنسان التي رافقت تطبيق إجراءات حالة الاستثناء الصحية؛

* لتزام الحزب الدائم بالوقوف إلى جانب مطالب الشعب المغربي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان؛

* تضامنه المطلق مع منسقه الوطني وكافة أفراد أسرته ضد الحملات الترهيبية التي تشنها قوى الاستغلال والظلم والتسلط بهدف إسكاته.

 

 

 

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق