لزرق ومشروع قانون 22.20 :”وجب على العثماني تقديم اقتراح للملك لإعفاء بنعبد القادر“

هبة بريس ـ رضا لكبير

حمل رشيد لزرق استاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل و رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان جهة الرباط، مسؤولية مسودة القانون رقم 22.20 الذي أثارت بعض بنودها ضجة غير مسبوقة لدى الرأي العام المغربي، لوزير العدل محمد بنعبدالقادر الوزير المقرب من ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يحاول تفجير الحكومة من داخلها و فرض رغبته في حكومة وحدة وطنية على باقي الفرقاء السياسين.

وكشف رشيد لزرق على أن مشروع قانون رقم 22.20 الذي يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، قدمه وزير العدل، محمد بنعبد القادر، و صادقت عليه الحكومة التي ينتمي إليها الرميد أيضاً ، يوم 19 مارس المنصرم، و تمت إحالته بعد ذلك على لجنة تقنية من أجل مناقشته وإعداد صيغة معدلة مقترحة بشأنه، ثم إحالته على لجنة وزارية.

واستسرل رشيد لزرق رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان على أن الوزير محمد بنعبد القادر يعيش في زمن غير الزمن الدستوري الراهن، و بإقدامه على إخراج هذا المشروع يظهر حجم المجون السياسي داخل الأغلبية الحكومية، خاصة و نحن نتابع مهزلة خروج الكاتب الأول ادريس لشكر الذي وضع إبنه مديرا لديوان محمد بنعبد القادر ،حيث قام بمحاولة التنصل من مسؤولياته عبر ادعائه الباطل أنه لم يطلع على مشروع القانون. رغم أن ابنه هو مدير ديوان بنعبد القادر و عينه التي لا تنام داخل الوزارة، الشيء الذي يؤشر على تداعيات يمكن أن تعرفها الأغلبية لكون بنعبد القادر هو ممتل الاتحاد الإشتراكي في الحكومة مما يفسح المجال لسعد الدين العثماني لتقديم إقتراح على الملك من أجل إقالة محمد بنعبد القادرة إسوة بحسن عبيابة.

وأضاف لزرق على أن مثل هذه القوانين تفرض المقاربة التشاركية، غير أن الوزير بفعل محدودية عطائه، و عدم تخصصه، و ضعف تكوينه السياسي و الحقوقي، يظهر في كل سلوكاته أنه رمز حكومة إنعدام الكفاءة، في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من وزارة العدل و الحريات تحقيق مزيد من التواصل مع المجتمع الحقوقي باعتباره شريك رئيسيا فى ترسيخ دولة الحقوق و الحريات، و الارتقاء بالمنظومة الحقوقية المغربية.

و اعتبر لزرق على أن محمد بنعبدالقادر و مُذ تعيينه وزيرا في حكومة الترضيات، لم يستوعب اختصاص الوزارة الذي تفرض اعادة ترتيب المنظومة التشريعية المغربية و تكيفها مع المواثيق الدولية، غير أنه لا يستطيع إلا اتخاذ القرارات الارتجالية ونهج سياسة الأيدي المرتعشة و عرقلة تشريع الإثراء بلا سبب من أجل حماية الفساد و ذلك بتواطئ مع ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي .

وكشف الفاعل الحقوقى لزرق حسب رأيه على أن جائحة كورونا خلقت جواً من التكاثف والتضامن أظهرها المواطن المغربي، غير أن حكومة العثماني تظهر في كل مرة أنها دون مستوى هذا الإجماع الوطني و يمكن تسميتها حكومة المهازل ، و هنا يطرح ما الفرق بين فضائح حسن عيبايبة الوزير المُقال و بلادة محمد بنعبد القادر وزير العدل و الحريات الذي يفتقد لأي زاد حقوقي و لا تكوين قانوني، و يعمل بمشروعه هذا على تفجير اللحمة الوطنية كما يضرب في العمق مكتسبات الحقوق والحريات عبر تحوير إجراءات الطوارئ، لضرب الدستور ، تحت مبرر مواجهة الأخبار الكاذبة Fake News.

وعبر لزرق عن أسفه من أن يصدر مشروع قانون مثل هذا عن وزير محسوب على حزب تقدمي، وهو ما يطرح بحدة سؤال الوطنية عند وزير الاتحاد الاشتراكي الذي من فرط اشتغاله بالمناولة السياسية ينسف أحكام الفصل 25 من الدستور التي تنص على كون “حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها”.
وبخصوص قبول البرلمان بهذا المشروع أو رفضه عند محاولة التصويت عليه، علق لزرق مشيرا إلى أن فرق البرلمان المغربي عودتنا على المزايدة برفع الصوت و في الأخير التصويت تحت مبرر التوافق خاصة في ظل هذه الظروف التي تعرف محدودية حضور البرلمانين ناهيك عن ضعف التكوين، وهي العوامل التي يمكن أن تؤدي للأسف على المصادقة على هذا القانون.

وخلص لزرق إلى أن ما قام به محمد بنعبد القادر، يوضح بالملموس كون الأخير ليس برجل قانون و عدم تخصصه في المجال القانوني او الخبرة الحقوقية، لكونه في الأصل أستاذ سلك ثاني في الفلسفة، ويفتقد للتخصص والخبرة اللازمتان، الأمر الذي يجعبه عديم الكفاءة في تقدير ابعاد مشروعه هذا الذي يسيئ لصورة المغرب على المستوى الدولي.

وختم لزرق على أن خفة بن عبد القادر بتحقيق انجاز تجعل مشروعه هذا يكرر ما فعله بإضافة ساعة عندما كان وزيرا للإدارة العمومية عقب فشله في محاربة الفساد الإداري، و تخليق الإدارة، حيث قام بإضافة ساعة دون أن تكون له دراسة، و الآن يسير في نفس المنحى دون أن يعمل المقاربة التشاركية من خلال إحالة مشروع قانون رقم 22.20، دون يطلب رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان ودون أن يستشير أخ زوجته و زميله في الحزب الذي يشغل رئاسة المجلس الوطني للصحافة، و لا النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعيات الحقوقية وطبعا دون أن يتصفح البرنامج الحكومي والتزامات رئيسها الذي يستمر هو وحزبه في ممارسة تقية مقيتة .

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. وروينة ودسارة لي كاينة في ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي،اشنو ايدار فها????

    نشرو لي كتبت ولا غير لي يعجبكم

  2. كل ما بُنِيَ على كورونا سَيَزُول و يَنْدَثِر مع زوال و اندثار كورونا.

    و كل من بَنى خُرُقَاتٍ للدستورعلى كورونا، سيزول، على أكبر تقدير، في أقلَّ من 18 شهراً ، أي في انتخابات أكتوبر 2021.

  3. أرجوكم لا تتكلمون وتقولوا الحكومة الإسلامية. هذه الحكومة لا علاقة لها بالإسلام. هي حكومة سياسية تمشي برامج الآخرين؟ كما فعلت كل الحكومات السابقة . لا فرق بينهم يتناوبوب على كسب التقاعد لهم ولاقرباءهم. من يحكم هو البنك . ولا داعي لتبادل التهم بين الأحزاب والمسرحيات الخاوية . لا حزب ولا هم يحزنون .أفضل ان تنحل كل الأحزاب المغربية وتحل مكانها البنوك وأرباب الملايير يقدموا لنا مشارعهم ونحن نصوت لمن نراه ملاءما لنا ونوفر مال الشعب الذي يذهب لاحزاب الخراب .

  4. هذا الشخص الذي يسمي نفسه وزيرا عليه أن يقدم استقالته المغرب والمغاربة ليسوا في حاجة لمثل هذا العفن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق

تحرص ar.hibapress.com على حماية خصوصية المعلومات الشخصية التي تتلقاها منكم عند استخدام مختلف خدماتها . cookies

Cookie settings

Below you can choose which kind of cookies you allow on this website. Click on the "Save cookie settings" button to apply your choice.

FunctionalOur website uses functional cookies. These cookies are necessary to let our website work.

AnalyticalOur website uses analytical cookies to make it possible to analyze our website and optimize for the purpose of a.o. the usability.

Social mediaOur website places social media cookies to show you 3rd party content like YouTube and FaceBook. These cookies may track your personal data.

AdvertisingOur website places advertising cookies to show you 3rd party advertisements based on your interests. These cookies may track your personal data.

OtherOur website places 3rd party cookies from other 3rd party services which aren't Analytical, Social media or Advertising.