مفتاح :”لقد ولى عهد الجمع بين وزارتي الداخلية والاعلام“

هبة بريس – الرباط

انضم مدير نشر أسبوعية الأيام، نورالدين مفتاح، إلى باقي الزملاء الصحافيين الذي استنكروا بلاغ وزارة الداخلية القاضي بإقصاء رجال الإعلام من ممارسة مهامهم خلال الحجر الليلي الرمضاني المعلن عليها من الساعة السابعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحاً، باستثناء أطر المؤسسات الإعلامية والاذاعات الخاصة.

وقال نورالدين مفتاح موجها خطابه لوزير الداخلية عبد الوافي لقتيت، :”عيب عليك السيد وزير الداخلية. علقتم طبع الصحف الورقية، فقلنا آمين. واستمرت المؤسسات الصحافية تعمل بإصدار نسخ الكترونية مجانية. وفيما يقارب رقم معاملات الصحف الالكترونية والورقية الصفر،بسبب الجائحة، يواصل جل صحافييها الشجعان المخاطرة بالعمل في الميدان للمساهمة في جهود محاربة الفيروس ومحاربة الفايك نيوز“.

واسترسل مفتاح بالقول :” وفيما تحملت مقاولات صحافية تعاني، كل تكاليف عملها المجاني بشهامة، فيما تضامن صحافيون ومستخدمون بنبل مع مؤسساتهم التي تصافح كل يوم شبح الافلاس. ورغم أن الحكومة لم تقدم على أي مبادرة لدعم هذا القطاع بمقاولاته الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، ما عدا الإعلان عن تسبيق موعد دعم عمومي قديم لقطاع الاتصال -الذي خلق الإبهام لدى الرأي العام وكأنه دعم مرتبط بالجائحة والواقع أنه لا علاقة له بها ولا أثر له على مخلفاتها القاسية- ورغم استمرار إبحار سفن الصحافة في لجاج مخاطر اليوم ومجاهل الغد”.

وأكمل ذات المتحدث قائلا :” ظللنا متحمسين لكتابة ملحمتنا الصغيرة ضمن معركة الوطن. وليلة رمضان، سيوقظنا بلاغ للسيد لفتيت من استيهاماتنا ليقول لنا إن من لهم الحق في الخروج للعمل في ليالي رمضان هم صحافيو القطاع العام والاذاعات الخاصة، وأما أنتم فاشربوا الحريرة وابقوا في بيوتكم تصلون التراويح وراء إمام في التلفزيون !!“

وزاد قائلا :”شكرا يا حكومة العجائب. شكرا على هذا الابداع الخارق ، فبغض النظر على أنه مخالف للمواثيق الدولية وللدستور وأبسط الحقوق، وأن فيه تمييز مضحك بين الصحافيين حسب قطاعاتهم، فإنه في العمق طعنة في الظهر لعشرات المئات من الصحافيين الشباب في الصحف الورقية والالكترونية الذين اعتقدوا أنهم في دائرتهم الإعلامية الصغيرة يقومون بعمل بطولي يستحقون عليه التنويه“.

واستنكر مفتاح أنه لا يمكن في دولة الحق والقانون أن يتحول وزير الداخلية إلى رئيس تحرير للصحف، مشيراً إلى أن دور الصحافة هو مساءلتكم في زمن السلم كما في زمن الحرب على الوباء، وكل منع للصحافيين أو لصنف منهم بدعوى الطوارئ هو اعتداء على حرية الصحافة وإهانة للجسم الصحافي.

وختم بالقول :”لقد ولى عهد الجمع بين وزارتي الداخلية والاعلام والسلام“.

هذا ويشار إلى أن الاتحاد الدولي للصحافين والكفاءات المغربية، راسل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن منع الصحافيين من ممارسة مهامهم خلال الفترة الليلة من حالة الطوارئ الصحية، مؤكدا على أن الأمر :”منافي لجميع الأعراف والقوانين الدولية والوطنية القاضية بعدم تقييد حرية التعبير وحركة تنقل الصحافيين لأداء واجبهم المهني، حتى ولو كان ذلك في ظروف حرب، فما بالك بحالة الطوارئ الصحية، وهذا إن يدل على شيء فهو يدل على تراجع كبير في المكتسبات الحقوقية التي حققتها بلادنا في هذا المجال، كما سيجر انتقادات لاذعة دولية حول قرار منعكم“.

وأضاف ذات البلاغ بأن :”القرار سيثير الشكوك حول النوايا الحقيقية لوزارة الداخلية من إبعاد الصحفيين بالمنابر الإعلامية والصحفية بشتى أنواعها، من مكتوب، وإلكتروني، ومرئي، عن متابعة ما يجري خلال فترة الحظر الليلي، ضاربين بعرض الحائط المبدأ الدستوري الأساسي في الحق في الوصول إلى المعلومة ونقلها إلى المغاربة، مع حرصكم بهذا المنع ضمان عدم الوقوف على التجاوزات التي قد يتعرض لها المواطنين من طرف بعض عناصركم خلال هذه الفترة الحرجة، وربما هذا هو الهدف الحقيقي لهذا الإقصاء“.

واسترسل ذات البلاغ بالإشارة إلى أن القانون الدولي الإنساني في المادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949، الخاص بحماية المدنيين في فترة النزاعات العسكرية، نص على حرية تنقل الصحافيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة، مع ضرورة احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شرحوها لينا بجميع اللغات والاشارات فلن نصدقكم، الإعلام في كل بقاع العالم متحكم فيه، لا يمكن أن تمارس هذه المهنة او يرخص لك مزاولتها ان لم تخضع لقوانينهم، ان كان العكس فلماذا تستفيدون من أموال دعم في كل سنة من الداخلية، تاخدون الأموال لتنفيد مايملى عليكم فعله و نشره أليس كذلك، اما حريتكم نشر الخبر فهي مقيضة، الا اخبار السوق و الجريمة فأنتم مخيرين. الكذوب ماتاينفع غدا يوم القيامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق