“الكَيّاك” يضمن “النظرة الأخيرة” لأسر موتى “التشريح الطبي” بسيدي سليمان

هبة بريس- سيدي سليمان

معاناة إنسانية، و لحظة حزينة، تلك التي كانت ستعيشها العديد من الأسر على مستوى إقليم سيدي سليمان، ممن فقدوا واحدا منهم بسبب من الأسباب، ويضطر بهم الحال إلى نقله لمدينة القنيطرة للقيام بعملية التشريح الطبي، مايجعل من عملية إعادة الجثة لدفنها بإقليم سيدي سليمان أمرا ممنوعا، وفقا لقرار وزارة الداخلية القاضي بمنع نقل الموتى بين المدن، ودفنهم حيث قضو، بسبب مستجدات وباء كورونا.

المعاناة الشديدة، ولحظات الحزن العصيبة، التي كان من الممكن أن تعيشها بعض الأسر، بسبب الحرمان من إلقاء “النظرة الأخيرة” على موتاهم، جعلت “عبدالمجيد الكياك” عامل إقليم سيدي سليمان، وبالتنسيق مع المجلس الإقليمي لسيدي سليمان، يدخل على خط القضية، من خلال مراسلة في الموضوع، لوزير الداخلية، تم على إثرها الاتفاق على تكليف طبيب متخصص في الطب الشرعي، من الذين جرى توظيفهم من طرف المديرية العامة لقسم الجماعات الترابية بوزارة الداخلية، والذي يعمل حاليا بمستشفى الإدريسي بالقنيطرة، حيث جرى تكليفه بالتنقل للمستشفى الإقليمي بسيدي سليمان، والإشراف على العمليات التي تتطلب إجراء التشريح الطبي، الأمر الذي مكن من إيجاد حل مؤقت لهاته الأزمة الإنسانية.

ومن أجل وضع حد نهائي لمشكل التشريح الطبي الذي عمر لسنوات طويلة على مستوى إقليم سيدي سليمان، علمت الجريدة أنه وبقرار من “الكيّاك” تم الاتفاق على تخصيص قطعة أرضية سلمت للمجلس الإقليمي لسيدي سليمان، قصد مباشرة عملية بناء مصلحة التشريح الطبي، وهو ماتم الشروع فيه خلال الأيام القليلة الماضية، في الوقت الذي يستعد فيه المجلس الإقليمي الذي يقوده البرلماني “ياسين الراضي” بالإعلان عن مباراة لتوظيف طبيب وممرضتين للإشراف على مصلحة التشريح الطبي.

جدير بالذكر أن السلطات الإقليمية بعمالة القنيطرة، قامت خلال الفترة الأخيرة، والتي تزامنت مع إعلان حالة الطوارئ الصحية، بتفعيل دورية لوزير الداخلية، تم بموجبها منع إرجاع الجثث، القادمة من المستشفى الإقليمي لسيدي سليمان، التي خضعت لعملية التشريح الطبي، وإلزام أهالي العائلات المعنية، بقبول قرار دفنها بمقبرة القنيطرة، عكس ما جرت العادة به قبل حالة الطوارئ، الأمر الذي خلف ألما كبيرا لعوائل الموتى.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق