في سابقة من نوعها … وباء كورونا يبرر للقضاء المستعجل الأمر بفتح منزل الورثة للسكن

هبة بريس – رضى لكبير

تتوالى الاجتهادات القضائية ببلادنا في ظل أزمة فيروس كورونا وما يصاحبها من مآسي ومشاكل إجتماعية واقتصادية تنتهي بها المطاف على طاولة العدالة الأمر الذي يتيح للقضاء تعسير وتيسير الأحكام القضائية لصالح الضعيف والمظلوم، عبر إصدار اجتهادات قضائية قد تكون هي الأولى من نوعها ببلادنا.

ومثال على ذلك وفي سابقة هي الأولى من نوعها اعتبرت المحكمة الابتدائية بالناظور في قرار قضائي، أن انتشار جائحة كورونا يُعتبر مبرراً لتدخل قاضي الأمور المستعجلة قصد إلزام الشريك بفتح المنزل المشاع ليعتمره شريك آخر ولو كانت هناك دعوى للقسمة بخصوص هذا العقار، مع العلم أن القضايا المماثلة من اختصاص القضاء العادي، ونظراً لحالة الطوارئ التي نتج عنها تعليق الجلسات، والاقتصار على قضايا المعتقلين والقضاء الاستعجالي تم البت في القضية من طرف القضاء الاستعجالي.

مصدر قضائي، أوضح لجريدة ”هبة بريس“ الإلكترونية، أنه وفي الأحوال العادية كان يقضى بعدم الاختصاص لصالح محكمة الموضوع، كونها تعتبر دعوى موضوعية لكن أمام انتشار جائحة كورونا و ما ترتب عنها من إعلان حالة الطوارئ ولزوم المكوث بالمنازل اعتبرت المحكمة أنها حالة مستعجلة تقتضي تدخل قاضي المستعجلات.

وفي تفاصيل الوقائع حسب الوثائق التي تحصلت عليها جريدة ”هبة بريس“ الإلكترونية، فإن مدعية قدمت مقالاً بتاريخ 2020/03/10 تعرض فيه أنها تملك الحظ الأوفر من جميع قطعة أرضية ذات مساحة 1353 م م المشيد فوقها منزل على مساحة 279 م م ، وهو الحظ الذي آل لها بمقتضى الرسمين المذكورين ارثا من والدتها، وأنها اعتمرت غرفتين من الدار السكنية منذ ولادتها وفوجئت مؤخرا بالمدعى عليها يطردها من الدار السكنية ليستولي على جميع حوائجها ويحكم اقفال بابها من الداخل رافضاً فتحه رغم كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة مما جعلها بدون مأوى ملتمسة إلزام المدعى عليه ومن يقوم مقامه بفتح باب الدار السكنية الموصوفة في وجهها وعدم الاعتراض لها في ولوجها مستقبلا والكل ارجاعا للحالة إلى ما كانت عليه من النفاذ المعجب على الأصل.

من جانبه نفى المدعى عليه ما زعمته المدعية في حقه والتي لم تقبت مزاعمها بأية حجة قانونا ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا حفظ الحق في الإدلاء بالمناسب.

وبالنسبة لتفاصيل أسباب الحكم، فقد برر قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية بالناظور، نبيل حسون، أن مقال المدعية يرمي إلى الزام المدعى بفتح الدار السكنية الموصوفة في المقال قصد تمكينها من الولوج إليها مؤسسة طلبها على تملكها حظا في الدار المذكورة إلى جانب المدعى عليه.

واستسرل القرار، :”وبما أن المدعى عليه لم ينازع في واقعة احتياج المدعية للسكن، وهي واقعة تمثل ضرراً حالا مبرراً لتدخلنا قصد فتح المسكن في وجهها ارجاعا للحالة إلى ما كانت عليه خصوصا في الوضع الراهن الذي يعرف تفشياً لمرض كوفيد 19 وما يرتبط به من ضرورة لزوم الأفراد منازلهم استجابة لظروف حالة الطورائ الصحية المعلنة بسائر ارجاء التراب الوطني“

وتابع :”وحيث أنه تبعاً لذالك تعين الزام المدعى عليه بفتح المنزل موضوع الطلب في وجه المدعية لاعتماره إلى حين البت في دعوى القسمة الرائجة بين الطرفين“.

وبناءا على ما سبق قرر قاضي المستعجلات بقبول الدعوى من ناحية الشكل، مع أمر المدعى عليه بفتح باب الدار موضوع الطلب في وجه المدعية لولوجها ارجاعا للحالة إلى ما كانت عليه إلى حين البت في دعوى القسمة الرائجة بين الطرفين مع تحمليه الصائر.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق