بالصورة .. خريطة مقارنة لتطورات كوفيد19 في المغرب بين دول الجنوب والشمال

ع اللطيف بركة : هبة بريس

وضع عبد اللطيف رومان، الذي يعمل أستاذا باحثا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير ، خريطة جديدة لمعرفة الوضعية الوبائية المرتبطة بكورونا ببلادنا مقارنة مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط ودول الشمال ودول الجنوب،

وقد وضع الباحث هذه الخريطة بناء على آخر المعطيات المتحصل عليها يوم 14 أبريل.

وقد اوضح انه يجب الانتباه عند قراءة هذه الخريطة، إلى كونها تتبنى، في التمثيل القطاعي، المقياس الخوارزمي لكي يتمكن من تمثيل كافة الدول، نظرا للتباين الصارخ بين عدد سكان الضفة الشمالية والضفة الجنوبية، الشيء الذي سيصعب معه تمثيل الحالات الوبائية لجميع الدول في حالة استعمال المقياس الحسابي أو الأسي.

ثم هناك ملاحظة ثانية، لا تقل أهيمة، هي أن الخريطة اعتمدت عدد حالات الإصابات المؤكدة الصافية وعدد الوفيات وعدد المعافين للحصول في المجموع على عدد الحالات المؤكدة التي تقدمها نشرات وزارة الصحة، وذلك تفاديا لاحتساب عدد الوفيات وعدد المعافين مرتين. إذ المهم بالدرجة الاولى من خلال هذا العمل هو معرفة نسبة المعافين ونسبة الوفيات ونسبة الحالات التي ما زالت خاضعة للشفاء.

وهكذا، توضح الخريطة، أن الوفيات تشكل بالمغرب نسبة بلغت إلى6.7 % من مجموع الإصابات المؤكدة، وهو رقم ضعيف بالمقارنة مع بعض دول جنوب البحر الأبيض المتوسط، كالجزائر التي سجلت نسبة 15 % أو مصر التي بلغت نفس النسبة فيها 7.6%؛ كما انها أقل أيضا من بعض دول الضفة الشمالية كإيطاليا وفرنسا وإسبانيا التي سجلت على التوالي 13% و10.9% و 10.5 % من مجموع الإصابات المؤكدة؛ في حين لوحظ ان تونس لم تسجل نسبتها سوى 4.7%.

اما بالنسبة للحالات التي تماثلت للشفاء، فقد بلغت نسبتها في المغرب 11.5%، وهي نسبة ضعيفة مقارنة ليس فقط مع دول الضفة الشمالية التي تفوق فيها هذه النسبة 20 %، باستثناء تركيا حيث تعتبر هذه النسبة ضعيفة إذ بلغت ب7.4 %، بل أيضا بالنسبة لبعض دول الجوار في الضفة الجنوبية كالجزائر الذي بلغ فيها عدد المتعافين 33.4% ومصر بنسبة 25.1 %؛ في حين تبقى هذه النسبة ضعيفة في تونس إذ لم تتجاوز 5.9% فقط.

وبالنسبة للحالات المتبقية، وهي حالات الإصابات المؤكدة الصافية، أي تلك التي ما زالت تخضع للعلاج، فتوضح الخريطة انها تظل مرتفعة في المغرب بنسبة 81.8%. ولمعرفة حجم هذه النسبة، فهي أقل، مثلا، من تلك التي سجلتها تركيا ب 90,5% .

وتوضح الخريطة كذلك، انه في كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، التي تعتبر دول” متقدمة”، بلغت هذه النسبة على التوالي 68.9% و64,2% و50.4%.

ومقارنة مع دول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، فنسبة الحالات التي ما زالت تخضع للعلاج تنحصر في 50.9% في الجزائر و67.4% في مصر، بينما تبقى مرتفعة في تونس، بأكثر بقليل من المغرب، اي بنسبة 89.4%.

ويستخلص الباحث من هذا أن وضع المغرب ليس كارثيا، كما قد يعتقد البعض، إذ انه افضل من بعض الدول على مستوى عدد الوفيات، خصوصا في بعض الدول الغربية التي سجلت نسب جد مرتفعة مقارنة مع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة.

وصحيح أن نسبة الحالات التي تماثلت للشفاء ببلادنا ما تزال ضعيفة، ولم ترق بعد إلى مستوى تطلعات الساكنة، لكنها أحسن بكثير من نسب بعض دول البحر الأبيض المتوسط، سواء تعلق الأمر بالضفة الشمالية أو بالضفة الجنوبية. ونمنى الباحث أن يرتفع عدد المتعافين ببلادنا، في مقابل حالات الإصابات المؤكدة، وان تنخفض نسبة الوفيات، خصوصا أن جميع الحالات المصابة بفيروس كورونا تتلقى في المغرب اليوم العلاج باستعمال دواء “الكلوروكين” المصنع محليا والذي أصبحت نتائجه الحسنة تظهر مِؤخرا بارتفاع ملموس لعدد المعافين.

وقد خلصت ملاحظات الأستاذ رومان إلى التطلع الى تقليص عدد الوفيات، موضحا أن ذلك ليس مستحيلا إذا تظافرت جهود الجميع وتم الالتزام بإجراءات الوقاية والطوارئ الصحية.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق