لا يُغسّلُ متوفي كورونا و يمنع على عائلته لمسه .. هل يلتزم المغاربة بيوتهم تفاديا لهذا السيناريو المؤلم?

هبة بريس

تفاصيل مؤلمة، تلك التي كشفت عنها الجمعية المغربية للطب الشرعي، بخصوص الطريقة الطبية الصحيحة للتعامل مع جتث الأشخاص الذين فارقوا الحياة بسبب فيروس كورونا.

وأفادت الجمعية، في لائحة توجيهات تهم طريقة دفن متوفيي “كورونا”، والتي وجهتها للجهات المختصة، أنه يجب إعداد وتكوين فريق خاص بالتعامل مع الوفيات المحتملة أو المؤكدة بمرض Covid-19.

هذا الفريق، توضح الجمعية، يجب أن يكون مدربا على كيفية التعامل مع الجثة ومدربا على كيفية التواصل مع عائلة الفقيد ومحيطه، كما يجب على المستشفى أن يوفر المواد اللازمة للتعامل مع الجثة وكل معدات الوقاية الشخصية لكل العاملين بمستودعات الأموات (معدات الكفن، أكياس وضع الجثة ، التابوت ، محلول مطهر قاتل، الكمامات الطبية، القفازات الطبية، الملابس الكاملة ….) .

وبخصوص تهيئ جثمان المتوفى، تفيد الجمعية، أنه في حالة حدوث الوفاة لشخص حامل لفيروس مرض Covid-19 في إحدى مصالح المستشفى، فيجب عدم تغسيل الميت، و ينبغي تهيئ الجثة في القاعة التي حدثت فيها الوفاة، حيث يقوم شخصان مدربان على الأكثر بارتداء معدات الوقاية الشخصية (الملابس الكاملة) طوال طقوس التهيئ و يتم إغلاق الفتحات الطبيعية للجسم (الأنف والفم والدبر) ثم توضع الجثة في كيس محكم الغلق، قبل أن يمسح السطح الخارجي للكيس بمطهر مناسب كماء جافيل مثلا (كمية من ماء جافيل تضاف إليها 5 كميات من الماء)، ويمنع على أفراد العائلة تقبيل أو لمس جثة الفقيد، ثم يوضع كيس الجثة في تابوت مغلق.

بعدها، تنقل الجثة مباشرة إلي المقبرة من دون المرور بمستودع الأموات أو بمنزل العزاء كما يمنع نقل الجثة إلى مقبرة غير تلك المخصصة للدفن بحسب مكان الوفاة و ذلك تنفيذا للمادة 4 من الظهير الشريف رقم 68-986 بتاريخ 19 شعبان 1389 (31 أكتوبر 1969) المتعلق بنظام دفن الجثث وإخراجها من القبور ونقلها كما تم تغييره .

كما يجب تطهير الغرفة أو المكان الذي شهد عملية التهيئ كما ينبغي تطهير عربة النقل و المحمل المستعمل في نهاية عملية نقل الجثة.

أما في حالة استقبال المستشفى لشخص متوفى و يشتبه في كونه حامل لفيروس مرض Covid-19 بحسب المؤشرات الصادرة عن وزارة الصحة أو حدثت وفاته قبل التأكد من إصابته بالفيروس، فيجرى، إن أمكن، اختبار سريع للتأكد من الإصابة بالفيروس، وإذا كانت نتيجته إيجابية أو تعذر القيام به أو كان هناك شك في نتيجته لوجود قرائن أخرى على الإصابة بالفيروس، يتم التعامل مع الجثة على النحو السالف الذكر، بحيث يتم تهيئ الجثة ما أمكن في قاعة صغيرة تعد لذلك بقسم المستعجلات أو على مقربة منه.

و إن إقتضى الحال، و من أجل التعرف على الجثة، تكون المسافة المسموح بها بين الجثة و أحد أقرباءه مترين على الأقل.

و إذا كانت الوفاة غير طبيعية أو يحيط بها شك، يكتفى قدر الإمكان بإجراء فحص خارجي للجثة وأخذ عينات للتحاليل السمومية، ويترك للطبيب الشرعي النظر في ضرورة اللجوء إلى التشريح من عدمه بحسب ما يتوفر عليه مستودع الأموات من وسائل للوقاية من العدوى (علاج الهواء داخل قاعة التشريح، منشار ممتص للغبار…)

كما يجب تطهير و / أو حرق جميع الأشياء التي يمتلكها المتوفى (الملابس، الأحذية ، النعال ، القبعة ، المحفظة الجلدية وما إلى ذلك).

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لا اله الا الله حتى الميت لم يسلم من تدخل الجمعيات المشؤومة اللهم لا تحرمنا من الغسل و صلاة الجنازة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق