أين إختفى ” أباطرة الطب الخاص” في زمن جائحة كورونا بالمغرب ؟؟؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

في الوقت الذي التأمت كل القوى الحية بالمغرب مع ملكها محمد السادس ” الجهاد الأكبر” لمواجهة جائحة كورونا والحد من انتشار الوباء بين عموم الشعب، وما اعقبها من نكران للذات للاطر الصحية في القطاع ومعها السلطات المحلية والدرك والامن الوطني والجيش، اختفت كائنات راكمت أموال طائلة عبر عقود من الزمن عبر إنشاء مصحات خاصة في ربوع المملكة.

– أباطرة المصحات الخاصة وأزمة كورونا

كشف توالي أيام الأزمة التي تمر منها البلاد الآن أن عدد من القطاعات تحتاج الى وقفة تأمل لتسليط الضوء عليها وعن مدى وطنيتها وصدقها في مواجهة كل ما يمكن أن يهدد البلاد ( قطاع التعليم الخصوصي .. المؤدونيات ..شركات التأمين وأخيرا موضوع بحثنا اليوم ” القطاع الصحي الخاص.

تقوم الخدمة الصحية المقدمة من طرف الأطباء أساسا على الضمير وعندما يغيب هذا الأخير تصبح الاستشارة والتدخلات الطبية عملية تجارية بحتة، يتحول معها الطبيب من ملتزم أدى قسم أبقراط إلى كائن ربحي جشع محكوم بالعمليات الحسابية المادية، وقياس كل تدخل طبي بمدى مردوديته المالية.

إذا كان الحق في الصحة يعتبر حقا من حقوق الإنسان، تنص عليه أغلب مواثيق حقوق الإنسان والدساتير، وإذا كانت الخدمات المقدمة في جميع القطاعات يفترض فيها أن تقوم على الوضوح والشفافية والمراقبة، فإن الخدمات الصحية المقدمة في المغرب تبقى امتيازا، وتظل تلك المقدمة في القطاع الخاص بعيدة عن كل مراقبة، سواء من طرف
السلطات، أو نقابة الأطباء، أو جمعيات المجتمع المدني.

ويزداد الأمر سوءا في مناطق المغرب الهامشي، حيث تحول الأطباء إلى أباطرة يشبهون في ذهنيتهم عقلية المهربين لا يهمهم إلا الربح المادي، مستعملين كل الطرق التدليسية؛ من تكرار للفحوصات والتحاليل، وتضخيم للفواتير، وتشبيك قسري للخدمات، حيث توجيه المرضى إلى هذه المصحة أو تلك وإلى هذا المختبر أو ذاك، وكأن بعض المصحات أو المختبرات حاصلة على شواهد إيزو والسطو على التخصص، فترى الطبيب يفتي في الكثير من الأمراض، والسطو على الخدمات، إذ نجد عددا من المصحات تفتح صيدليات داخلها متجاوزة كل الضوابط القانونية في هذا الإطا ويتم كل ذلك تحت أعين السلطات دون مراقبة، ودون محاسبة، وفي غياب تام للصرامة في تقدير قيمة الضرائب المستحقة عليها لصالح خزينة الدولة، حيث يعتبر الأطباء من أكبر المتهربين من تأدية الضرائب.

” كلينيكات” أغلقت أبوابها في وجه المرضى

بمجرد تفشي وباء ” كوفيد 19″ بالمغرب، وتزايد عدد حالات الاصابة به، قام عدد من أباطرة هذا القطاع، الى إغلاق مصحاتهم، والهروب الى الضيعات بهوامش المدن، حيت يمتلكون منتجعات ومسابح واصطبلات ليمارسو عاداتهم اليومية بعدما كانت أسبوعية حينما كان كل شيء على مايرام ومداخيلهم مضمونة.

وفي الوقت الذي اعطى ملك البلاد تعليماته من أجل أن يشتغل الطب المدني مع الطب العسكري جنبا الى جنب لمواجهة جائحة كورونا، قام ” أباطرة الطب الخاص” على اغلاق عياداتهم والهروب الى هوامش المدن، تاركين نداء الضمير والقسم جانبا، كائنات انهشت دماء المغاربة ولا تعنيها الوطنية، بل همها مراكمة الاموال.

وبما أن بعض هؤلاء، تركوا البلد في عز أزمته، فقد دعت الظروف الحالية إعادة النظر في هذا القطاع الذي يأتي في مقدمة شكايات المواطنين من ” جشعه” واستنزاف أموال الدولة، فهل يتم اللجوء الى سحب رخص ” الهاربين” بعد عدم انخرتطهم في الواجب الوطني..

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫16 تعليقات

  1. أين إختفى ” أباطرة الطب الخاص” في زمن جائحة كورونا بالمغرب ؟؟؟

    سؤال يجيبك عنه المقال الموالي:

    المصحات الخاصة تضع 500 مصحة رهن إشارة الدولة لمحاربة فيروس ”كورونا“

  2. الوطنية ليست سلعة تباع ولا قميصا نرتديه متى نشاء ونخلعه متى نريد. الوطنية الحقيقية هي أيمان قوي يسري في دماء المواطن الحقيقي لا يمكن انتزاعه منه مهما حاول المحاولون. الوطنية هي دلك العبق الذي نستنشقه مع الهواء وبه نحيا ونصمد . أما من يتخذ من الوطنية جلبابا يرتديه حينما يجد المرتع المناسب وينزعه عندما لا يجد ما يحلو له، فهذا مواطن مزيف ولا مكان له بين المواطنين الاشراف، وما ” مساخيط العهد الجديد” إلا نمودج من هؤلاء.

  3. نعم الاعلام لا علاقة يهتف للبعض ويترك البعض بشكل ربما متعمد رغم ان الخطر المباشر على رجال الوقاية المدنية بشكل مباشر واول من يكون امام الخطر هده هي الحقيقة شئنا ام ابينا دون أن ننسى مجهودات جميع القطاعات.

  4. هدا الوباء فضح مجموعة من الخونة ويجب التعامل معهم بحزم مابعد الوباء فكما تركوا واجبهم في وقت الحاجة اليهم بشدة كانوا ليتركوا الوطن للأعداء في أي وقت .

  5. كلام في الصميم مؤخرا وبعد مشاهدة تضحيات اطباء وطبيبات وممرضين /ت في كل من ايطاليا واسبانيا في تجلي واضح لتضحيات ونكران للذات
    واصيب منهم في اسبانيا فقط اكثر من 9000 ورغم ذ1لك ما زالو جنود مجندون في خدمة وطنهم.
    اما الكثير من اطباءنا فكنا نتوقع منهم هذا الموقف المخزي اتجاه وطنهم والشعب المغربي . لانهم اكبر انتهازيين وغشاشة ومصاصي الدماء وناهبي اموال الدولة بطرق ملتوية والتهرب من اداء الضراءب
    على الدولة ان تسجل كل طبيب او طبيبة هرب من المسؤولية او ادلى بشهادة طبية وتحاسبهم
    معظم الاطباء يربح اكثر من مليون يوميا ويصرح كل ثلاثة اشهر ب 10 ملايين بدل 80 مليون
    ناهيك عن تضخيم الفواتير والعمليات الغير الضرورية

  6. يجب على الدولة الحزم مع هؤلاء الأباطرة بقوة القانون في كل شيء؛ وفي مقدمتها تحصيل الضرائب المستحقة منهم ؛وإلزامهم بفتح المصحات وقت الأزمة الوطنية هاته.

  7. اتقي الله أيها الصحفي. انت الذي تختبا وراء حاسوبك في دارك و تنظر كانك المفتي. في هذا الوقت الذي يوجد فيه الاطباء في الصفوف الأمامية لمحاربة الوباء سواء كانوا في القطاع العام أو الخاصة أتحداك ان تجد مصحة مغلة في وجه المواطنين ما عدى الواتي مرحبا بها مريضا موظف مصاب بكرونا في جميع البلدان الساكنة تصفق للاطباء و الممرضين و الأعوام الصحيين و لرجال الأمن و جميع المساهمين في هذه الحرب علا الفيروس المدمر الا في هذا البلد السعيد مالك علا هذا الحقد يا اخي اذا مرضت لا قدر الله لا ينفعك الا ااطبيب الذي تقذفه .و اذا كنت جاهلا عما يجري فأخبرهم ان القطاع الخاص بكل مكوناته هو رهن اشارة الدولة و ان المصحات الخاصة التي تنعتها انت قامت بتمكين مستشفى عمومي بكامل الاليات التنفس الاصطناعي و اللوازم الضرورية الاخرى و ٤مصحات للستقبال مرضى كورتوا ملء البعض عن كامله اذا كنت صحفي نزيه ابحث عن الحقيقة و لا تغلط الناس. و في الاخير المرجو نشر الجواب هذا لاني بإمكاني نشره في مواقع أخرى. و شكرا

  8. يجب إعادة النظر و القوانين في كل القطاعات و خاصة الصحة ,دون أن ننسه الجمعيات التي تتاجر بي معنات الفقراء وا بإسم محاربت الفقر الكل تعرا إلا من رحما ربي.

  9. لعيادات وجل المصحات الخاصة مقفلة وجلسوا الاطباء في منازلهم يتفرجون في التلفاز على اخوانهم الاطباء القطاع العام .الاسبوع الماضي لم اجد عيادة مفتوحة لامراض القلب ودالك لاتفادى الدهاب الى المستشفى العمومي .الله ياخد فيكم الحق.اين هي الدولة اضعف الايمان التحقوا بالمستشفيات العمومية لتقديم العون .حتى المدة الاخيرة وبعد تدخل الدولة قام بعض مالكي المصحات بنشر اعلان انهم سينخرطون في العملية مجرد اعلان اما الواقع فنحن نعرفه جميعا. لوبي اطباء الخاص همهم هو الربح الا من رحم ربك وهم قليلون جدا

  10. ان بقى البلد كما هو عليه قبل الوباء,ولم تهيكل جميع قطاعاته بعد انحصار الوباء,فلن يخرج من هاويته التى يهويها حينا لعقود بسبب الوباء الا بقدرة قادر,فاين المنتفعون ومصاصى الدماء والتافهين ,والمطبلين لهم,الكل انزوى من الخطوط الامامية,ولم يبقى فى خط النار الا الطبيب والممرض والاستاد والجندى ورجل سلطة وامن,الم توضح الكارثة ان هؤلاء من هم اولى واحق باجور وامتيازات الوزراء والبرلمانيين والمستشارين وخدام الدولة بكمهم الهائل,وقلة منهم من تعمل بجهد وكد فى الخفاء,الهيكلة هى الحل وبعدها الاستثمار فى مؤسسات الصحة والتعليم والجيش والامن,فهم اعمدة الوطن حاضرا ومستقبلا,تحت رعاية ولى الامر,اما تفاهة التافهين التى طغت فى البلاد واكثروا فيها الفساد,فالوباء افصح واوضح انها لاتبقى ولا تدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق