هل ستنجح المقاربة الاستباقية التي تبناها المغرب في محاصرة كورونا؟

بقلم : محمد ادبورحيم

ونحن ندخل الأسبوع الثالث من تسجيل أول حالة مؤكدة بفيروس كورونا في المغرب، وأمام الارتفاع الملحوظ لعدد حالات الإصابة في الأسبوع الجاري يطرح السؤال التالي نفسه بإلحاح؛ هل ستُجنب مقاربة المغرب الاستباقية البلاد الوصول إلى المرحلة الثالثة من تفشي فيروس كورونا الذي اجتاح نحو 180 دولة عبر العالم؟

لا يجادل إثنان في نجاعة تعاطي الدولة المغربية مع جائحة كورونا وجاحد من لم يثني على التدابير الاستباقية والوقائية التي اتخذت للحد من تفشي هذا الفيروس في بلادنا.

لذلك اعتبر عددا من المتتبعين أن الدولة المغربية تحوز اليوم أكبر شعبية لها ربما منذ الاستقلال؛ وهناك شبه إجماع على فاعلية ما تقوم به السلطة في مواجهة الأزمة، وثقة الناس في ما تتخذه الدولة من إجراءات تكاد تكون استثنائية.

ولا يختلف إثنان في كون وزارة الداخلية هي القوة الضاربة التي عولت عليها الدولة لتنزيل هذه التدابير رغم أن الملف صحي بامتياز.

هذا الاختيار لم يأت من فراغ ف”أم” الوزارات راكمت تجارب عدة في تدبير أزمات وملفات شائكة ، بفعل الدقة في تنسيق العمليات وتعبئة باقي القطاعات الوزارية في إطار مقاربة إلتقائية وشمولية.

ولحد الآن تؤكد عدد من المؤشرات أن مصالح الداخلية نحجت في تدبير أزمة كورونا التي أطاحت بدول كبرى، وأخرى مجاورة لنا مثل اسبانيا التي باتت تشكل ثالث بؤرة للوباء بنحو 2000 وفاة وقرابة 30 ألف حالة إصابة، بعد إيطاليا وإيران.

وعكس المغرب، فقدت هذه الدول السيطرة على الفيروس لتآخرها في اتخاذ التدابير الوقائية في الوقت المناسب.

“الاستباق المغربي” نال هنا إشادة واسعة من كبريات الصحف العالمية التي نوهت بما قامت به المملكة لإحتواء كوفيد 19، حيث ورغم تسجيل أقل من عشر حالات، قررت السلطات المغربية تعليق الرحلات الجوية الخارجية، وغلق المدارس والجامعات، ثم المساجد، قبل فرض حظر صحي، تم إعلان حالة طوارئ صحية ووقف النقل بين المدن.

تدابير إلى جانب أخرى، ورغم “قساوة” بعضها على المواطنين والإقتصاد إلا أن القرار الملكي بتكليف الحكومة بإنشاء صندوق خاص لتدبير جائحة كورونا سيساهم في التخفيف من الٱثار المترتبة عن مثل هكذا قرارات حازمة وضرورية في ٱن.

واعتمدت الدولة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس استراتيجية توزاي بين اتخاذ قرارات صعبة وتوفير البديل عنها، كاعتماد التعليم عن بعد بعد إغلاق المدارس رغم أن العملية في بدايتها، واتخاذ عدد من القرارات التي تمس الفئات الاجتماعية بعد توقف شبه كلي لعجلة الاقتصاد.

هذا النموذج المغربي لم يثبت نجاعته من فراغ، بل بتظافر جهود عدد من المتدخلين كرجال ونساء السلطات العمومية، من ولاة وعمال وباشوات وقياد وأعوان سلطة، ورجال ونساء الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والجيش والوقاية المدنية، وباقي القطاعات الحكومية، وكذا المجالس المنتخبة والمبادرات المدنية، ساهموا كل من موقعه في تنزيل هذه التدابير الاستراتيجية الاستباقية على أرض الواقع.

دون أن ننسى الإشادة بمن هم في خطوط التماس الأطر الطبية والتمريضية التي تجندت لرعاية المصابين ال170 بالفيروس، والمرابطين في مستشفيات المملكة 44 والمتأهبين لأي طارئ ومستجد.

نتمنى أن تكون الإجابة نعم على السؤال أعلاه وينتهي هذا الكابوس، حفظ الله بلادنا.

 

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. صراحة ضميري يؤلمني لانني لا بد ان أقول الحقيقة للعالم بعد كتمانها لمدة 3 اشهر! ان صانع السم ليس هو امريكا بل هي دولة روسيا!!! روسيا منذ سنوات تريد ان تسيطر على العالم وتقتسمه مع الصين، فقررت ان تقوم بهذا الهجوم البيولوجي بحلول سنة 2020 بنشر فيروس في أنحاء الصين وايران بل بالتضحية ببعض الأرواح من هذين الحليفين لكي تبعد الشبهة عليها ليقوم الناس باتهام امريكا بالطبع لانها عدوة ايران و الصين!! لا مشكلة في فقدان بعض الأرواح من بلد المليار والنصف مليار من اجل تحقيق المبتغى، و بالطبع انهيار أسعار النفط كما هو معلوم بعد رفضها (روسيا) نقص الإنتاج في اجتماع دول الأوبيك مؤخرا، و بالتالي انهيار اقتصاد العالم . بعد ذلك سوف تخرج علينا باكتشاف مصل السم (الفيروس ) الذي صنعته بيديها، تم تقوم ببيعه للعالم باتمنة باهظة ومن تم تبدا السيطرة على العالم هي و حليفتها الصين بالطبع بعد نهاية الحلقة الأخيرة من مسلسل (كورونا الصين وايران)، وللعلم يا اخوان فقد سبق وان استعملت أسلحة مماثلة في اوروبا لقتل كتير من معارضي بوتن، وروسيا لها تجاريب كتيرة في القتل عن بعد باستعمال الأشعة، أو التسميم بفيروسات أو بكتيريا الكل محضر في مختبرات الكرملين، فوالله لا بد من اتحاد كل العالم لعزل روسيا والصين والحذر منهم وعدم التعامل معهم لانهم مستعدين ان يحرقوا كل الإنسانية من اجل السيطرة على الأرض. فبالنسبة لهم حان الوقت للسيطرة الان قبل الغد، ما دام الغرب يتقهقر تدريجيا، انها الحرب الجديدة انها الحرب الجديدة يا اخوان حرب خبيثة خفية على طربقة الارهابيين بوجه غير مكشوف وفي غفلة!!!

  2. أرجو من المواطنين في ربوع البلاد الانضمام إلى كل هؤلاء بعمل شيء بسيط وفعال ان شاء الله هو الوقاية بالبقاء في بيوتنا ولا نخرج إلا للضرورة الملحة

  3. ما نراه يفىح القلب كن تضامن المغاربة في الوقت الذي نحارب فيه عدو لا يضهر وفتاك. وكما يعلم الجميع أن الوقاية من الخبيث هو التزام المنازل والخروج الا في حالة قصوى مع العلم أنني كنت اتمنى ان يمنع السفر كليا حثى ولو جاء هذا متاخر. أحيي كل شريف يسهر على سلامة المواطن والوطن والتضامن هو سلاح الشرفاء ويحيى المغرب.

  4. اسال الله الحي القيوم ان يحفظ بلادنا بما حفظ به الذكر الحكيم.امين.تحية شكر وتقدير لكل المصالح اللتي تسهر على احتواء هذه الوباء.

  5. حفظ الله بلادنا وملكنا من كل مكروه الزموا بيوتكم جزاكم الله حفاظا على سلامتكم وسلامة آلآخرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
الآن يُمكنكم تحميل تطبيق موقع "هبة بريس" المزيد +
إغلاق