“التفطاح” بالكلاب الشرسة والدراجات النارية أمام أبواب المدارس يزرع الرعب

محمد منفلوطي_هــــبة بريس

عاينت هبة بريس واقعة بالقرب من مسجد الخير وبالضبط بمدينة سطات لتلميذة وهي متوجهة صوب مؤسستها التعليمية، حين وقعت المسكينة في حالة هستيرية كادت أن تودي بحياتها وهي شاردة بين عربات الباعة الجائلين المنتشرين هناك، هلعا من كلب شرس تفنن صاحبه في اطلاق عنانه ليلهث وراء العباد، ضمن ظاهرة خطيرة باتت تهدد تلامذة المؤسسات التعليمية.

التلميذة التي تحولق حولها مجموعة من المواطنين والفضوليين، منهم من هدأ من روعها ومنهم من قدم النصح واستنكر وولى مدبرا، ومنهم من قدم لها شربة ماء ومسح دموعها وساعدها على المشي لاستئناف مسارها نحو مؤسستها… للأمانة الحدث تزامنا وخروج المصلين عقب الانتهاء من صلاة الظهر خلال اليومين الماضيين.

هذه الحكاية وحكايات أخرى ، هي غيض من فيض تدخل في إطار المسكوت عنه ليس الامر هنا يتعلق بمدينة سطات بل مدن أخرى تعيش على الوقع ذاته، لكن الأمر في الواقع يتطلب جرأة وتدخلا عاجلا من الجهات الوصية المكفول لها حماية المحيط المدرسي.

إنها مشاهد غريبة لشباب مراهقين وهم يقودون كلابهم الشرسة ذات الاحجام والألوان المختلفة ضمن ظاهرة اعتبرها كثيرون بالدخيلة عن تقاليدنا وقيمنا وعاداتنا، كموضة بطعم التقليد الأعمى تحمل في طياتها نوعا من التباهي والتفاخر ، بطعم ” التفطاح”، ناهيك عن ظاهرة التباهي بالدراجات النارية ذات الأصوات المزعجة صينية المنشأ.

المشاهد الخطيرة هاته، انتشرت بشكل مخيف بمعظم شوارع مدينة سطات واماكنها العمومية وأمام أبواب المؤسسات التعليمية وبالمنتزهات وخاصة الغابة بالدخل الشمالي للمدينة، ضمن مشهد يوحي حسب زعم اصحابها بـ”الموضة الشبابية” للتفاخر بها مهددين حياة الأبرياء عامة وتلاميذ وتلميذات المدارس على وجه الخصوص أثناء خروجهم ودخولهم إلى باب الثانويات والاعداديات.

ويرى أصحاب القانون في هذا الباب، أن المشرع المغربي وضع حدودا لضبطها واحترام القوانين المنظمة لها والزام حارس الحيوان كيفما كان بمسؤوليات من بينها توفير السلامة الصحية والطبية، وتكميم الكلب وربط بسلاسل أو أحزمة واخراجه في أماكن خاصة سواء للتجوال أو التدريب، بحيث اعتبر اخراج الكلب خاصة الشرس والخطير إلى الشارع والأماكن العمومية أو التجوال به دون توفر شروط السلامة كدفتر التلقيح والسلالة التي ينتمي إليها، انتهاك للقانون والاعراف ويعرضه حارس الحيوان للمساءلة القضائية…

أمام هذا كله يبقى السؤال معلقا يطرق باب المسؤولين مفاده: هل من خطة محكمة من شأنها أن تقلل من خطورة هذه الظاهرة التي انتشرت بصورة مخيفة؟ وهل ستتحرك الجهات الموكول لها حماية محيط المؤسسات التعليمية للعمل على تكثيف دورياتها الأمنية للقضاء على بعض المظاهر الأخرى وضبط وايقاف أصحاب هذه الكلاب الشرسة والتحقق من أوراقها القانونية؟ ذلك ما ينتظر ه الرأي العام المحلي ومعه كافة المتدخلين والفاعلين في الحقل التربوي ليترجم على أرض الواقع.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. يا الدولة وضعت قانون منع الكلاب الخطيرة فاين تطبيق القانون. ولا حادكا غير ف تطبيق قانوو الاضراب رغم انه لازال في التلاجة او تطبيق تنفيد الضرائب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق