استئناف محاكمة رموز النظام الجزائري السابق بتهم فساد..

بدأت في محكمة الاستئناف في الجزائر العاصمة الأحد، محاكمة سياسيين سابقين بينهم رئيسا وزراء في عهد عبد العزيز بوتفليقة، وعدد من كبار رجال الاعمال، سبق ان حكم عليهم بالسجن النافذ بتهم فساد.

وكانت تمت ادانة عشرين متهما، بينهم مسؤولون سابقون ورجال اعمال وموظفون كبار، في ديسمبر 2019 في اطار أول محاكمة كبيرة تلت تحقيقات واسعة اثر استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من ابريل تحت ضغط حركة احتجاج شعبية.

وسبق ان ارجئت جلسة الاستئناف مرتين، الأولى في 12فبراير إلى 26 من الشهر نفسه قبل أن تتأجل مرة أخرى بطلب من المحامين إلى الأول من مارس.

ويمثل المتهمون أمام القضاء في عدة تهم فساد ترتبط بقطاع صناعة تركيب السيارات الجزائرية خصوصا منح امتيازات لبعض رجال الأعمال وتمويل انتخابي “خفي” للرئيس السابق.

وكان حكم على أحمد أويحيى (67 عاماً) الذي تولى رئاسة الوزراء أربع مرات بين عامي 1995 و2019، ثلاث مرات منها خلال عهد بوتفليقة، بالسجن 15 عاما.

أما عبد المالك سلال (71 عاماً) الذي تولى الحكومة بين عامي 2014 و2017، كما قاد أربع حملات انتخابية للرئيس، فحكم عليه بالسجن 12 عاما.

وحكم على وزيري الصناعة السابقين محجوب بدة ويوسف يوسفي بالسجن عشر سنوات، وعلى الوالية السابقة نورية يامينة زرهوني بالسجن خمس سنوات.

وحكم على علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، أبرز تجمع لأصحاب الأعمال في الجزائر، والذي يعتبر من أهم ممولي الحملات الانتخابية الاخيرة لبوتفليقة، بالسجن سبع سنوات.

وحكم على ثلاثة رجال أعمال آخرين هم أحمد مازوز وحسن عرباوي ومحمد بعيري وجميعم ينشطون في مجال تركيب العربات بالسجن على التوالي 7 و6 و3 سنوات.

وكان حكم أيضا على خمسة متهمين غيابيا ولن تعاد محاكمتهم في الاستئناف بينهم وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشارب الذي كان نال حكما بالسجن 20 عاما.

وكان قسم من المحامين قاطع المحاكمة في مرحلتها الابتدائية منددا بما اعتبره “مهزلة قضائية” وأجواء “تصفية حسابات” بعد استقالة بوتفليقة.

وهي المرة الأولى منذ استقلال الجزائر في 1962 تتم فيها محاكمة قادة من هذا المستوى كانوا يعتبرون قبل أقل من عام خارج دائرة المحاسبة.

ومن جانب آخر، برّأت محكمة في الجزائر الأحد، فضيل بومالة، أحد وجوه الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ سنة، من تهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن”، بحسب أحد محاميه.

وصرحت المحامية زبيدة عسول لوكالة فرنس برس “نطق القاضي بحكم البراءة اليوم وسيتمكن من العودة إلى بيته”.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لفضيل بومالة وهو يغادر سجن الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة وسط صيحات “تحيا الجزائر” لعشرات الأشخاص الذين تجمعوا أمام بوابة السجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى