نازل : سعيد امزازي..أعلن تعليق الحوار مع النقابات فأشعل الغضب والاحتجاجات

هبة بريس ـ الرباط

للمرة الثانية يتربع سعيد امزازي على سلم نازل .. للمرة الثانية نعاود القول انه ” حينما ُيدير الشخص غير المناسب أى قطاع أو منظومة فإنه لا يجد بُدا من مجابهة الاكراهات بكثير من ” الأنا ” بل وبامكانه محاربة الجميع لكونه مسؤول مُصنف يفترض من الجميع الانصات له والعمل بقراراته التي يراها قران منزل متناسيا ان النجاح في المهام يحتاج إلى طريق ممهد مفروش بالديمقراطية للوصول بقطاعات الدولة إلى بر الأمان”

للمرة الثانية يجلس سعيد امزازي فوق ثلة ” نازل ” .. وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لم يستطع حل مشاكل القطاع وظل لوقت طويل يجابه التعقيدات بحلول وقتية سرعان ما تذوب امام مطالب شريحة واعية مثقفة لن يكون بالسهل تجاوزها او تمرير بعض القرارات عليها .

مشاكل القطاع متعددة ومسترسلة ، ومع ذلك تعلن وزارة امزازي يوم 24 فبراير الجاري، تعليق الحوار مع نقابات التعليم و ممثلي أساتذة التعاقد ، إلى “حين توفّر الشروط الموضوعية والرصينة لدى مختلف الأطراف والتحلّي بروح المسؤولية الكفيلة وحدها بإيجاد أرضية مشتركة للحوار الهادف والإيجابي حول الملف”.

وتوضح الوزارة في بلاغ خرج قبل توقيت لقاء مرتقب مع النقابات بدقائق قليلة أنها واصلت الحوار بعد اللقاء الذي انعقد يوم 12 فبراير الجاري، وقامت باستدعاء النقابات الست الأكثر تمثيلية، ولجنة الحوار إلى لقاء الإثنين 24 فبراير الجاري، على الساعة الثانية بعد الزوال، لتتفاجأ بالمواقف التي تمّ الإعلانُ عنها مؤخرا؛ ويتعلّق الأمر بـ” الدّعوة إلى التوقّف الجماعي عن العمل، لأيام خلال شهر مارس القادم 2020 وهو ما يتعارض مع مبادئ التفاوض ومسار الحوار” ، و “عدمُ التزام الأطراف المعنية بمُخرجات لقاء 12 فبراير 2020 الذي أكّد على الاستعداد المشترك لإيجادِ حلول عملية مُتوافق حولها”، وفق نص البلاغ.

وحملت الوزارة حينها المسؤولية “ للأطراف المعنية في تعثر الحوار وانعكاساته السلبية على السير العادي للمرفق العام”، مهددة بـ” اتخاذ الإجراءات القانونية والمِسطرية الجاري بها العمل في حالة الإخلال بالواجبات المهنية.”

بلاغ الوزارة لم تتركه النقابات التعليمية يمر مرار الكرام اذ سارعت النقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية للتعليم ” توحيد الصف والاستعداد للاحتجاج لتحقيق كل مطالب الشغيلة التعليمية” بعد إلغاء وزارة امزازي للقاء الذي كان مبرمجا يوم أمس الإثنين، واصفتين القرار بـ”العبث” و”الاستهتار بالمسؤولية” .

وسجلت النقابتين في بلاغ أن الوزارة قررت بشكل انفرادي وقبل انعقاد الاجتماع بحوالي 20 دقيقة تعليقه، في الوقت الذي حضر فيه ممثلو تنسيقية الأساتذة، وممثلو النقابات المشاركة في الحوار، معتبرا أن هذا السلوك “ينم عن استهتار كبير بالمسؤولية، وعن الاستخفاف بالحركة النقابية المغربية، وبأدوارها التاريخية والدستورية”.

واعتبر البلاغ أن هذا القرار يعكس “غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح هذا القطاع الاستراتيجي، ويبرهن زيف الشعارات الرسمية المرفوعة من طرف الدولة والحكومة والوزارة”، محملا كامل المسؤولية “للوزارة بصفة خاصة والحكومة بصفة عامة، في ارتفاع منسوب القلق واللااطمئنان والتوتر وسط نساء ورجال التعليم من خلال الشائعات، مما سيكون له انعكاسات سلبية على التعليم العمومي”.

كما عبر البلاغ عن تشبث النقابات بالإدماج الفوري لأساتذة “التعاقد”، في النظام الأساسي لموظفي الوزارة ومنه الوظيفة العمومية، معتبرا أن “المماطلة” في التعاطي مع مطالب الشغيلة التعليمية لن يزيد الوضع إلا احتقانا، مطالبا الوزارة والحكومة بـ”الانكباب الجدي على هذه المطالب والاستجابة الفورية لها”.

وأضاف البلاغ أن التنسيق النقابي سيراسل المنظمات الدولية (منظمة العمل الدولية، اليونسكو، المنظمات النقابية الصديقة..) لـ”فضح لا مسؤولية وزارة التعليم والحكومة، منهجا ومضمون سياساتها”، مجددا “التأكيد على دعمه ومساندته لكافة الاحتجاجات المشروعة لكل فئات الشغيلة التعليمية، ودعوته لتطوير جميع أشكال توحيد الاحتجاجات الفئوية، للتصدي الجماعي للمخططات التي تستهدف التعليم العمومي”.

امام كل هذا يمكن القول ـ وللمرة الثانية ـ ان قطاع امزازي اصبح مترهلا ووضعه قابل للانفجار في أي وقت ، فالوزير يقابل الاشكال النضالية بصبر ايوب بينما رجال ونساء التعليم يضعون نصب اعينهم ضرورة تحقيق كل المطالب وهذا لن يكون ايجابيا لابناء هذا الوطن باعتبارهم الخاسر الاكبر في معادلة “عسيرة الفهم ” .

وللمرة الثانية نعاوذ تذكيرالوزير بتصريحه الاول عقب توليه الوزارة بعد “الزلزال” الملكي الذي اطاح بعدد من الوزراء والمسؤولين في حكومة سعد الدين العثماني، على خلفية تقصيرهم في إنجاز مشروع “الحسمية منارة المتوسط”، من بينهم وزير التعليم السابق “محمد حصاد حيث قال :”انتظارات وتطلعات المجتمع والملك، تتطلب منا بذل جهود مضاعفة، وإرساء منهجية مختلفة لتطوير الأداء، والإرتقاء بالعنصر البشري، ورد الإعتبار للمدرسة والجامعة الوطنية، للنهوض بهذا القطاع والوفاء بالتزاماته في نطاق الحكامة الجيدة، والوطنية الصادقة التي تروم تعزيز ثقة المواطن بجودة النظام التعليمي، ودوره الفعال في تكوين الأجيال”.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. من اين تسلط هذا العميل على هذا القطاع الاستراتيجي؟انه كورونا التعليم فهل من دواء فعال؟؟انه النضال التقدمي المؤسس لا غير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق