سلسلة فنانون منسيون : نعيمة المشرقي سيدة الشاشة المغربية

ربيع بلهواري – هبة بريس

نعيمة المشرقي من سيدات الفن المغربي التي تحدت واشتغلت فتألقت خدمة لقضايا الإنسان والمجتمع، كانت أول بصمة لها في نهاية الستينيات من القرن الماضي.

من خلال أفلام قصيرة ذات بعد تربوي واجتماعي، إذ كان لديها نوع من الإيمان القوي بالمشروع السينمائي والرغبة العارمة في تسجيل بصمتها في مجال السينما المغربية، علما أن مشاركة المرأة المغربية في ذاك الزمن وخوضها لمهنة السينما أو المسرح كان صعبا إلى درجة الاستحالة أحيانا أخرى بسبب محافظة المجتمع.

وبذلك تعتبر نعيمة المشرقي واحدة من الممثلات المغربيات اللواتي ساهمن في ترسيخ فن التشخيص سواء على خشبة المسرح أو من خلال ميكروفون الإذاعة أو على شاشتي التلفزيون والسينما. فتجربتها تجاوزت نصف قرن من الإبداع والتمثيل.

و شاركت نعيمة في بعض الأعمال الأولى نذكر منها بالأساس : فيلم “حديث الأجيال” من إخراج زوجها عبد الرحمن الخياط، ومسلسل “التضحية”. كما شاركت فيما بعد في أكثر من مائة عمل تلفزيوني لعل من أشهرها مسلسلات “أولاد الحلال” لمحمد حسن الجندي و “عز الخيل مرابطها” و”أولاد الناس” لفريدة بورقية و”عائلة رامدام”.

أما في السينما فشاركت الفنانة في أفلام كثيرة، منها “عرس دم” لسهيل بن بركة و”أيام شهرزاد الجميلة ” لمصطفى الدرقاوي، و” بادس” لمحمد عبد الرحمان التازي و” حجر الصحراء الأزرق” لنبيل عيوش و” فرسان المجد” لسهيل بن بركة ، و” البحث عن زوج امراتي” لمحمد عبد الرحمن التازي و”للا حبي ” لمحمد عبد الرحمن التازي، و”وبعد ” لمحمد إسماعيل و”جارات أبي موسى” لمحمد عبد الرحمان التازي و”الأهالي ” للفرنسي من أصل جزائري رشيد بوشارب.

كما أطلت الفنانة الكبيرة نعيمة على المشاهدين بصوتها الرنان، في عمل إبداعي تلفزيوني وإنساني. حيث أبدت الممثلة المغربية سعادتها بنجاح برنامج “الحبيبة مي ” التي تسرد فيه بصوتها، حكايات أمهات من خلال القناة المغربية الثانية، أمهات في وضعية صعبة أمام المجتمع. فأضفت بصوتها العذب لمسة فنية جميلة أعطى مصداقية لدى المتلقي في حكيها الجميل لقصص الأمهات تلك.

رغم مشوار هذه السيدة المتألق وتاريخها الحافل، ماتزال على درب الإبداع لا تنفك منه، جديدها هذه السنة مشاركتها في فيلم يشكل الكثير في تاريخ المغرب، فيلم “دموع الرمال”للمخرج عزيز السالمي، وهو فيلم يعكس معاناة المحتجزين في تندوف بالصحراء بين المغرب والجزائر، وهو عمل شارك فيه ممثلون كما شارك فيه أناس عاشوا تلك الحقبة في الاحتجاز.

وفي هذا العمل لعبت السيدة نعيمة دورا شرفيا أعطى للفيلم بعدا احترافيا وحقيقيا بفضل فكرة الفيلم بالأساس وبفضل حضور المشرقي التي تسهم بادوارها مهما كانت في إعطاء الفيلم أهمية جمالية وإبداعية.

شاركت نعيمة المشرقي فيما بعد في أكثر من مائة عمل تلفزيوني من أشهرها مسلسلات “أولاد الحلال” .

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. انها ليست منسية
    بل هي دائما في الواجهة

  2. من قال انها منسية. انها مازالت حاضرة و متالقة كما عهدناها دائما.

  3. فنانة مقتدرة لا تنساها ذاكرة عشاق السينما والفن الراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق