مهشم “جماجم المشردين ” كان يبيث وسطهم ويقتنص ضحاياه بعناية

ع اللطيف بركة : هبة بريس

بعد يوم واحد عن إعتقال مهشم ” جماجم المشردين” بحاجز مروري بمدينة أولاد التايمة باقليم تارودانت، بعد أن كان يهم مغادرة المدينة مساءا على متن سيارة أجرة كبيرة، في اتجاه مدينة إنزكان التي يرتكب فيها جرائمه ويختار ضحاياه بعناية، لازالت الابحاث تتواصل مع إبن مدينة بني ملال دو 29 سنة، من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية والمركز القضائي لدرك القيادة الجهوية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وكان المشتبه فيه، فور إعتقاله قد أجريت له الخبرات الجينية عن تطابق عينات حمضه النووي مع تلك المرفوعة من الآثار والأدلة المادية التي وجدت في مسرح الجريمة الذي عثر فيه على جثتين بكل من انزكان وأكادير.

ورجحت مصادرنا، أن الموقوف من دوي السوابق القضائية، كان يعيش حياة التشرد، بعد أن شرع في إرتكاب سلسلته الاجرامية في حق المتشردين، بعدما يختارهم بعناية ويتعقب اثارهم، بل يختار أقل منه بنية جسمية ويعيش بشكل منعزل، ليكون في متناوله.

بعد أن إنكشف أمره، وتداولت قضيته إعلاميا، غير من تكتيكه ومجال تحركه، خصوصا في الجريمتين الاخيرتين، حيت بات يتوجه الى مدينة أولاد التايمة، ويتسول في الاسواق ومساءا يختار أمكنة يتواجد بها مشردون ويقضي ليلته معهم، خصوصا بالسوق الخضر بالجملة، في انتظار أن تهدئة تحركات الأمن في كل من إنزكان وأكادير، غير أن الاخير قد فكر مليا يوم أمس السبت حينما تحركت غريزته للقتل، وأراد التوجه الى مدينته المفضلة إنزكان ليبحث عن ضحية جديدة، لكن يد ألامن كانت أسرع للايقاع به، بعد تعميم مذكرة بحث وطنية مرفوقة بصورته الشخصية.

اقتربت سيارة الاجرة الكبيرة ذات اللون الازرق المتوجه الى إنزكان، الى حاجز للمراقبة، فطلب رجل الامن من السائق الانعطاف جانبا، كان الجاني حينها وسط الركاب، فلم يكن أمامه متسع من الوقت للهروب من السيارة، حاول انحدار رأسه أمام رؤية رجل الأمن، الذي شكك في أسلوبه، وبعد أن تمعن برؤيته، كشف أن الجالس في الكرسي الخلفي لطاكسي هو المطلوب، ليطلب من الجميع الترجل من السيارة، من باب واحد، حتى خرج المشتبه فيه ووجد الاصفاد في يده، وبسرعة حلت سيارة أمنية التي أقلته الى مقر مفوضية أمن المدينة، ليتم إبلاغ الامن الولائي لأكادير.

ويجري تكثم شديد من قبل الاجهزة الامنية، بخصوص مجريات التحقيقات مع الموقوف، وحول دوافعه الحقيقية لارتكاب جرائمه على المشردين فقط، هل هذا الاخير تعرض لتعنفات من طرفهم، أما أن الاخير حاقد على وضعية التشرد التي عاش مرارتها، وشرع في التخلص من هذه الفئة وفي اعتقاده أن المسؤولين سيجدون مأوى لهم، خصوصا أن غزواته ارتفعت في فترة كان فيها الجو بارد جدا وبعدها أعقبتها تساقطات مطرية.

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق