هل خدع الصينيون العالم بقصة “فيروس كورونا”، و لماذا؟

هبة بريس

التضليل السياسي الإستراتيجي يعتمد في نجاحه على سيناريو “درامي تلاعبي واقعي معد بدقة متناهية”، يلعب بطولته “زعماء دول و تيارات و أحزاب سياسية و مؤسسات إعلامية ، …الخ، و يتم في نهايته فرض أمر واقع على “من يوجه إليه التضليل”.

الأسطورة أو الخرافة، هي إحدى الأفكار الرئيسة لسيناريو بناء “الصدمة ” في التضليل السياسي أو الاقتصادي الإستراتيجي، و هي بشكلها “القريب من الواقع” تمتلك قدرة كبيرة على الضغط النفسي القادر على إجبار “دول عظمى” على اتخاذ قرارات سياسية مصيرية و في بعض الأحيان “خاطئة”.

القيادة الصينية في واقع الحال استخدمت تكتيكاً تضليلياً اقتصاديا خاصاً، و لم تلجأ لتطبيق إستراتيجية سياسية عالية “للتخلص من المستثمرين الأوروبيين، و لدعم العملة الصينية بوقت واحد”، لأنها تعلم أن الأوروبيين و الأمريكيين “يبحثون عن ذرائع للإيقاع بالصينيين”… و قد نجحت من خلال هذا التكتيك في “خداع الجميع”، و حصد 20 مليار دولار أمريكي بظرف يومين؛ هذا بالإضافة إلى استعادة 30% من الاحتكارات الخاصة.

الرئيس الصيني شي جين بينغ خدع الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية بوقت واحد، و على مرأى جميع من في العالم لعب لعبة اقتصادية ذات طابع تكتيكي، لم تخطر ببال أحد. فقبل فيروس كورونا كانت معظم الأسهم و الحصص في المشاريع الاستثمارية في معامل إنتاج التكنولوجيا و الكيماويات تعود ملكيتها للمستثمرين الأوروبيين و الأمريكيين، و هذا يعني أن نصف الأرباح من الصناعات التكنولوجية و الكيميائية الخفيفة و الثقيلة، كانت تذهب إلى أياد المستثمرين، و ليس إلى الخزينة الصينية، مما كان يؤدي إلى هبوط صرف العملة الصينية اليوان، و لم يكن باستطاعة المصرف المركزي الصيني أن يفعل شيئاً أمام السقوط المستمر لليوان، حتى أنه انتشرت أنباء عن عدم قدرة الصين على شراء أقنعة للوقاية من انتشار الفيروس القاتل. هذه الشائعات و تصريحات الرئيس الصيني “بأنه مستعد لإنقاذ البلاد من الفيروس”، أدت إلى انخفاض حاد في أسعار شراء أسهم شركات صناعة التكنولوجيا في الصين، و قد تسابقت إمبراطوريات تمويل المستثمرين “الأجانب” في طرح الأسهم الاستثمارية للبيع بأسعار

منخفضة جداً، و بعروض مغرية، “لم يشهد لها مثيل”الرئيس الصيني انتظر أسبوعاً كاملاً، ثم ظهر فجأة مبتسماً في مؤتمر صحفي، و عندما وصلت أسعار الأسهم الأجنبية إلى حدودها الدنيا شبه المجانية، أصدر أمراً بشراء أسهم الأمريكيين و الأوروبيين بوقت واحد، و لما تيقن ممولو الاستثمارات الأوروبية و الأمريكية بأنهم خدعوا، كان الوقت متأخراً جداً، حيث كانت الأسهم في يد الحكومة الصينية.
فيما بعد ستذهب أرباح شركات الصناعات التكنولوجية و الكيماوية إلى خزينة الحكومة الصينية، و لدعم اليوان، لن تكون الحكومة الصينية مضطرة لدفع رصيدها من الذهب .

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

  2. هده الخطة عند المغاربة اسمها ضربة معلم.

  3. Vous analyses ne reflètent pas la réalité de la pandémie c est vrai un enjeu politique mais le problème est plus grave que ça il y a une guerre froide Chino américain

  4. هل قتل الناس بهذه السهولة تبرره المطامع القتصادية؟هل عام على الحكومة الصينية مواطنوها وجعلتهم اكباش فداء ؟لا أظن.

  5. ش مزبوط على الأغلب. حتى لو امتلكوا السهم. ما بعطيهم الحق بقرارات الشركه. و اذا اتجاوز قيمه الاسهم الي رح يشتروها اكثر من ٥ ٪ لازم يبلغوا هيئه الأوراق الماليه قبل ٣ شهور على الاقل. و الشركه لازم توافق على الشراء.
    هيك قانون سوق الاسهم

  6. حكي فاضي. حتى لو امتلكوا السهم. ما بعطيهم الحق بقرارات الشركه. و اذا اتجاوز قيمه الاسهم الي رح يشتروها اكثر من ٥ ٪ لازم يبلغوا هيئه الأوراق الماليه قبل ٣ شهور على الاقل. و الشركه لازم توافق على الشراء.
    هيك قانون سوق الاسهم

  7. حكي فاضي. حتى لو امتلكوا السهم. ما بعطيهم الحق بقرارات الشركه. و اذا اتجاوز قيمه الاسهم الي رح يشتروها اكثر من ٥ ٪ لازم يبلغوا هيئه الأوراق الماليه قبل ٣ شهور على الاقل. و الشركه لازم توافق على الشراء.
    هيك قانون سوق الاسهم الامريكي بس بدك ناس تعرف تقرأ و تفكر قبل ما تكتب.

  8. ادا كان الأمر صحيح فما علاقة دلك بغلق الكعبة والمساجد وكل دول العالم متوقف اقتصادها مادا يهم الصينين من المساجد والكعبة حتى تغلق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق