علامات استفهام حول حادثة سير الخلفي بمدينة الرباط

لبنى ابروك - هبة بريس

*مصطفى الخلفي

علمت هبة بريس من مصدر مطلع، أن الوزير والناطق الرسمي باسم الحكومة السابق، مصطفى الخلفي، ارتكب حادثة سير مساء أمس الجمعة، بمدينة الرباط.

وأفاد ذات المصدر، أن الحادث وقعت اثر اصطدام دراجة نارية بسيارة الوزير السابق من نوع “هيونداي كاطكاط” بحي أكدال بمدينة الرباط، ما أسفر عن إصابة سائق الدراجة بجروح .

وأكد مصدرنا أن السيارة التي كان على متنها القيادي البيجيدي، ليست في ملكيته بل مكتراة، مشيرا الى أنه نزل منها مباشرة بعد اصطدام وحمل المصاب لتلقي العلاجات اللازمة.

وفي تعليقه عن الحادث، أكد الخلفي في اتصال هاتفي مع هبة بريس، أن ما يمكن أن يقوله حول الحادث المذكور صرح به لمنبر زميل، ويفيد أن سائق الدراجة النارية احتك مع سيارة أخرى من نوع “ميرسيديس” ما تسبب في اصطدامه مع سيارته.

وأضاف الخلفي، أنه بادر انسانيا الى نقل المصاب لتلقي العلاجات اللازمة واسعافه ، قبل أن يوصله الى مصلحة حوادث السير بالدائرة الأمنية بمدينة الرباط لتقديم إفادته حول الواقعة.

تصريح وملابسات الحادث، أثارت عددا من التساؤلات ومن ضمنها، سيارة الحادث التي أكدت مصادرنا أنها مستأجرة، ما يدفعنا الى التساؤل عما اذا كان الوزير والبرلماني والقيادي الحزبي الذي انتقل بين مناصب مهمة وحصل على أجور وامتيازات ضخمة، لا يملك سيارة شخصية ليلجأ الى كراء سيارة تليق باسمه ومركزه أو طلب جهة معينة بكرائها. لكن تساؤلات مهذه قد تدفعنا الى طرح احتمالات تظل جد واردة ومنها ان السيارة قد تكون ممنوحة للوزير السابق من طرف إحدى المؤسسات.

الخلفي ، الذي كشف أنه نقل بنفسه المصاب لتلقي العلاجات اللازمة، آثار تساؤلات لدى المتتبعين حول دواعي “انسانيته المفرطة” التي دفعته الى نقل شخص على متن سيارة شخصية لاسعافه خارج الإطار الذي تسمح به القوانين ومنها تجريم نقل جرحى حوادث السير عبر السيارات غير المخصصة لذلك، خاصة أن جرحى حوادث السير يكونون عرضة لكسور ورجات خطيرة على مستوى الرأس او على مستوى العمود الفقري وعدم أخذ الاحتياطات اللازمة قد يؤدي الى تفاقم حال الضحية حتى ولو استطاع الوقوف على رجليه بعد الحادثة.فما كان على الوزير السابق هو ان يسرع بإخبار سيارة الإسعاف ما دامت الحادثة وقعت قرب “ليسي ديكارت” على بعد أقل من دقيقة من مستشفى ابن سينا.

الخلفي الذي لم يكن ربما على علم بهذه الاحتياطات رغم انه وزير سابق، يعي لا محالة أن عددا من الاشخاص يلفظون أنفاسهم الأخيرة بعد فترة من اصابتهم بسبب “نزيف داخلي أو رجة دماغية”.

الخلفي الذي رافق بشكل شخصي المعني بالأمر، الى مصلحة حوادث السير بالدائرة الأمنية، آثار تساؤلات أخرى عما إذا كان يريد التأكد من إفادة المصاب لخوفه من ادلائه برواية أخرى عكس التي قدمها،وهو ما يترك الباب مفتوحا امام القيام بضغوطات او إغراءات من أي شكل كانت حتى وان كانت نية وزير الاتصال السابق صافية وحسنة، إلا أن اخطر ما قام به القيادي الحزبي والوزير السابق هو قيامه بمسطرة فردية تحرم رجال الأمن من القيام بواجبهم الذي يتمثل في المعاينة، فالأمر لا يتعلق بخسائر مادية حتى يتم الالتجاء الى مسطرة الصلح بل بحادثة سير أدت الى إصابة جسدية مهما خفت خطورتها، وبالتالي فالمعاينة تظل ضرورية، والاتجاء الى مسطرة الإفادة قد يؤدي إلى إخفاء وتغيير عدة حقائق خاصة وأن مضمون الإفادة تحدث عن وجود سيارة من نوع مرسيدس تسببت في الحادثة وفرت من عين المكان فلماذا لم يقم مصطفى الخلفي بتصوير او تسجيل رقم السيارة الفارة، وهذا كان يمكن ان يكون اكثر نفعا له وللضحية وللقانون وهناك معطى هام جدا وهو ان الشارع الذي وقعت فيه الحادثة لا يسمح بفرار السيارات بشكل سربع.

فهل يجيب الخلفي عن تساؤلاتنا حول الحادث “الغامض” علما اننا اتصلنا به فتحفظ عن الكلام وترك ابواب الاحتمالات مشرعة في كل الاتجاهات؟

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. الحوادث يمكن ان تقع للجميع …فلمادا كل هدا التجني على هدا السخص بعينه…و ان كان الشخص لا يروق لي الا انني لا اقبل بمثل هده الصحافة الساقطة

  2. ربمى سيارته الخاصة عند الميكانيكي او ربما اراد ان يسافر الى مكان بعيد فاراد سيارة جديدة تتحمل المشوار او ربما ….والاسباب كثيرة ، لاكن لا اتفق معه بحمل الشخص المصاب الى المستشفى لاكن مرة اخرى لاتنسو نحن في المغرب حيث لدينا عادات وطقوص خاصة بنا وهي دوما ماتكون خارج القانون

  3. Il a fait ce qu’il a pu faire, mais l’idéal c’était d’appeler une ambulance ainsi que la police.et même s’il voulait s’assurer humainement de la sécurité de la victime, il pourrait accompagner l’ambulance et voir les médecins. ça d’une part, d’autre part , personne n’est à l’abri d’un accident ou de maladies. Peut-être aussi à 90 pour cent la victime était dans le tort, on connait bien la . route et la conduite au Maroc, et l’arrogance des motocyclettes ou triboteurs, ils ne respectent pas la priorité ni les stop et feusxrouges

  4. اسئلة كثيرة بلا معنى ولا ذوق . وقعت الحادثة ونقل المصاب الى المستشفى وتلقى الاسعافات الضرورية ثم بعد ذلك انتقل الجميع الى الشرطة وقدموا افاداتهم . فما بالكم انتم تتدخلون فيما لا يعنيكم قال عليه السلام ( من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) صحافة وشرطة في نفس الوقت هذا كثير . للاشارة فأنا غير محزب والله على ظا اقول شهيد

  5. فعلا الحقد يعمي القلوب !!! هاد الشخص تصرف بشكل جد راقي وانساني ويبين معدنه الاصيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق