البيضاء.. فوضى التعمير وتفريخ محلات للمأكولات والمجلس الجماعي في قفص الاتهام

طارق عبلا_ هبة بريس

في زمن التغنى بقانون زجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، وفي ظل الخرجات الاعلامية التي تصاحب الحملات الانتخابية الحاملة لشعار التغيير والدفاع عن صحة وامن المواطنين والرفع من جودة الخدمات وتطويرها خدمة للمستهلك وفق قواعد وشروط استغلال المحلات المعدة للمأكولات السريعة، في ظل ذلك كله، لازال المجلس الجماعي لمنطقة سباتة بالبيضاء يغرد خارج السرب، في تطبيع واضح مع فوضى الاستغلال التي انعكست سلبا على صحة المواطنين على الرغم من سيل الشكايات التي تم توجيهها إلى عامل المنطقة ووكيل الملك والرئيس الجماعي دون ان تجد ضالتها.

النموذج نسوقه من قلب شارع وادي الذهب الرقم 529 بمنطقة سباتة بالبيضاء، حيث تفرخ بقدرة قادر سناك لبيع المأكولات السريعة تحت لافتة طويلة عريضة “سناك الجودة” في نظر ساكنة المنطقة وجيران المحل المذكور لا يحمل من ذلك كله سوى الإسم، بعد ان أضحى نقطة سوداء ومرتعا للمنحرفين ومنطلقا للروائح النثنة والازبال والنفايات التي تغمر البيوت، الأمر الذي بات يشكل خطرا بيئيا يهدد سلامة وأمن المواطنين، بيد ان هؤلاء باتوا يفكرون في الهجرة الجماعية.

تفريخ “سناك الجودة هذا”، بمباركة من المجلس الجماعي لمنطقة سباتة يطرح علامات استفهام عدة، مفادها هل الأمر يتعلق بتماطل أم تواطؤ؟ وأين يكمن دور الشرطة الادارية في ذلك؟

ففي ظل عجز الهيئات المنتخبة عن النهوض بمهامها، والتصدي لكل مظاهر الفوضى والتسيب التي عمت مختلف مناحي الحياة وأصبحت تقلق راحة المواطنين بمنطقة سباتة، ونظرا لإخفاق الأحزاب السياسية في الاضطلاع بدورها التأطيري والتوعوي، طالما دخل على الخط بعد الغيورين من منطلق روح المواطنة الصادقة وقاموا بمراسلة الجهات المعنية حفاظا على صحة السكان ودفاعا عن حقوقهم، بهدف جعل المجتمع المدني شريكا أساسيا في التنمية ومحاربة الظواهر السلبية والمسيئة لجمالية المدينة والمضرة بمصالح الساكنة، كلها عوامل تدعو إلى الحرص على تفعيل التشريعات المتعلقة بمراقبة مدى احترام القوانين والقرارات المؤطرة للحياة الحضرية من قبيل تأهيل فرق الشرطة الإدارية الجماعية ومواكبة أشغالها عن قرب، وتوفير جميع الوسائل اللوجستيكية من زي رسمي موحد وحواسيب ومحاضر وبطائق تقنية وسيارات الخدمة، التي من شأنها تيسير مأموريتها والرفع من وتيرة أدائها في المراقبة والضبط وتحرير المخالفات، فضلا عن الاهتمام الدائم بالعنصر البشري وتحفيزه عبر تخصيص تعويضات مادية مهمة، للتشجيع على مضاعفة الجهود وعدم الانحراف عن الواجب.

نموذج آخر لهذا التسيب، هو الفوضى في مجال التعمير الذي يسائل بدوره ضباط الشرطة القضائية ومراقبي التعمير وفق المستجدات التي نص عليها القانون 66/12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمر والبناء، حول ما تعرفه المنطقة من مخالفات في البناء كما هو الشأن ببناية بشارع الجولان بجميلة 4 بمنطقة سباتة، حيث أن هذه الأخيرة “البناية” تخالف واجهتها التصاميم المعتمدة، وهو ما يضع المراقبين المعنيين في خانة المساءلة عن دورهم في الابلاغ وتحرير المخالفات وفق ما ينص عليه القانون ، لاسيما وأن واجهة البناء تغاير تماما واجهة المباني المجاورة بالشارع ذاته “انظر الصورة اعلاه”.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق