لمحة عن التقويم الأمازيغي ودلالات ورموز الاحتفال ب “با الشيخ”

هبة بريس – الرباط

الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الذي يصادف الليلة الفاصلة بين 11 جانفي و12 جانفي من كل سنة ، تقليد راسخ ليس في الثقافة الشعبية الامازيغية المغربية فحسب ، لكن في ثقافات شعوب شمال أفريقيا من لبيبا إلى تونس الى الجزائر الى موريطانيا.

ويحيي سكان هذه المناطق “يناير” بطقوس مختلفة باختلاف التقاليد والعادات ويعتبر يوم 31 جمبر أمازيغي الموافق ل 11 جانفي من كل سنة ميلادية حاليا بالنسبة للأمازيغ تقليد مرتبط بالطبيعة وبالموسم الفلاحي، حيث تشير الطقوس إلى مدى ارتباط الإنسان الأمازيغي القديم بأرضه ومدى اندماجه في الطبيعة من خلال ممارسة بعض التعبيرات التي يرجى منها إبعاد شبح الجوع والتماس أسباب الخير والسعادة التي لا تكون بالنسبة للإنسان الأمازيغي إلا بوفرة المحاصيل، فبداية العام تشكل نهاية وخاتمة للمؤون الماضية أو العولة وبداية التحضير للمحصول القادم.

تاريخيا يعد التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي استعملها البشر على مر العصور، إذ استعمله الأمازيغ منذ أن اكتشف الزراعة ومارسها في العهد القبصي والذي رافقه اهتمام بالظواهر الطبيعية والفلكية وما تخلفه من تأثيرات على الأرض.

وظل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية احتفالا فلاحيا موسميا وحدثا تقليديا مرتبط أساسا بالأرض ولم يرتقي الى مرحلة التأريخ بشكل رسمي الا في سنة 950 ق.م عند انتصار القائد الأمازيغي في معركة حاسمة ضد قائد الفراعنة رمسيس الثاني إذ كان الفراعنة قبل هذا التاريخ ينظمون هجمات متكررة على بلاد الأمازيغ للاستيلاء على أرضهم وخيراتهم ونهب ثرواتهم وهي تعد أول حرب في تاريخ الانسانية يخوضها شعب لتحرير أرضه وحدثا تاريخيا هاما في التاريخ الأمازيغي القديم ثم صعوده الى عرش الحكم الفرعوني وتأسيسه للأسرة الفرعونية الثانية والعشرين فكان ذلك التاريخ بداية الحساب أو التأريخ للتقويم الأمازيغي الذي يبلغ الآن 2970 سنة وتوثق النقوش التاريخية المحفورة على أعمدة معبد ″الكرنك″ في مدينة الأقصر بمصر لهذا النصر العسكري وتتحدث تلك الآثار عنه بالتفصيل.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. لقد جاء الاسلام ليقضي على هذه الشركيات وهذه الطقوس الشيطانية والشيطان يسخر إخوانه من شياطين الإنس لإحياء الشرك وتفشيه بين الناس بأسماء شتى منها إحياء الطقوس والثرات وهذا كله ما يزيد المجتمع إلا تفرقة وشتات لأن الإسلام جاء ليجمع ويوحد الأمة الإسلامية فوق الأرض كما قال تعالى (إنما المؤمنزدون إخوة)والله لن تفلح إلا أخوة الإيمان فعي التي تجمع المجتمع وتوحده أما هذه الأعمال الشيطانية فلا تزيه إلا تفرقة وشتات والله المستعان

  2. اتى الاسلام وخلصنا من عبادة العباد الى عابة الرحمان فأبى المساخيط الا الذل وطقوس الشياطين، ثم يتساءل الناي لمذا لا ينصرنا الله!

  3. عشت في المغرب عشرات السنين و لم اسمع بهذه الخرافة و التي يراد بها تقليد (بابا نوويل) و اعطوه اسما بابا شيخ. اريد ان اعرف من اين يبدأ التأريخ الامازيغي ؟ ناهيك ان التقويم المستعمل هو تقويم شمي روماني تم تعديله و لهذا نرى فرق 11 يوما بين السنة الميلادية و السنة الفلاحية. سنرى ماذا تربحون بتمجيدكم لهذه الخرافات و ماساسينيسا و يوغرطا. في عصر النبوة تبرأ الصحابة من اباءهم المشركين و انتم مستمرون في العناد و الغواية نكاية في العرب اخوانكم و استحاية للتحريض الغربي الذي بدأ مع (الظهير البربري) لكن جهلكم بالتاريخ فاق الحدود

  4. في المغرب منذ صغرنا كنا نخلد رأس السنة الفلاحية بهذه الطقوس ليلة الرابع عشر من يناير الإداري الذي يولفق فاتح السنة القلاحية والنصف من منزلة الليالي ونقيم في تلك الليلة مأدبة مكونة من الكسكس بسبع خضر وهذا استعدادا لموسم فلاحي الذي نطلب من الله أن يجعله خصبا وجيدا.

  5. كل التفاهات تريدون ربطها بالتشدد..التاريخ لا يخلق من فراغ.ليس لما تدعونه تاريخ وكل ذلك تدليس و باطل..التاريخ لا يعترف الا بالحضارات الفعلية والمعروفة ..كفاكم اختلاقا لاحداث باطلة..كفاكم عنصرية وتشدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق