مغربيات يبحثن عن زوج تركي.. منافع قوم عند قوم مصائب

هبة بريس – الدار البيضاء

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة زواج مغربيات من الرجال الأتراك بشكل ملفت للانتباه، حيث تستغل العديد من الفتيات الحالمات بزوج أجنبي و بالتسلق الاجتماعي إعفاء المغاربة من التأشيرات للسفر لتركيا قصد البحث عن فرصة زواج بأحد الأتراك.

و لوحظ في السنتين الأخيرتين ارتفاع نسبة زواج مغربيات من رجال أتراك، حيث تتم اللقاءات بين الطرفين في تركيا بالوهلة الأولى نظرا للتسهيلات الكثيرة التي تضعها أنقرة أمام الراغبين في السفر للبلاد و منها الإعفاء من التأشيرة.

و في ظل غياب أرقام رسمية بهذا الخصوص، غير أن شهادات و إفادات العديد من الشابات المغربيات سواءا المقيمات في تركيا أو اللواتي يسافرن بشكل متكرر هناك، يؤكدن أن الرقم قد يكون صادما بخصوص حالات زواج مغربيات من الأتراك.

سهولة الإجراءات الخاصة بتوثيق عقد الزواج في تركيا و كذا سلاسة المساطر و بساطة الوثائق التي تتطلبها العملية تدفع الكثير من المغربيات للارتباط بأزواج أجانب في تركيا، رغم أن الكثير من هاته العلاقات يكون مصيرها الفشل في نهاية المطاف خاصة تلك التي تشبه لحد كبير زواج “الفاتحة” بالمغرب.

سهام، ذات الأربعة و عشرون سنة، واحدة من الفتيات اللواتي جربن حظهن في الزواج بشكل شبه عرفي برجل تركي يكبرها بأكثر من خمسة عشر سنة، تعرفت عليه في إحدى مطاعم اسطنبول أثناء زيارتها السياحية لتركيا ليقررا الزواج بعد فترة تعارف لم تتجاوز الشهر و نصف.

زواج، تضيف سهام في حديثها لهبة بريس، كان مبنيا بالدرجة الأولى على المصلحة ، فهي تبحث عن الانعتاق من الفقر الذي تعيشه بالمغرب بعدما اعتقدت واهمة أنه الرجل الذي قد يعوضها كل النقص و الحرمان المادي الذي عاشته في وطنها، بينما هو يبحث عن إبراز فحولته الضائعة مع شابة مستعدة لأي شيء مقابل عيش حياة هنيئة رغم فارق السن الكبير بينهما.

و مباشرة بعد انقضاء أيام العسل، انكشفت الحقيقة المرة ، تحكي سهام، بعدما تيقنت أن كل الأحلام الوردية التي جعلتها تتخيل نفسها ستعيش كالأميرات مع رجل تركي اتضح لها فيما بعد أنه يختلف كل الاختلاف مع ما تصدره لنا مسلسلات حريم السلطان و مهند و غيرهما.

و تضيف ذات المتحدثة أن زوجها التركي حاول استعبادها و منع عنها الخروج و فرض عليها أن تظل كالخادمة لزوجته الأولى ذات الأصول التركية ، كما قام بتعنيفها غير ما مرة و صادر جواز سفرها مما دفعها للتفكير في الهرب.

و بمساعدة من بعض صديقاتها، استطاعت هاته الشابة أن تتخلص من قيود و مشاكل ورطت نفسها فيها، لتنتقل للعيش في منطقة بعيدة و تبحث لنفسها عن شغل يغنيها مغبة المشاكل الكثيرة التي تعيشها المغربيات في تركيا و التي تدفع الكثير منهن لبيع أجسادهن مقابل حفنة من الليرات و الدولارات.

ما وقع لي هنا في تركيا وقع للمئات من أمثالي من بنات وطني، تحكي سهام، مؤكدة أن عددا كبيرا من المغربيات تزوجن بأتراك خاصة الشيوخ و العجائز منهم للاغتناء السريع، “كاين لي صدقت ليها و كاين لي تعذبت فحالي” تختم ذات المتحدثة.

تركيا إذن أضحت وجهة مفضل للعديد من الشابات المغربيات، بعضهن يوهمن أسرهن أنهن ذاهبات للاستجمام و الاستمتاع بالعطل هناك غير أن هدفهن يكون عكس ذلك، و منهن من تنجح في تحقيق الهدف و تعيش بالشكل الذي تتمناه و منهن من تتخبط في مشاكل لا حصر و لا غنى لها، فيكون الرجوع للوطن أفضل قرار في انتظار البحث عن هدف آخر.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. خاصة تلك التي تشبه لحد كبير زواج “الفاتحة” بالمغرب.
    ومن قال لك زواج الفاتحة كما تسميه انت زواج فاشل، غالب آبائنا واجدادنا تزوجوا زواجا شرعيا، والحمد لله غالب الزيجات ناجحة ولله الحمد، المشكل ليس في عدم توثيق الزواج ولكن في النفوس المريضة التي تستغل بعض ضعيفات النفوس من اجل المتعة ان صح التعبير، لست انتقد توثيق الزواج ولكن طريقتك في نقد الزواج الغير الموثق مادامت نية الطلاق غير مبيتة

  2. يقول الله – تعالى -: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

    تزوجتْ فاطمةُ من رجلٍ يكبرها بعشرين عامًا، وبعد الزواج أخذتْ
    تقرأ وتطلع على المشكلات التي قد تحدث بسبب الفارق العمري الكبير بين الرجل وزوجه, وشغلتْ نفسَها بالبحث عن عيوب الرجل الكبير, ولم تلتفتْ إلى حال زوجها، ولا إلى ميزاته، التي قد لا تجدها في غيره.

    فعاشت في همٍّ وغمٍّ دفعَاها إلى ارتكاب الكثير من الأخطاء تجاه أحق الناس بحُسن عِشرتها وصُحبتها، وغلبتْها الوسوسة، ولم تبصر في شريك حياتها سوى شعيرات بيضاء بدأتْ تغزو رأسه بشكل زادها نفورًا، ولعل بقية القصة معلومة لديك.

    وتزوجتْ زينبُ برجل يكبرها بعشرين سنة أيضًا, ثم أخذتْ تتأمل محاسنه وحُسن خُلقه, وتركِّز على النقاط الإيجابية لديه, وتأملتْ كيف قد يكون صغير السن لكن له من العيوب ما لا تطيقه امرأة.

    وتغلبتْ على ما قد يكون عائقًا في طريق سعادتها الزوجية بحكمةٍ وتفهم وشفافية، وحوار طيب هادئ فيما يحتاج للتحاور مع هذا الزوج الصالح.

    فدفعتْها ردة فعلها الحكيمة إلى المزيد من الراحة والسعادة, وكانت خيرَ مُعِين لها على حسن التبعُّل لزوجها، والفوز بجنة ربها – بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق