بودة: خلال زيارة غير معلنة مسبقاً.. الإخواني أردوغان يوسع حربه على الدول العربية

أحمد بوده – صحفي

بعد إنتخاب قيس سعيّد إلى رئاسة الجمهورية التونسية، كثير من المتتبعين والخبراء في الشأن السياسي في العالم أجمعوا على أن الشعب التونسي أخذته الموجة الهستيرية التي سادت في العالم العربي خلال السنين الآخيرة والتي مفادها التشكيك في الأحزاب السياسية وفي السياسيين وفضل الناخب إختيار رجل تقنوقراطي لم ينتمي يوماً لحزب أو نقابة أو أي تجمع يذكر، وبالتالي لسوف يآتي اليوم الذي سيدفع فيه هذا الشعب فاتورة هكذا إختيار خاطئ.

لم يمر إلاّ أربعة شهور لينزلق هذا الرئيس في أول إختبار، تحت تأثير الغنوشي وجماعته الإخوانية، ويوجه أول دعوة لرئيس دولة تُكنّ للعرب نوع من الكره والبغضاء والشعور بالتفوق. هذا ما ظهر جلياً في المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيسين، حيث أطلّ الرئيس قيس في مظهر مرتبك، محاولاً التستر على فعلته المشبوهة وأجندة الغنوشي الخفية، خلف المطبخ التونسي وزيت الزيتون وصحة المواطنين، في حين إنْكشف المهول أردوغان وفسر بعنجهية أجداده العثمانيين أن الهدف الحقيقي للدعوة التي وجهها له الرئيس التونسي تُكمن ضمنياً في محاربة القوات المسلحة العربية الليبية التي أصبحت على وشك القضاء نهائياً على عملائه في العاصمة طرابلس، متناسياً بهكذا تصريحات متغطرسة، الأعراف والعادات والتقاليد الدبلماسية التي تُحتم على الضيف إحترام القرار والسيادة الوطنية التونسية.

كما هو معلوم، فشل أردوغان فشلاً ذريعاً في حربه على سوريا وفشل كذلك في تدعيمه وفتح حدوده للإرهابيين لكي يُفتكوا بسوريا والعراق.

ولا زال يتخبط في قراراته الهستيرية التوسعية سواءً بهجومه الغير المبرر على إخواننا الأكراد في شمال سوريا او بإرساله عشرات آلاف من الجنود الترك الى قطر ودجيبوتي والصومال والسودان لتطويق العالم العربي.

أصبح هذا المهلوس كالديك المذبوح، يوماً بعد يوم، يفقد مصداقيته عند ساسة وشعوب العالم. بناءً عليه، يتطلب ويرجي من العقلاء والحكماء من المقربين له إديولوجياً في المملكة المغربية، الإبتعاد عن شطحاته الأخيرة ومبادراته المتهورة، وان يدركوا أن جميع الإعتداءات العسكرية ضد الشعوب في زمننا الحاضر، وإن جائت من طرف أعتى وأقوي دولة في العالم، مصيرها الفشل الحتمى، ما بالك إن حصلت من طرف دولة تتخبط في مشاكلها الإقتصادية والسياسية، وأن يكون ولائهم فقط للوطن، مهما وصل الإختلاف بينهم وبين مكونات المجتمع.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫40 تعليقات

  1. أحترم رأيكم لكن لست متفقا معكم، هل تفضلون حلف حفتر المكون من مثلث الشر و فرنسا و المرتزقة الروس وغيرهم ؟ و انتشار حكم العسكر في شمال افريقيا ؟

  2. هجوم غير مبرر من كاتب المقال
    أقول لك انت مدفوع دفعا من أسيادك الاماراتيين لتكتب هكذا مواضيع التي لا تهمنا لقراء لهذا المنبر الصحفي المفروض عليه الحياد الايجابي مع عدم الانجرار وراء الإعلام الموجه البوصلة مسبقا.

  3. كاتب المقال. انت حزبي وتبعي وتعنت إخواننا الأتراك بأنهم أعداء لنا أمرك خطير. الكل يتكتل ويوحد ويتحد الا انت ومن مععك من من التابعين أصبحت اشكك في هذا الموقع الذي عهدنا منه الا الأخبار الصادقة التي تعبر عن رأي الشعب وتكريس أفكاره ومتطلباته لمحاربة الفساد والمفسدين والتبعين الدين .تركيا دولة عظيمة بقيادة رئيسها المسلم الذي قاد بلاده إلى الرفاهية والكرامة بعيدا عن أفكار الجيوش التي تتحكم في الدولة العربية قاهرة شعوبها وسرقة ثرواتها واستوردوا لنا جميع انواع التخلف والحكرة والفقر. انشر هدا ان كنت صادقا مع نفسك.

  4. هذا المقال وكاتبه يخالف الحقيقة، والاغرب انه سمح له بالنشر، على الرغم من ان كرهه وبغضه لدولتين اسلاميتن، علاقتهما بالمغرب جيدة، خاصة دولة قطر.
    فما الدافع، هل هو الحقد الاديولوجي §
    اذا كان كذلك من الكياسة ان يمر بلباقة،
    اردوكان لايكره العرب ،وإنما بعض حكام العرب، هم من يكرهونه، بل يصرفون الاموال لازاحته، لأنه انتخب ديمقراطيا،
    هذا أردوغان بلاده تاوي اكثر من 4ملايين سوري عربي، فلو كان يكره العرب، لساند السفاح بشار الأسد الذي باع وطنه الروس وايران لابادة السوريين العرب ،
    ولساند السيسي الذي قتل المسلمين وهم عرب في ركوعهم وسجودهم،…. الخ
    الذين يكرهون اردوكان وهم اليساريون القومجيون الاستئصاليون، همهم محاربة الإسلام والمسلمين، كانوا عربا او اتراكا او من اي اصل او لون ينتمون،
    الصحافي الحر والمتمكن، اذا اراد ان يكون له شأن ان يتحرى الحقيقة ولا ينساق وراء هواه وادولوجياته،
    ان حب الإنسانية عموما يقتضي حب الصدق وكلمة الحق.

  5. مقال حقير، الدولة التي تريد القضاء عليها هي المعترف بها دوليا وهي المنبثقة عن اجتماع الصخيرات، وهي التي تدعمها الدولة المغربية

  6. التعليق التى أن اعلقه هو المعلق العربى كافة ماذا قدم حكام العرب إلا الذل والاذلال 50 واكتر من 60 سنة من ما يسمى بلاستقلال ماذا حققت لشعوبها إلا التباعية ما حققو صناعة لآ مدنية ولا عسكرية ولا شئ حققو بناء السجون ولان مكتضة بالمظلومي اردعان في 12 عاما حقق لشعبه النهوض من التبعية بصناعت مدنية وععسكرية واستقلال لشعبه

  7. نحن دولة محايدة كما قالها صاحب الجلالة نصره الله نقف بنفس المسافة مع جميع إخواننا . باستتناء دولة واحدة التي تطعننا وهي الجزائر .

  8. كل من يخدم بلده ويحارب مشروع الخونة سلطة او صحافة في البلدان الإسلامية ينعت بالإخواني وعلى علمي ليس في تركيا حزب اخواني والملاحظ ان تركيا تحت حكم العدالة والتنمية تقدمت بسنوات ضوئية على البلدان العربية التي ننتمي اليها بعدما كانت تردخ في التخلف تحت حكم العسكر المدعون العلمانية. لم نراكم تنعتون الارهابي حفتر بالارهابي وهو الذي يقتل ابناء شعبه خدمة للمشاريع الخارجية حبًا في السلطة والكرسي.

  9. إن يكون اخواني أو ماركسي أو ديموقراطي، لا يهم في شيء، المهم أنه قفز ببلده إلى صف الدول المتقدمة، والآن كل الدول تعطي أهمية لكل كلمة يتفوه بها، الدول العربية لا زالت وستزال دول استهلاك و ظلم وفساد. و الله المستعان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق