عودة عزيزة جلال للغناء.. طائر الفينق لم ينبعث للأسف من رماده

هبة بريس – القسم الفني

عزيزة جلال تعود للغناء من جديد، هي عودة والعود ليس بأحمد هذه المرة حيت جاءت اطلالتها أمس على قناة ام بي سي متأخرة جدا بعد أن ذهب أجمل مافيها.. الصوت والكاريزما والنجومية الطاغية.

وحتى الوجه البهي أمسى مجرد ذكرى لمغنية فاتنة خطفت الأبصار والقلوب في زمن قياسي جدا وأغاني قليلة حفظها الجمهور عن ظهر قلب وحفظ ملامح النجمة المحبوبة حتى أنهم قلدوها بالنظارات الكبيرة التي أصبحت موضة للسيدات أنذاك ومن غير ادنى داعي للبسها  فقط لأن عزيزة جلال كانت تظهر بالنظارات الكبيرة وبوجه دائري تماما كالقمر، وصوت مضيء لا ينقصه شيء.

كان إعتزالها حدث شكل مرارة فنية ظلت أصداؤه تردد كل هذه السنين منذ لحظة انسحابها من الأضواء والمسارح، بين الإستنكار والندم والغضب من موقفها الذي أرجعته في إحدى لقاءاتها لأسباب بعضها دينية واخرى اسرية، لا ندري فجأة كيف تبددت هذه الرغبة أو النزعة بعد كل هذا العمر؟

فمهما كانت دوافعها وهي في الستين من عمرها فإستعادة النجمة المغربية لشهية الحضور والظهور جاء في زمن خاطىء وتعيس غير الزمن الجميل زمن الورد والأغاني ، لا رياض ولا الموجي ولا بليغ هنا ولا أحد من كبار مبدعي النغم موجودون لتاثيث فضاء ابداع طربي يستحق الافظل، عودتها كانت عبارة عن ضربة سيف بالماء ولكن مهما يكن ستظل عزيزة جلال اسطورة نحبها دون اعتبارات لمحددات الزمن واكراهات المحن.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. للأسف الكثير منا لا يعترف بالزمن . فنظرة واحدة للمرآة أو مقارنة بين صورتين تظهران الفرق الكبير بين ما كنا و ما أصبحنا عليه . كل شيء يتغير الملامح و الصوت و الشخصية و التفكير و حتى الحركات . و لكننا في بعض الأحيان لا نعترف بالتحول و التغيير.هذا لا يعني أن الزمن يتوقف و لكن يعني أن حياتنا كلها يجب أن تتغير و تتجه في مسار يناسب عمرنا و قدراتنا الفكرية و الجسدية و وضعنا الاجتماعي.

  2. رجوعها الى الطرب و الغناء جاء متاخرا بعد 30 سنة من القاطعة و الاعتزال، تركت فراغا فنيا طروبا جعل منها أسطورة الطرب الراقي المتميز الذي اختفى بشكل مفاجئ، مثل اختفاء ام لرضيعها الذي تعلق بصورتها و حبها و نظرتها له عطفها الحميمي ،ثم عادت إليه بعد ثلاثين سنة، لتثبت حضورها و حجم اشتياقها له، فاترك لكم تصور هذا اللقاء المتجدد بينهما..!!
    عودة المطربة عزيزة جلال الى الساحة الغنائية هو بمثابة بداية هبوط الأسطورة و شعبيتها من قمة الهرم إلى أسفله بالنسبة لعامة جمهورها العريض العربي عامة. لكن ستبقى تحضى بشعبية خاصة عند بعض الفئات و نخب من الطبقة البرجوازية الخليجية خاصة، و التي ربما هي من كانت من وراء فكرة رجوعها الى الساحة الابداعية، فهذه العودة ربما ستكون سلبية التي ستمحي تدريجيًا اسطورتها مع مرور ظهورها المفاجىء مع الأسف، نظرا لعدة أسباب اديولوجية خاصة، و هناك تغييرات على المستوى الفني الذي طغى عليه الجانب المادي و الاحتكاك بالثقافات الغربية غزت عقول جل الشباب العربي بشكل عام لا من ناحية الإيقاعات و الآلات و حتى النغمات التي تمت توضيفها بطريقة عصرية لتتنتج عملا فنيا للاندماج مع كل الثقافات العالمية و كذلك مدة الأغنية العربية تقلصت بأربعة أضعاف على ما كانت عليه و خضعت لمعايير أجنبية عالمية لاستقطاب جمهورا عريضا اكثر.
    فعزيزة تبقى دائما عزيزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق