بورتريه وتعليق: حاتم عمور.. محدودية إبداعية وشوبينغ فني موفق

هبة بريس – ربيع بلهواري

في إطار تواصلها الدّائم مع زوّار الجريدة ورغبة منها في تنويع وتكثيف مواضيعها الثقافية والفنّية، ستعمل جريدة هبة بريس على تقديم سلسلة بورتريه وتعليق وهي سلسلة أسبوعية تتضمّن بروفيلات لفعّاليات فنّية و ثقافية معروفة تشمل نبذة مقتضبة عن مسيرتهم الإبداعية والشّخصية على أمل أن تشكّل تعليقات القرّاء ورأيهم في الشّخصية الأسبوعية محور البورتريه الجزء المكمّل للمادّة الصّحفية المرجوّة، كما نهيب بزوّارنا الكرام في هذا الإطار أن تكون تعليقاتهم في مستوى أدبي مقبول ترّكّز بالأساس على مسيرة وأعمال الشّخصية المقدّمة دون الإنزياح في ركن لا أخلاقي محضور يمسّ بسمعة هذه الشخصية.

حاتم عمور.. محدودية ابداعية وشوبينغ فني موفق

حاتم عمور إسم مألوف عند المغاربة  فحيثما وليت وجهك في الإعلام المقروء أو المرئي ترى حاتم…… على القنوات المغربية والقائمة تطول إلى النت بمواقعه الإجتماعية وجرائده الإلكترونية، فالصورة تداهمك و الطلب أصبح واسعا على هذه الإيقونة النادرة التي لم يجعلونها بنادرة عندما ظهرت لأول مرة..إذن فما سر هذه النزوة الفجائية؟ وهذا الشغف الكبير بالنجم الذي  يقدمه الإعلام في أبهى قوام وأحلى صورة ؟

إن سلطة الإعلام أصبحت قوية جدا ومحددة لمسار البشرية جمعاء ، فهذا الشاب المغربي التي لا نبخس طبعا  كفاحه و موهبته الفنية، فقد صنعه الإعلام في ظرف وجيز باعتبار عدة محددات اولها شرعية وجوده في الساحة من خلال برنامج كاستينغ ستار واستوديو دوزيم وعدم قدرته على فرض نفسه ابداعيا انذاك لمحدودية صوته الذي يصدح في طبقات موسيقية محدودة وعدم قدرته على الاداء في مساحات طربية مختلفة ..

غير ان موجة “الراينبي” الجديدة التي احدثت الفارق بالنسبة للجيل الجديد بفعل تاثرها بالتكنولوجيا وتوجيه الموزعين الموهوبين ” ريدوان ” وجلال الحمداوي للتمثلات الاستيتيقية لهذا النوع الموسيقي هو ما جعل هدا التوجه لامعا وناجحا كما جعل  حاتم عمور احد نجومه.

وهذا القول لا يخالفنا فيه ولو كبار الفنانين أوصغارهم الذين أخطأتهم الشهرة ، خصوصا أن نفس الإسم لم يضع موطئ قدم على عرش النجومية من ذي قبل رغم تاريخه طويل نسبيا مقارنة بمجايليه وهذا مرده إلى ثقافة الإستهلاك التي تميز الشعب الجمهور المغربي ، فنحن نستهلك فقط ما تقدمه الصناعة الفنية والقادرة على صناعة النجوم وصناعة كل شئ ،و من المسلم به أنه كلما كانت الماكينة الإعلامية متفوقة وذكية كلما كان الإنتصار أيسر ، فالفنان أو الرياضي أو السياسي..الذي يحتضنه الإعلام ويركز عليه ويهتم به ولو في أبسط جزئيات حياته هو الذي يبرز وتصعد أسهمه بشكل صاروخي ، لأن الجماهير مرتبطة أوتوماتيكيا بموجهها العام /الإعلام ، فإن أذاع أن هذا اللاعب فنان تهتف الجماهير العريضة فرادى وجماعة إنه فنان ، وإن أقر بأن هذه الشابة معجزة ، تصيح الجماهير ملئ فاها نعم هي معجزة متناسية التفسير اللغوي والإصطلاحي للمعجزة..

وإن أراد أن يصنع إسما رنانا من لاشئ فيقوم بعملية الصناعة حيث يسلط الاضواء المبهرة والخاطفة ويجعل الهدف يسير على أنغام واثق الخطوة يمشي ملكا … أمام هيستيريا الجماهير التي تتفاعل حد الإغماء مع طقس الحضرة الحداثي .

إن حاتم عمور وغيره من الأسماء الشابة لا يتحملوا المسؤولية إطلاقا في هذا الإطناب ، فسواء هو أو غيره ، مسخرات مبدئيا في عملية الشوبينغ والترويج لبضائع أو شركات معينة …فالنجوم المتلألاة ضرورية كي يكون المنتوج أكثر لمعانا وبريقا…

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق