” الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات”..محور ندوة بتطوان

هبة بريس : نجلاء مزيان

ظاهرة العنف، ظاهرة معروفة منذ الأزل ؛ وكل انتهاك يمس حق من حقوق المرأة سواء ماديا ؛جسديا او نفسيا فهو عنف في حقها و انتهاك لحقوق الإنسان عامة لما له من عواقب خطيرة لا تقتصر فقط عليها ، بل يشمل المجتمع بأكمله .

العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة محددة انما هو ظاهرة عامة قد تمس كافة النساء ؛ لكن حسب دراسات قام بها رجال القانون فالنساء الشابات وغير العاملات وكذلك الغير متعلمات هن الأكثر عرضة للعنف سواء في البيت أو في الشارع أو في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي إطار الحملة الوطنية السابعة عشر لوقف العنف ضد النساء التي تنظمها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة بشراكة مع رئاسة النيابة نظمت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الإستئناف بتطوان ندوة تحت عنوان ” الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات” .

و تضمنت الندوة مداخلات أساتذة و دكاترة كان لهم اجماع ان هذه الظاهرة وجب الحد منها بصفة نهائية لما لها من آثار سلبية اجتماعيا واقتصاديا .

الدكتور عبد الواحد الفقيهي يرى ان العنف بالاستعمال المفرط للقوة هو فعل ضد القانون والاخلاق ، مركزا في الوقت نفسه على العنف الجندري الذي يأتي من التمييز الاجتماعي والثقافي بين الجنسين اي القائم على النوع إذ تعاني منه بكثرة المرأة العربية خاصة ويتجلى في الزواج القصري ؛ عدم التوظيف ؛ رفض الرجل المساواة مع المرأة ؛ العنف اللفظي و تبخيس عملها ؛ القتل دفاعا عن الشرف….

وأشار الاخير ان العنف الجندري الرقمي هو أخطر بكثير لأنه يتم اقتحام الخصوصية مع إخفاء الهوية الحقيقية الشىء الذي ينتج عنه ابتزاز جنسي ومادي .

كما قام معاد أهرواي نائب وكيل الملك بالتطرق الى القانون 103 13 الذي ادخل نصوص تجرم بعض الافعال التي لم تكن مجرمة من قبل وهي ثمانية جرائم أبرزها تجريم الاكراه على الزواج ؛ والطرد من بيت الزوجية ؛ والامتناع عن ارجاع الزوجة المطرودة الى بيت الزوجية …كما قسم مداخلته إلى محورين تناول في المحور الاول موضوع “حماية المرأة والفتاة عن طريق آلية التجريم”.

وهنا لاحظ انه في اواخر سنة 2018 وبالرغم من كون القانون دخل حيز النفاذ إلا أن النيابة العامة تحركت لتفعيل آلية الردع الجنائي اتجاه الجناة الذين يقترفون العنف ضدالمرأة كما أشار أن العنف من طرف الزوج هو الاكثر شيوعا بنسبة 56 % وأنه توبع 62 شخصا من اجل الاكراه على الزواج و 165 من اجل رفض ارجاع الزوجة المطرودة

المحور الثاني الذي تطرق فيه للسياسة العقابية الحديثة التي لا تحبذ العقوبة وانما تسعى لاصلاح الجاني وتقويم سلوكه؛ غير ان هذا قد لا يتحقق في ضل العقوبات التي تصدر خاصة عندما تكون قصيرة المدة واختتم بضرورة التربية والابتعاد عن العنف الذي لا يولد سوى العنف .

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق