سابقة ..السفن التجارية المحملة بالتهريب تعود أدراجها بعد إغلاق “تاراخال 2 “

يبدو أن المغرب بات أكثر إصرارا من أي وقت مضى في وضع حد نهائي لنشاط التهريب المعيشي عبر معبر “باب سبتة” السليبة، إذ تجلت الإنعكاسات الأولى من القرار السيادي على مستوى حركة الملاحة التجارية بين موانئ العالم وميناء الثغر.

فعلى مقربة من شواطئ مدينة “الفنيدق” رصدت مساء اليوم عدة قطع بحرية محملة بالحاويات وهي تعود أدراجها تباعا نحو وجهات مجهولة علها تجد زبونا “محترما” يرقى إلى “الملك” سيما وأن السوق المغربي كان أهم مروج لتلك السلع والبضائع التي تقطع آلاف الأميال قبل ان تستقر على بعد أمتار من “الفنيدق” وتحقق أرباحا خيالية تعود بالنفع على وزارة المالية الإسبانية، والتي تجاوزت (700 مليون أورو سنويا) _ حسب إحصاءات رسمية _ .

لا بل الأنكى من ذلك أن الجهات الإسبانية حكومة كانت أم تجارا لم تعترف قط بان إقتصاد الثغر المحتل مرتبط أساسا بالرواج التجاري الكبير الذي يحققه المستهلك المغربي،سواء على مستوى المخازن المتاخمة للحدود أو على مستوى المحلات التجارية للعلامات الشهيرة المنتشرة على طول وسط المدينة وتحديدا بشارع “ريال” أحد أهم الفضاءات التجارية.

ونتيجة القرار التي إتخذته السلطات المغريبة في هذا الصدد تعالت الأصوات داخل سبتة المحتلة خلال هذه الأيام مطالبة بإيجاد حلول إستعجالية لإعادة الوضع على ما كان عليه منذ عقود، ولو إقتضى الأمر ب”الترغيب” ، سيما وأن المدينة المحتلة لا تتوفر على مصانع ولا معامل للتشغيل،وهذا ما سيضعها في موقف لا تحسد عليه،إذ من الطبيعي أن تشهد إحتجاجات شعبية عارمة في القادم من الأيام.

فهل سترضخ الحكومة المغربية ل”الإملاءات” الإسبانية في ظل الوضع المتأزم لساكنة المدينتين؟ أم أنها ستجد بذائل مناسبة لإمتصاص الغضب وخلق فرص الشغل التي ستضمن الكرامة للمغاربة وبالتالي تحول الثغر السليب من منطقة عسكرية إلى منطقة صناعية مزدهرة؟ .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى