في توضيح موقف “الرميد” بخصوص الحريات الفردية

2
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

مقال رأي – بقلم نور الدين قمور محامي بهيئة الدار البيضاء

لا أحد ينكر أو ينازع في المرجعية الدينية الإسلامية للدولة بجميع مؤسساتها بما فيها المؤسسة الملكية فجلالة الملك حفظه الله ونصره هو أعلى سلطة في البلاد ودستور 2011 يعطي لجلالة الملك في إطار التقليدانية الدستورية صفة أمير المؤمنين وهو السلطان في الدولة الإسلامية لجلالته سلطات وصلاحيات غير محددة أو مقيدة بالدستور بل سندها الشرعي عبر التاريخ هو عقد البيعة لذلك فإن المغرب يبقى دولة إسلامية.

ومن هذا المنطلق الإسلامي فإن الحريات العامة والحريات الفردية لاينبغي أن تخرج عن نطاق الأحكام الشرعية والفقهية الإسلامية كذلك الشأن بالنسبة للحكومة مهما كانت توجهاتها وتلاوينها السياسية فإنها هي أيضا تتقيد بأحكام وقواعد الدين الإسلامي الحنيف في كل أعمالها ومنها مجال حقوق الإنسان والحريات الفردية فالمغرب في إطار سياساته الخارجية ومشاركته في الإتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحريات العامة والفردية يلتزم دائما بعدم الخروج عن مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية.

لذلك فالاستاذ /الرميد كوزير للدولة وحقوق الإنسان لايمكنه تجاوز تعاليم وأحكام الدين الإسلامي في تعامله مع الحريات الفردية فالدول الغربية ليست لها مرجعية دينية اسلامية لذلك فلا جرم من وجود الإختلاف في التوجهات العامة لتحديد نمط الحياة والحريات الفردية للمجتمع المدني في كل دولة على حدة حسب مدى أعرافها وتقاليدها ودينها الرسمي والمغرب لا يستثنى من هذه الدول لذلك فإن ما تنادي به بعض الجمعيات الحقوقية من تطوير الحريات الفردية على غرار الدول الأوروبية يعد خروجا عن أحكام الشريعة الإسلامية وعن دستور المملكة المغربية 2011 الذي يعتبر المغرب دولة إسلامية وهذا هو موقف الرميد وهو موقف سليم لذلك فلا داعي لصنع تأويلات مغلوطة لما صدر عن الأستاذ / الرميد .

ما رأيك؟
المجموع 21 آراء
18

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

2 تعليقان

  1. هبة

    في 20:48

    لا احد ينازع ان الشريعة الإسلامية قد تم اقصاءها في جل مجالات الحياة العامة، ف 90٪ منها ألقي في الزبال، بأيدي من يسمون انفسهم بمؤمنين، فأي ايمان بعد تعطيل شرع الله؟

  2. L'argent rend aveugle !

    في 21:49

    Franchement l’islam n’a jamais demandé aux dirigeants de se prendre pour des Dieux vivants. Les pays occidentaux mettent l’humain au centre de tous les intérêts. Que je sache l’islam ne nous enseigne pas les techniques de la dictature ni de l’idolâtrie. Ce mec a changé de veste parcequ’on lui remplit les poches et on l’a sorti de la misère. L’islam est la première religion a avoir abolie l’esclavagisme. Pour un islamiste, je trouve que ce mr a une mémoire particulièrement courte. L’argent rend aveugle.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الفرد والمجتمع ….واشكالية الاجماع على قيم محاربة الفساد

زينبة بن حمو أصبح انهيار منظومة القيم آفة هذا المجتمع، و اصبح يؤرق كل الدارسين و المهتمين …