رسالة مفتوحة إلى السيد وزير النقل

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

جميل عبد الكريم

وبعد، أكاتبكم اليوم وبشكل مباشر ومفتوح علًني أثير انتباهكم إلى عقلية استعمارية مازالت تعشش بيننا، ومازال لها القول الفصل في ما تفعل، ضاربة بذلك عرض الحائط بكل من دستور وقوانين ومراسيم هذه الدولة، بل إنها لا تألوا جهدا في استفزاز المغاربة كلما سنحت لها الظروف.

السيد الوزير المحترم، لقد أصدر وزير التجهيز في حكومة السيد عصمان (1977 ) مرسوما وزاريا تلغى بموجبه الحروف اللاتينية من لوحات ترقيم السيارات المملوكة للدولة، أي يلغى حرف M المكتوب بالأحمر ويعوض بحرف “م” العربي. واستجابت كل الدوائر التابعة للدولة المغربية في زمن قياسي، وأحس الجميع أننا بدأنا بالفعل نعيش في وطن حر وأننا بدأنا من التحرر من الإستعمار ومن أذنابه. فرغم رمزية الفعل إلا أنه يجعل كل المواطنين يشعرون بالفخر والإعتزاز، وأنهم يعيشون فعلا في بلدهم المغرب.

ولكن ومع الأسف الشديد، ورغم مرور 40 سنة على هذا القرار، نلاحظ أن هناك عقلية متعفنة لا تزال متشبثة بالماضي السحيق وتحاول أن تجرنا إلى مجاراتها في عقدها وفي مكبوتاتها. وبدأنا نلاحظ أن الإلحاح مازال مستمرا في كتابة M” روج” على لوحات السيارات التابعة للدولة ولدوائرها، وأخص بالذكر وزارة الداخلية.

السيد الوزير المحترم، هل وزارة الداخلية ( وحتى أكون منصفا جزءا منها) كيان مستقل عن حكومة السيد العثماني ؟؟؟
هل وزير الداخلية السابق أو الحالي عينهما شخص آخر غير صاحب الجلالة ؟
هل وزارة الداخلية تابعة لحكومة الدولة المغربية ومن مسؤوليتها الحرص على المحافظة على المصالح الوطنية أو هي تمثل دولة أجنبية إستعمارية، وبالتالي من واجبها المحافظة على مصالح هذه الدولة المعينة ؟؟؟
أنا لا أظن. فهي إدارة مغربية وتمثل المصالح الوطنية، فأولى بها أن تعمل على احترام شعور المغارية وعلى احترام القانون وتطبيقه، علما أنها هي من تملك جهاز المحافظة عليه.

السيد الوزير المحترم، المغرب دولة الحق والقانون. وبهذا الشعار بدأ جلالة الملك محمد السادس عهده في الملك. إذا من المفروض بل من الواجب على كل الدوائر التابعة للدولة أن تسير على هذا النهج. كما على وزارة النقل أن تحرص على تطبيق القانون فيما يخص مجال اختصاصها، ولا تسمح للسيارات الحاملة ل M “روج” و J “روج” و W ، لأن لوحاتها غير قانونية، بالجولان على الطرق الوطنية علما أنها تملك جهازا لذلك ( جهاز المراقبة الطرقية).

لا نريد لبلدنا أن يكون دولة ” سيبة” وأن يكون هناك بعض المسؤولين يُسيرون الأمور على هواهم، وبشكل مزاجي. نريد مسؤولين وطنيين ملتزمين بالدستور وبقوانين الوطن، ويحترمون المغاربة وما أجمعوا عليه.

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الفرد والمجتمع ….واشكالية الاجماع على قيم محاربة الفساد

زينبة بن حمو أصبح انهيار منظومة القيم آفة هذا المجتمع، و اصبح يؤرق كل الدارسين و المهتمين …