بورتريه : التيمومي … الجوهرة الإفريقية التي اغتالتها المؤامرة المصرية

دريس دحني - هبة بريس

ادريس دحني

عانق التيمومي على غرار جل النجوم الذين صنعوا تاريخ كرة القدم في المغرب المستديرة في الأزقة وملاعب الأحياء الترابية، قبل أن يحمل قميص اتحاد تواركة حيث كان لاعب ذو موهبة عالية يمتاز بمراوغاته الرائعة ويلعب في وسط الميدان وكانت التمريرات الحاسمة أحد أبرز صفات هذا اللاعب , وهو ما جعل فريق الجيش الملكي يخطفه .

وقبل أن يساهم في تحقيق فريق الجيش لأول لقب لدوري ابطال افريقيا في تاريخه وتاريخ الكرة المغربية , صال اللاعب وجال في الملاعب وأرعب الخصوم , حيث كان يضرب له ألف حساب , لأنه كان من طينة النجوم الذين يستطيعون تغيير نتيجة المباراة بلمسة سحرية واحدة , هذا المعطى دفع فريق الزمالك والذي اربكه اللاعب الأسمارني في مباراة الذهاب للتخطيط لاغتيال مساره الكروي في مباراة الإياب , لأنه كان العقبة الأولى أمام الفريق المصري للوصول لنهائي المسابقة القارية .

الساحر الأسمراني تعرض لمؤامرة لن ينساها أي مغربي , حيث كان يعزف على أوثار التألق في مباراة سيطر فيها الجيش طولا وعرضا وكان قريبا دك شباك خصمه الزمالك المصري , قبل أن يتدخل الجزار عبد الله جمال في حق التيمومي مع سبق الاصرار والترصد ويتسبب له في كسر مزدوج كاد ينهي مسيرته الكروية مبكرا , ويبعده عن مونديال مكسيكو 86 .

ومباشرة بعد انجاز مهمته قام مدرب الزمالك بإخراج الجزار ضنا منه أن نتيجة المباراة قد حسمت بخروج نجم الفريق الأول , غير أن فريق الجيش انهى المباراة متفوقا بهدف نظيف , ليعادل بذلك نتيجة مباراة الذهاب , وليتكلف الحارس أحميد بقيادة الزعيم للنهائي الذي توج به العساكر على حساب نادي بيليما .

وكطائر الفينيق الذي ينبعث من رماده ، تمكن محمد التيمومي من التغلب على الإصابة الخطيرة التي تعرض لها وانفجر في في صيف 1986 في ملاعب المكسيك ضمن جيل صنف الأفضل في تاريخ المنتخب المغربي لكرة القدم , بعد مشوار ناجح تخطوا فيه الدور الأول، وانهزموا بصعوبة أمام الماكينات الألمانية .

وقبل ذلك، كان التيمومي حاضرا في مشاركات أسود الاطلس ضمن الألعاب المتوسطية وكذا الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس، وبعد إنجاز المكسيك، خاض التيمومي أولى تجاربه الاحترافية بنادي مورسيا الإسباني، لكنها لم تكن موفقة , حيث لم يتأقلم مع أجواء الدوري الإسباني، وانتقل سريعا إلى فريق لوكرين ببلجيكا حيث قضى موسمين، وانتقل بعدها لسلطنة عمان , قبل أن يختم مسيرته الكروية بالدوري المغربي , ليقدم التيمومي درسا في التحدي والتجدد والاندفاع .

بالموازاة مع الألقاب والنتائج التي حققها التيمومي مع نادي الجيش الملكي والمنتخب المغربي تألق التيمومي في الساحة القارية بحصوله عام 1985 على الكرة الذهبية كأحسن لاعب إفريقي، وهو ثاني لاعب مغربي يحصل على الجائزة بعد اللاعب الشهير أحمد فرس .

ما رأيك؟
المجموع 13 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. نعم احسن نجم في وقته ولن ننسا جميع الفرق الوطني مكسيكو 1986 نعم تمنعنا بكرة القدم المغربية انهم في ذاكرتي للأبد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق