فيلم ” الجوكر” .. أفكار وملاحظات تحت المجهر

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

ربيع بلهواري _ هبة بريس

أتمنى ألا يصرف الأداء الفذ للمشخصاتى خواكين فينيكس اهتمام المتفرج عن الأفكار والثنائيات التى يتناولها فيلم “الجوكر” (أخرجه واشترك فى كتابته تود فيليبس)، فالأمر فى رأيى يتجاوز تفسير سلوك شخصية الجوكر التى يطاردها باتمان فى أفلامه، الى تأمل علاقات أكثر تعقيدا، وبذلك يمكن أن نحدد وزن السيناريو بين الإتساق والإضطراب.

لكن يظل أبرز ما قدمه الفيلم التأكيد على أن آرثر فى الفيلم ليس ممثلا للشر، ولكنه يكاد يصبح ضحية له، وضحية للمدينة وأهلها، وهو يهاجم دفاعا عن نفسه فى مواجهة العنف والسخرية، بل أراد الفيلم أن يجعله مطهّرا للمدينة من نفاياتها، وممن أهانوه أو غدروا به، لا فرق فى ذلك بين زميل العمل، والمذيع الساخر، ورجال المال، والعمدة الذى يلعب لعبة السياسة، هذا الخلط بين العام والخاص، وبين الجنون والوعى بمن يفسدون المدينة، هو أيضا ثمرة جعل آرثر متمردا ومجنونا فى نفس الوقت، وبينما تنمو أزمة بطل فيلم “سائق التاكسى” لسكورسيزى تدريجيا وصولا الى مرحلة الإنفجار، فإن “الجوكر” يبدأ وبطلنا يعالج فعلا من مرضه الخطير، مما يجعل سلوكه فى خانة الإضطراب ، وللمفارقة فإن روبرت دى نيرو الذى لعب دور السائق العنيف فى فيلم “سائق التاكسى”، يؤدى فى “الجوكر” دور موراى الساخر الذى يسلى المدينة، ويستهدفه آرثر.

هى إذن ثورة فوضوية أشعلها شخص مريض، منعوا عنه الدواء، بعد أن فصلوه من العمل وسخروا منه، ومع ذلك أراده المهمشون رمزا لعنفهم المضاد. هذا حقا أقل بكثير جدا مما كانت تعدنا به أفكار الفيلم اللامعة، وإن كانت أفكارا مثيرة للجدل والنقاش، خاصة مع أداء فينيكس الذى لا ينسى .

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في فن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

جمال الدبوز يخيب آمال متتبعيه في عرضه المسرحي الاخير

ربيع بلهواري _ هبة بريس فشل جمال الدبوز في اقناع الجمهور في عرضه الاخير ان مان شاو بعدما ق…