ليلة ارتماء “اخوان” العثماني في حضن “التحكم” بجهة الشمال

اسماعيل بويعقوبي – هبة بريس

في تعريف ماهية “التحكم” فهو تدخل قوى مضادة للديمقراطية في الحياة السياسية بأساليب مختلفة بهدف إنتاج “سلطة منافقة” تعيد إنتاج شرعية (الاستبداد) وتحديثها من خلال ديمقراطية الواجهة، او على الاقل هكذا حاول الحزب الحاكم افهامه للرأي العام من خلال خطاباته المتكررة عن “التحكم”.

وبعد غياب مصطلح التحكم عن خطاب قيادات حزب العدالة والتنمية منذ الإنتخابات السابقة، عاد مسؤولو الحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة في سياق حديثهم عن وضعية الجهة بعد استقالة إلياس العماري لاستخدام المفهوم بعد بلاغ الحزب الصادر قبل انتخاب رئيس الجهة والذي ورد فيه ما يلي : “ما يروج من محاولات التحكم في تشكيل التحالفات والأغلبية والأجهزة المسيرة الجديدة على مستوى جهتنا”.

اليوم تأكد بالملموس ان مقولة “التحكم” ماهي الا شعار لتدبير مرحلة، بعدما تحالف حزب العدالة والتنمية مع الاصالة والمعاصرة في سرعة المسافة الاخيرة والذي افرز تشكيلة مجلس يرأسه البام في شخص فاطمة الحساني ونائبها الاول سعيد خيرون عن “البيجيدي”، في تناقض صارخ بين مرجعيتين، الاولى تتسم بقدر كبير من الرجعية في مفاهيمها السياسية، والثانية تسعى إلى المعاصرة والتحديث وتتسم بقدر كبير من التقدمية (او هكذا على الاقل مايحاول الحزبين الترويج له).

ما رأيك؟
المجموع 18 آراء
4

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. إنهم الباجدة يا إخوان. يرتمون في فم الضبع إن كانت لهم مصلحة عنده وآنذاك يلوحون بالانفتاح والمصلحة العامة !!!
    تحالفوا من قبل مع الشيوعيون ورموهم مذلولين إلى النخاع والآن يرتمون في أحضان التقدميون ونتمنى صادقين أن تكون نهاية الباجدة على يد البام.آنذاك سيسجل تاريخ المغرب الجديد مدى فشلهم وتخلفهم وهوانهم.

  2. تحليل الهواة. هذا ما قد يلخص هذا المقال . التحالفات بين الأحزاب المتنافرة ليس أمرًا مرهونًا بالمغرب . شعارات مثل ان هناك احزاب تتحكم ماهو الا دغدغة إعلامية اقل منه بحثيا . من الذي له مصلحة في نعت حزب انه حزب تحكمي؟ من يستثمر في هذا المصطلح ؟ من لديه مصلحة في بقاء هذه المفاهيم متداولة بين الناس ؟ ان عرفنا الجهات التي تتاجر في مثل هكذا مفاهيم نعلم إذن مسار المفهوم . نبيلة منيب ، الحقوقيون التجار ، التقدميون…..الإخوان والعدل والاحسان .. لماذا إذن ؟

  3. أظن أن العدالة والتنمية قرأ الخطة التي كان حزب الأحرار وباقي حلفائه التخطيط لها وهي التحالف مع البام لعزل إخوان العثماني بجهة الشمال فسبقهم الإخوان بخطة مباغتة وهجوم مضاد فتحالف مع البام لتكسير خطة حلفائه في الحكومة – ياحسرة – من هنا يتضح أن العدالة والتنمية بدأ يفهم اللعب في السياسة أما في السابق فقد كانوا – غسر كيخربقو ولسان حال الإخوان يقول – ما كاين لا خط أحمر ولا خط أسود – إلى انجحنا نجحو كاملين ويلا خسرنا انخسرو كاملين –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق