كندا : فوز الحزب الليبرالي …قراءة في نتائج الانتخابات الفدرالية 2019

2
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

هبة بريس من كندا

حقق الحزب الليبرالي الكندي بقيادة رئيس الحكومة الخارجة جوستان ترودو ولايةً ثانية على التوالي، ولكن بحكومة أقلية خلافاً لولايته الأولى عام 2015 عندما منحه الكنديون حكومة أكثرية بعد نحو عشر سنوات متواصلة من حكم حزب المحافظين الكندي بقيادة ستيفن هاربر.

فقد نال الحزب الليبرالي يوم الاثنين 21 أكتوبر 2019 المنصرم 157 مقعداً من أصل 338 مقعداً يتكوّن منها مجلس العموم، وحلّ حزب المحافظين الكندي بقيادة أندرو شير ثانياً بـ121 مقعداً، أي أنه سيشكل المعارضة الرسمية في المجلس مرةً ثانية على التوالي.

لكنّ حزب المحافظين تفوّق هذه المرة على الحزب الليبرالي بالتصويت الشعبي وبـ1,3 نقطة مئوية، إذ صوّت له 34,40% من إجمالي عدد المقترعين فيما صوّت 33,10% منهم لليبراليين.

وحلت الكتلة الكيبيكية الداعية لاستقلال مقاطعة كيبيك عن كندا، بقيادة إيف فرانسوا بلانشيه، في المرتبة الثالثة بـ32 مقعداً أمام الحزب الديمقراطي الجديد اليساري التوجه بقيادة جاغميت سينغ الذي نال 24 مقعداً والحزب الأخضر الكندي بقيادة إليزابيث ماي الذي نال 3 مقاعد.

أما زعيم حزب الشعب في كندا ماكسيم برنييه، المنشق عن حزب المحافظين، فخسر مقعده في دائرة “بوس” (Beauce) في مقاطعة كيبيك ولم يحصل حزبه على أي مقعد، وكان ماكسيم قد أثار جدلا واسعا بخصوص مواقفه المتطرفة خصوصا تلك المتعلقة بالهجرة والمهاجرين وصلت لحد إثارة نقاش حاد حول إمكانية دعوته لمناظرات رؤساء الأحزاب وهو التقليد الذي دأبت على تنظيمه القنوات التلفزية الكندية.

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 66%..

الأكيد أن التحديات أمام جاستن تريدو متعددة فمن تكوين حكومة، وكيفية التعامل مع مطالب الغرب الكندي بخصوص توسيع خط أنابيب “ترانس مونتان” لشركة “كيندر مورغان”، الذى يربط ادمونتون ببرنابى فى إقليم فانكوفروهو المشروع التى تقدر قيمته ب 6.8 مليار دولار، والذى سيمكن من مضاعفة بثلاث مرات قدرة خط الأنابيب (900 ألف برميل يوميا)، حيث كان المجلس الوطنى للطاقة قد أعطى موافقته عليه فى ماى الماضى، على الرغم من معارضة كولومبيا- البريطانية، والعديد من تجمعات السكان الأصليين وهوما يفسرعدم حصول الليبراليون على أي مقعد بمقاطعتي البرتا وساسكاتشيوان ، إلى تحدي كيفية التعامل مع مقاطعة الكيبيك التي خسر فيها الحزب نسبة مهمة من المقاعد لصالح الكتلة الكيبيكية يرجح أنه بسبب القانون 21 الخاص بحظر ارتداء الرموز الدينية للموظفين في وضع سلطة، خصوصا أن جاستن تريدو كان الزعيم الوحيد الذي صرح علانية خلال المناظرات التلفزيونية أنه سيتدخل أما المحاكم لمنعه رغم ترحيب غالبية الكيبيكيين بهذا القانون.
كل هذه التحديات والتساؤلات ستجيب عنها الأيام القادمة…

مغاربة كندا والانتخابات الفدرالية !

رغم عدم توفر معطيات و إحصاءات دقيقة عن نسبة مشاركة الكنديين من أصول مغربية في التصويت إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد بالملموس التفاعل المهم لهذه الفئة ويستشف من خلال تحليل لمختلف التعليقات بالعديد من المجموعات الخاصة بهذه المواقع أنه لايوجد خلاف بخصوص التصويت من عدمه بل هناك شبه إجماع على ضرورته كواجب وحق من حقوق المواطنة. واتجهت أغلب التعليقات إلى إبداء تعاطف كبير مع الحزب الليبرالي.

المرشح الليبرالي السابق “حسن غية”…نقطة الخلاف !

بعد أن نال “حسن غية” المرتبة الأولى بين المرشحين لتمثيل الحزب الليبرالي بدائرة “سان ليونار- سان ميشال” بمونتريال في منطقة اعتادت أن تختار مرشحها من الجالية الايطالية، أعلن الحزب في بيان كان قد أصدره بإلغاء ترشيحه بسبب تعليقاته “المعادية للسامية” و التي لا تتماشى مع قيم الحزب الليبرالي لكندا حسب البيان بعد شكوى قدّمتها منظّمة بناي بريث اليهوديّة.

يمكن اعتبار هذه المسألة هي نقطة الاستقطاب الحاد الوحيدة بين أفراد الجالية بين مؤيد ومعارض لحسن غية بعد ترشحه كمستقل. لم يتمكن حسن غية من الظفر بالفوز وعاد مقعد الدائرة لباتريسيا لاتانزيو عن الحزب الليبرالي وهي من أصول إيطالية.

وحسن غية هو إمام سابق من أصول لبنانية ومهندس متقاعد، عمل في مجال الصناعات الجوية لدى شركة “بومباردييه” الكندية، ومحامٍ متقاعد. وهو الإمام السابق لمسجد مدينة سان جان سور ريشوليو في مقاطعة كيبيك وكان عضواً في مجلس أئمة المقاطعة.

وبرز اسم حسن غيّة إعلامياً، في كندا وحول العالم، عندما ألقى خطاباً، بصفته إمام، في مدينة كيبيك في 3 فبراير 2017 في مراسم تشييع ثلاث من الضحايا الست الذين قُتلوا أثناء الصلاة في أكبر مساجد المدينة مساء 29 يناير 2017.

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في مهجر

2 تعليقان

  1. من كيبيك

    في 17:30

    الأمر الذي يتغافله المقال هو تنامي كراهية المهاجرين وتنامي صعود الأفكار اليمينية المتطرفة بكندا. التضييقات اليومية على المهاجرين في الأسواق ووسائل النقل عبر نظرات الازدراء والاحتقار . النتاىج توكد بالملموس خطورة صعود التفكير اليميني بين المحافظين والدليل انهم هم من حصلوا على اعلى نسبة للتصويت . السنوات المقبلة جد صعبة للمهاجرين . السر الثمين هو ان من هاجر يجب ان يستثمر هو وأبناءه في العلم ولا شيء غير العلم. لانه في النهاية سيعاملونك كغيرك من المهاجرين الذين أتوا أطرا من بلدانهم وهم الان يسوقون سيارات اجرة ويشتغلون في المطاعم العربية …

  2. Reda

    في 19:20

    Very good and interesting article about the election process. Thx to the writer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

“هبة بريس” تكشف حقيقة “عربدة” إبنة السفيرة “بنيعيش” داخل أحد العلب الليلية بمدريد

يسير الإيحيائي _ هبة بريس يوما بعد يوم تتكشف المؤامرات والنوايا الخبيثة لبعض المتلاعبين بأ…