الريسوني : انــا مع الحريات الفردية

عبد الله عياش ـ هبة بريس

في ظل الجدل القائم حول الحريات الفردية وإخراج حركة “خارجة عن القانون” للوجود، هاجم أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين “دعاة التحرر”.

وقال الريسوني في مقال مطول تحت عنوان انا مع الحرات الفردية ” لقد رأينا مؤخرا بعض النسوة الخاسرات يرفعن لافتات تُصرح بأنهن يمارسن الجنس الحرام ويرتكبن الإجهاض الحرام. هكذا لقنوهن.. مع أن الظاهر من سوء حالهن أنهن لن يجدن إلى الجنس سبيلا، لا حلاله ولا حرامه..

واضاف الريسوني ” لقد عميت بصائر هؤلاء عن طرق “الجنس المقدس”، وجُن جنونهم وعلا صراخهم فقط لأجل “الجنس المدنس”.

واسترسل بالحديث نفصلا ” الجنس المقدس: حرية حقيقية مسؤولة، ومتعة وسعادة، وأمن واستقرار، وحب ووفاء، وسكينة ومودة، وتعاون وتكامل، وصحة وسلامة وعافية، وإنجاب وتربية، وبناء وتنمية، وأرحام تتراحم، وروابط عائلية تتألف وتتآلف. وفوق هذا كله: رضى الله وجزاؤه ”

أما الجنس المدنس ـ يقول الريسوني ـ فهو متعة مختلسة، وعشرة مريبة، ومودة كاذبة، وتربصٌ ومخادعة، وأمراض متنقلة، ونهاية – في أغلب الأحيان – مأساوية: إما قتل، أو انتحار، أو مرض فتاك.. وفوق هذا كله: سخط الله وعقابه {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70].

واشار الاخير ” وهكذا يقال في سائر الحريات الحقيقية البناءة المنضبطة، وهي لا تعد ولا تحصى، مع نقائضها من بعض الممارسات المحرمة الهدامة. وهذه الممارسات اللامسؤولة إنما هي في عمقها تعبير عن فقدان القدرة على الممارسة المنضبطة للحرية الحقيقية. وإلافأي حرية تبقى لمن يقوده مزاجه ويتحكم فيه هواه، ويتبع كل مروج ومهيج، من تجار الجنس والموبقات ”

وزاد الريسوني في التفصيل قائلا :

أما الصنف الثاني من أعداء الحريات الفردية، فهم الذين يمنعونها بغير وجه حق..

فهناك دول تمنع الناس من التعبير عن أفكارهم ومواقفهم.. وكم في السجون ممن سجنوا لأجل مقال أو تغريدة أو جملة..

وفي المغرب وصل المنع والتضيق إلى الأطفال؛ فمُنعوا من حقهم في التخييم والاستجمام في العطلة الصيفية.

ووصل الأمر بكثير من الدول الغربية والعربية إلى حد منع الناس ومعاقبتهم على آرائهم حتى في قضايا ووقائع تاريخية..

وكثير من الدول الغربية تعاقب من يدْعون إلى مقاطعة الاحتلال وبضائعه، وتعتبر ذلك معاداة للسامية، كما يفعلون مع حركة BDS، مع أن المقاطعة وعدمها تبقى حرية شخصية.

ومن الحريات الفردية التي تمنعها وتحاربها دول كثيرة عبر العالم: حرية المرأة في لباسها الساتر، سواء كان حجابا أو نقابا أو لباسَ سباحة.

وكل هذه الحقوق والحريات المهدورة لا يعرفها ولا يعترف بها مجانين الإباحية الجنسية، لكونها حقوقا في القمة، وهم يعيشون في القاع..

ما رأيك؟
المجموع 27 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫12 تعليقات

  1. نعم للعلاقات الرضائية لانها اصبحت حقيقة تعيشها جميع الاسر،ولهذا يجب تجاوزهاونبحث عن توفير الشغل الحلال والذي يضمنه الدستور لكل مواطنة ومواطن وتجاوز هذه السراديب….ونترك الناس يمارسوا حريتهم ولا نتحكم فيهم..

  2. أريد أن أعرف مالمقصود بالحرية حتى أفهم معنى الحريات الفردية أوالجماعية، فالحرية التي تكلم عنها عمر بن الخطاب والتي في حقها متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا لاتعني قطعا أن يفعل كل انسان ما شاء كيف يشاء وأين ومتى يشاء

  3. الحريات الفردية للإسلاميين وأتباعهم فقط زواج المتعة أو النزاهة زواج الكوبلات صور les moulins rouges التقاعد المريح كاتبات الدولة بدون مهمة حسب تصريح سعد الدين

  4. صاحب التعليق الاول لم يفهم ما كتبه الريسوني لذلك قال ما قال فالشيخ الريسوني تحدث عن المفهوم الحقيقي للحرية الفردية وبين مقاصدها وكيف تكون وبم تتحقق .

  5. اتصلت بهاجر، وهنأتها بزواجها، فأكدت لي خطبتها، وأنها وخطيبها يتابعون الإجراءات الإدارية الخاصة بالزواج، لكون الزوج ليس مغربيا.. إلى أن فوجئنا بهذا الخبر الغريب 

  6. نفهمول لي مافهمش هاد المقال نبسطوه بالمفهوم العامي .كاين شي خنز نتاع ناس باغيين يخنزوا عباد الله كاملة باش مايبقاش فيهم الحال غير هوما لي خانزين فهمتني

  7. إن ما يحمل لنا أعداء الإسلام عن طريق هذه الوسائل من غزو للأفكار ومن تدمير للأخلاق كلها أمور مقصودة، مبرمجة ومدروسة، فهدفهم من ذلك هو أن يظهروا للناس أن هذا الوضع الفاسد هو الوضع القائم في المجتمع الإسلامي، ويعطون للناس صورة خاطئة عن المجتمع وأنه لا سبيل إلى إصلاحه، وذلك ليزعزعوا الأمان في المجتمع ولكي تعم الفواحش فيه، ويصبح الجميع في انحلال خلقي، ويجعلون الناس تستسهل الوقوع في الفاحشة، إن حرب هؤلاء في الأمة الإسلامية من خلال هذه الوسائل أشد من الحرب عليها بالسلاح.
    إن إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا مفسدة أخلاقية عظيمة تترتب عنها مآسٍ كبيرة، لذلك يجب أن نسعى جميعا صغارا وكبارا، رجالا ونساء، حكاما ومحكومين، من أجل العمل على مختلف الأصعدة للتحذير من مغبة الوقوع في براثن هذه الشائعات الخبيثة، وأن نعلّم الناس بأن يدفنوا أي فاحشة سمعوها في موضع نشوئها وأن لا تتعدى إلى غيرهم، لأنه ما من شيء يضعف المجتمع كيفما كان مثل شيوع الفساد والفحشاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق